اكد محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الصناعة ان السياسات الخاصة بدعم وتشجيع الصادرات الصناعية سواء في الدولة او في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تلعب دورا هاما في تنمية الصناعات الوطنية وزيادة قدرتها التنافسية على المستوى الدولي مما يؤدي الى توسيع الاسواق الخارجية لهذه الصادرات واكتساب اسواق جديدة وزيادة معدلات الاستثمار في القطاع الصناعي. وقال محمد علي بن زايد في كلمة له بالعدد الجديد من مجلة الشؤون الصناعية التي تصدرها الدائرة الصناعية بوزارة المالية والصناعة قال ان الاهتمام بالبحوث ضروري لتطوير الصادرات الصناعية ووضع استراتيجية ومنهاج عمل للارتقاء بمعدلات التصدير من خلال منتجات عالية الجودة ومنشآت صناعية تستهدف المنافسة بمنتجاتها في السوق العالمية. واوضح محمد علي بن زايد ان قضية التصدير احتلت اولوية متقدمة لدى الدول النامية منذ منتصف القرن الحالي,وذلك اثر تعثر استراتيجية احلال الواردات التي اخذت بها الدول في بداية مراحل نموها الاقتصادي, حيث يتم التركيز حاليا على تبني وتنفيذ استراتيجية للتنمية الاقتصادية, تعتمد على تنمية الصادرات, وعلى اساس تصنيع عدد كبير من السلع الموجهة اساسا نحو التصدير. واضاف انه في دولة الامارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي تركزت السياسة الاقتصادية منذ مطلع السبعينات على ضرورة تنويع مصادر الدخل وتعظيم القيمة المضافة الناتجة عن الموارد الطبيعية المتوفرة, وذلك عن طريق تبني محور التصنيع, حيث تم الاعتماد على النفط والغاز الطبيعي بالدرجة الاولى في اقامة بعض الصناعات التي تستخدم هاتان المادتان كلقيم وكوقود لتوليد الطاقة كالصناعات البتروكيماوية والاسمدة وتكرير النفط وصناعة الحديد والصلب والالمنيوم. وقال انه بملاحظة بدايات التصنيع في المنطقة نجد انها اعتمدت على اقامة الصناعات التي تعتمد مباشرة على الغاز والنفط لتوليد الطاقة, وهي صناعات تصديرية بالدرجة الاولى توجه للاسواق الخارجية, وبذلك يمكن القول بان دول الخليج خلافا لمعظم الدول النامية كانت قد بدأت باستراتيجية صناعية موجهة للتصدير, وهي استراتيجيات تبنتها الكثير من الدول النامية والدول الصناعية الجديدة بعد ان تخلت عن استراتيجياتها الوحيدة سابقا, والتي تمثلت في انشاء صناعات لاحلال الواردات فقط دون التفكير بامكانيات التصدير. واشار الى انه مع قيام منظمة التجارة العالمية وتوقيع 117 دولة على اتفاقات (الجات) في جولة الاورجواي ودخول هذه الاتفاقات حيز التنفيذ منذ بداية عام 1995, اخذت امور التجارة الدولية ابعادا جديدة, فمع ازالة العوائق الجمركية وفتح الاسواق امام المنتجات العالمية بدون قيود, اصبح الوضع حساسا بالنسبة للمنتجات الصناعية غير القادرة على المنافسة من حيث (الجودة والسعر), واصبح لزاما على الصناعيين ان يقدموا السلعة الجيدة القادرة على اقناع المستهلك وكسب رضاه, والا امتلأت مخازنهم بمنتجات راكدة يرفضها السوق سواء المحلي ام الخارجي. وذكر انه من الطبيعي والحالة هذه ان يتم التركيز في المرحلة الراهنة على نوعية الانتاج الصناعي, فليس المهم الكم بقدر ما يعنينا الكيف, والامر ليس سهلا خاصة مع ظهور ما يسمى بمفهوم الجودة الشاملة للمنتجات, والذي اصبح الان دستورا يجب اتباعه في كل الصناعات للوصول الى منتجات ذات مواصفات مقبولة عالميا من حيث الجودة. واكد ان استراتيجية تنمية الصادرات تتطلب اختيار نوعية الصناعات التصديرية المناسبة, والتي تتمتع فيها الدولة بميزة نسبية في التكاليف لبعض او كل عوامل الانتاج كالصناعات كثيفة رأس المال او تلك التي تعتمد على توافر المادة الخام محليا, ولاعتبارات انخفاض التكاليف وتوفر الموارد الطبيعية يجب تدعيم الصناعات الحالية القائمة ذات الميزات النسبية, واكمال اقامة صناعات تتكامل معها عموديا وافقيا لتوسيع وتنويع قاعدة الانتاج وبالتالي توفير منتجات اكثر عددا للتصدير للاسواق الخارجية. وقال ان المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود الحكومية ممثلة في الجهات المعنية والقطاع الخاص الصناعي من اجل النهوض بالتصدير, خاصة وان الدراسات اثبتت ان هناك اكثر من مائة سلعة صناعية تنتج محليا معدة للتصدير وهي ارقام تبشر ولاشك بالخير, ولكن يبقى من الضروري التركيز على جودة هذه المنتجات وتخفيض كلفة الانتاج حتى نضمن لها اسواقا محلية وخارجية بصفة دائمة. واضاف انه من هذا المنطلق جاء اهتمام وزارة المالية والصناعة بالمواصفات والمقاييس واختبارات الجودة للمنتجات الصناعية من خلال العمل على ايجاد جهاز فني قادر على مراقبة الانتاج المحلي من ناحية وعلى الواردات الصناعية من ناحية اخرى حماية للمستهلك ودعما للصناعة الوطنية. أبوظبي ــ مكتب البيان