أدت الخطط التوسعية واستراتيجيات التحديث التي اعتمدتها شركات خطوط الطيران الوطنية في منطقة الشرق الأوسط الى نشوب منافسة ضارية بين كبريات شركات تصنيع الطائرات العالمية . وطبقا لما نشرته مجلة (ميد) في عددها الصادر الأسبوع الجاري, فان برامج تحديث أساطيل الطيران في دول التعاون الخليجي العربية فتح شهية ايرباص وبوينج وغيرهما من شركات تصنيع الطائرات للفوز بتوقيع أكبر عدد ممكن من العقود وهو ما قد يهدد بحرب أسعار بينهما, وذكر التقرير ان معرض (لو بورجيت) للطيران المقرر عقده في باريس 13 يونيو المقبل سيشهد مناقشات ومشاورات واسعة حول مستقبل هذه الصناعة في ظل ظروف قاسية تشهدها أسواقها حالياً. على ان اسوأ الاحتمالات ــ كما يشير التقرير ــ انتهى تماما بالنسبة لشركة بوينج على الرغم من ان نجاحها في تأمين تعاقدات جديدة خلال السنوات الخمس الأخيرة تسبب في أزمات مالية ولوجستية عديدة, وربما الظروف نفسها واجهتها ايرباص حيث لم تتحدث التقارير السنوية الخاصة بها عن أي أرباح تمكنت من تحقيقها خلال الفترة نفسها. ويضيف التقرير انه مع خطط تحديث وتوسيع خطوط الطيران الوطنية في المنطقة, لا تشير التوقعات الى امكانية التوقيع على اي تعاقدات أو حجوزات جديدة, ويتناول التقرير اكبر صفقات شراء طائرات بوينج ايرباص في المنطقة, ويشير الى ان شركة طيران (الامارات) تسلمت بالفعل طائرتي ايرباص من طراز (200-330م) وتم تشغيلهما على الرحلات المتجهة الى مانشستر بالمملكة المتحدة, ومن المقرر ان تتسلم 6 طائرات ذات المحركات الرباعية طراز 340 ا اعتبارا من بداية عام ,2002 كما ستتسلم شركة طيران الخليج (جلف اير) أول طائرة من طراز 200 - 300م وذلك في اطار صفقة من 6 طائرات بتكلفة 550 مليون دولار في يونيو المقبل. ويشير التقرير الى بعض الصعوبات التي تواجهها ضغوط الطيران الوطنية في منطقة الشرق الأوسط ومن بينها عدم وجود مستثمرين رئيسيين للشراء في حالة خصخصة هذه الشركات وطرحها للبيع للقطاع الخاص, ويقول التقرير ان من بين الأسباب التي تثير القلق في نفوس المستثمرين هو ارتفاع مديونية هذه الشركات والخسائر المالية التي واجهتها خلال السنوات الأخيرة مثل شركة خطوط طيران الشرق الأوسط (ام-اي-ايه).