عزت مصادر متخصصة في تجارة الشاي بدبي الزيادة الملحوظة في معدل الاستيراد الذي سجلته الدولة خلال العام 98 والثلاثة اشهر الاولى من العام الحالي الى تزايد حجم الطلبات التي تلقتها من دول اوروبية وشرق اوسطية في مقدمتها تركيا وروسيا والمملكة المتحدة وايران وافغانستان . واشارت احصائيات دائرة جمارك دبي ان دبي استوردت ما قيمته 287 مليون درهم من الشاي واعادة تصدير ما قيمته 136 مليون درهم خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الماضي. فيما استوردت الامارات من الهند ما قيمته 8,95 مليون دولار في عام 97. وذكرت المصادر ان الاسواق المحلية شهدت خلال الاشهر الثلاثة الماضية زيادة نسبية في اسعار الشاي تراوحت بين 10% الى 15%. حجم الطلب واكد محمد رضى الانصاري (صاحب تجارة الجلابي) وأحد اشهر تجار الشاي بدبي لـ (البيان) انه استورد ما قيمته 15 مليون درهم من سلعة الشاي خلال العام الماضي واعاد تصدير 95% الى دول الاتحاد السوفييتي سابقا, والمملكة المتحدة وايران. فيما استوعبت الاسواق المحلية حوالي 5%. وقال ان اسعار الشاي في الاسواق المحلية بدأت في التراجع بسبب قرب موسم الحصاد في الدول المنتجة, وتتراوح الاسعار حاليا من دولارين الى خمسة دولارات للكيلو. واوضح الانصاري انه من واقع خبرته الطويلة في مجال تجارة الشاي حيث توارثتها عائلته منذ عام 1820م يستطيع ان يحكم على تجارة الشاي بأنها متذبذبة واسعارها غير مستقرة وهي اجمالا مربحة جدا. واضاف ان الشاي يعتبر من اكثر السلع عرضة للغش والتدليس حيث يلجأ البعض الى خلط الانواع الرديئة بالجيدة وبيعها تحت اسماء وماركات يسوق لها عبر الاعلان والدعاية. وقال صاحب تجارة الجلابي انه حاول قبل 12 سنة انشاء مصنع لتعبئة الشاي بدبي إلا انه اخفق بسبب المنافسة الشديدة التي لقيها من دول آسيوية آنذاك. تزايد مضطرد ويتفق سمير كيه محمد مدير شركة الجليل للتجارة مع الانصاري في ان اسعار الشاي في تزايد مضطرد واوضح ان شركته قامت باعادة تصدير حوالي 108 اطنان من سلعة الشاي خلال الاشهر الثلاثة المنصرمة مؤكدا تنامي الطلب العالمي عليه. فيما استهلكت الاسواق المحلية حوالي 2% من مجمل ما تم استيراده. واشار الى ان روسيا وافغانستان هما اكبر الدول التي تلقى منها طلبيات هذا العام. وعن اسعار الشاي في الاسواق العالمية قال ان الشاي السيلاني يتميز بالجودة وسعره مناسب. ومن جهة اخرى, قال احمد عميش مدير عام الشركة الامريكية للتجارة العام (اننا نستورد الشاي من دول شرق آسيا ونلمس اختلافا واضحا في الاسعار من دولة لاخرى) . ويعزى ذلك الى اختلاف الجودة والنوعية وتكاليف الانتاج. واكد ان الاشهر الثلاثة الماضية شهدت زيادة ملحوظة في حجم الطلب على الشاي خاصة من دول الاتحاد السوفييتي سابقا وتركيا وايران, فيما ظل المعدل ثابتا بالنسبة الى مصر والجزائر, وقال انه لا يعرف تفسيرا محدودا لذلك. وتوقع عميش ان تتراجع اسعار الشاي في الاسواق المحلية خلال الفترة القليلة القادمة. كتبت ـ سناء شاهين