وقعت حكومة سلطنة عمان امس مذكرة تفاهم مع مكتب برنامج المبادلة في دولة الامارات (اوفست) , تخولها المشاركة في مشروع (دولفين) وهو عبارة عن مبادرة استراتيجية تم تأسيسها لتعزيز التطور الاقتصادي في الخليج والمنطقة . وبموجب بنود هذه المذكرة, ستشمل مشاركة سلطنة عمان في مشروع (دولفين) تمديد انبوب غاز واحد او اكثر في السلطنة ينفذها (دولفين) بالتعاون مع مكتب برنامج المبادلة في الامارات, في اطار تطوير المبادرات الصناعية والتجارية بشراكة مع القطاعين الخاص والدولي. ويشكل توقيع مذكرة التفاهم نقطة انطلاق لمباحثات تهدف للتوصل الى اتفاقية طويلة الامد لتزويد سلطنة عمان بكميات من الغاز يتوقع ان تتراوح بين 300 ــ 600 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم الواحد. وتعكس هذه الاتفاقية ثقة الحكومة العمانية ودعمها لمشروع (دولفين) كما انها تعزز التحركات التي تمت مؤخرا بين حكومتي البلدين الشقيقين لتعزيز أواصر الصداقة بينهما. قام بتوقيع مذكرة التفاهم في مسقط كل من معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي, وزير النفط والغاز, ممثلا لحكومة سلطنة عمان ومحمد سيف المزروعي, رئيس مكتب برنامج المبادلة في دولة الامارات. وصرح معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي في هذه المناسبة قائلا: (نحن نعتقد بان مبادرة دولفين ستعود بالنفع على شعوب كافة البلدان المشاركة فيها, الى جانب المؤسسات المساهمة في هذا المشروع الحيوي الهام سيضمن الغاز قدرتنا على مواكبة الطلب المتوقع على الطاقة في عمان بشكل جيد نحو القرن المقبل, ومن خلال تأمين توفير هذا الغاز, سيكون بامكاننا تأسيس قاعدة لتشجيع الشركات المحلية للتوسع, الى جانب جذب استثمارات اجنبية الى السلطنة) . من جانبه, اضاف محمد المزروعي قائلا: (تشكل هذه الاتفاقية قفزة نوعية نحو الامام بالنسبة لمشروع دولفين, فهي تفتح الاسواق العمانية ونحن نتطلع للعمل قدما مع الحكومة العمانية للاستفادة من الفرص التي تتيحها الاتفاقية في مجال التطور الاقتصادي في المنطقة, وتحمل مذكرة التفاهم هذه في طياتها المزيد من الاهمية لمشروع دولفين لانها تعزز عمليات نقل الغاز في المستقبل) . ويعتبر مشروع (دولفين) اضخم برنامج من نوعه قيد التنفيذ على مستوى العالم, حيث يتطلب استثمارات بما يتراوح بين 8 و10 مليارات دولار امريكي على مدى السنوات الست او السبع المقبلة, وتغطي انشطة المشروع كافة حلقات صناعة الغاز, ابتداء من تطوير حقول الغاز في الحقل الشمالي بدولة قطر وحتى اقامة مناطق صناعية جديدة تعتمد على الطاقة الجاري توليدها عبر امدادات الغاز المنقولة من تلك الحقول.