تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة نظمت لجنة البحث والاستقصاء بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي مساء أمس الأول بفندق القلعة الحمراء ندوة حول آفاق الاستثمار والتنمية الصناعية . وتحدث في الندوة التي حضرها لفيف من رجال الأعمال في امارة رأس الخيمة الدكتور فرهنل جلال المستشار والخبير الصناعي الدولي. وقال الدكتور حسن العلكيم رئيس لجنة البحث والاستقصاء ان الندوة تكتسب أهميتها من كونها تأتي ضمن الرؤية التنموية العشرية التي تسعى امارة رأس الخيمة لتنفيذها بهدف الارتقاء بالنشاط الصناعي كما وكيفا, بما يحقق طموحات المستثمرين والوطن. الدكتور فرهنل جلال الذي حصل على الدكتوراه من جامعة لندن في الاقتصاد عام 1968 وتبوأ بعد ذلك منصب المستشار الاقليمي للترويج الصناعي والادارة الصناعية في الامم المتحدة (الاسكوا) تناول في حديثه الى الندوة ثلاثة محاور هي تقييم الوضع الصناعي والبيئة الاستثمارية في امارة رأس الخيمة و مناقشة اهم المشكلات والمعوقات التي تعترض سبل تطوير هذا القطاع وزيادة حجم الاستثمار ثم محاورة الآفاق والامكانات المستقبلية لزيادة الاستثمار والقدرات التصنيعية في الامارة بمشاركات محلية واقليمية ودولية. وفي المحور الأول قال الدكتور جلال انه من واقع مشاهداته الميدانية وحديثه الى المهتمين بالشأن الاستثماري تبين له ان الموجود في الساحة الاستثمارية لا يرقى الى الطموح ولا يحقق التطلعات المرجوة لخلق تنمية صناعية فاعلة. وتساءل في هذا الشأن حول جدوى قيام مصنع للملابس الجاهزة يضم مجموعة من مكائن الخياطة التي يعمل عليها عدد من العمال الآسيويين. وأوضح ان الاستثمار الصناعي ليس بهذا الاسلوب التقليدي غير المجدي وانما يتطلب التوجه نحو مشروعات استثمارية عصرية تقوم على التقنية الحديثة والدراسات السليمة. وقال ان مناخ الاستثمار في رأس الخيمة مهيأ بالامكانات التي تزخر بها الامارة للسير بأمان نحو مواكبة النهضة الاستثمارية التي يعيشها العالم اليوم, مشيرا الى اهمية التخلي عن النهج التقليدي واتباع أساليب أكثر تحررا وعلمية. وحول المعوقات والمشاكل التي تمنع تطوير قطاع الاستثمار قال الدكتور جلال ان الواقع يرزح تحت وطأة كثير من المعوقات التي تعيق تقدمه وفي مقدمتها عدم توفر الدراسات والمعلومات التي تهم المستثمرين كما تشكل الطاقة سببا في منع قطاع الاستثمار من المضي نحو أهدافه, ولدى تناوله للامكانات المستقبلية لزيادة الاستثمار شدد الدكتور جلال على ضرورة الاستفادة من الخبرات الاقليمية والدولية والعمل على جذبها للاستثمار بالدولة كليا أو جزئيا ذلك ان بإمكان الخبرات الأجنبية ادخال نمط حديث وتقنية عصرية تفيد مجالات الاستثمار. وطرح الخبير الدكتور جلال مجموعة من التوصيات ىرى انها ضرورية للانتقال بقطاع الاستثمار نحو اهدافه ومن بينها عمل منطقة صناعية متخصصة تتوفر فيها كل الاحتياجات والخدمات التي يتطلبها الاستثمار بدءا من دراسة جدوى المشاريع وانتهاء بوسائل الترويح والتسويق. ودعا الدكتور جلال الى التخلص من مبدأ النسبة المقررة لمشاركة المواطن في النشاط الاستثماري وهي 51% بينما يحصل المستثمر الوافد على 49% بحيث تتحقق المساواة بين الطرفين ذلك ان النظام المعمول به حاليا يمثل عامل طرد لرؤوس الأموال الأجنبية وعائقا امام جلب الصناعات ذات التقنية العالية. الاعتماد على الصناعات الهندسية وعدم السماح الا للصناعات التي يمكنها اضافة شيء جديد ومفيد للمجتمع. وخلال حوار مع الفعاليات الاقتصادية المشاركة في الندوة قال أحمد عيسى ان الطاقة الكهربائية ضرورية لتنشيط وتطوير الجهود الاستثمارية ولذلك يجب اعتبارها من أولويات البنية التحتية. أحمد العماش أوضح ان الاعتماد على العناصر المواطنة يزيد من العبء على الصناعة ويرفع تكلفة الانتاج بنسبة 25% مطالبا بالبحث عن حل لهذه المشكلة. عبدالله يوسف ذكر ان رؤوس المال تحتاج الى مناخ آمن وضمانات لكي تدخل معترك الاستثمار. ماهر العوبد شدد على أهمية المنفعة البيئية والاجتماعية من وراء الشركات والمصانع واعطائها قدرا واسعا من الأهمية لا يقل عن أهميتها الربحية للقائمين عليها. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي