قال محمد أحمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة ان السياحة ما زالت رغم تزايد الاهتمام بها في غالبية الدول العربية دون مستوى الطموحات المنشودة ولم تصل بعد إلى مستوى القيام بالدور المؤثر في الاقتصاديات العربية على الرغم من امتلاك الوطن العربي لمقومات وعناصر طبيعية ومادية وحضارية وتاريخية تؤهله لو أحسن استثمارها لاحتلال مكانة متميزة على خريطة السياحة العالمية. وأضاف المدفع في كلمته في مجلة الغرفة في عددها الأخير بأنه رغم كل هذه المقومات فإن السياحة العربية ما زالت محدودة التأثير, هذا على الرغم من انها من أهم القطاعات الاقتصادية التي برزت أهميتها بشكل واضح خلال القرن العشرين باعتبارها من الأنشطة المتشعبة التي تجمع بين عناصر الانتاج والصناعة والتجارة والخدمات في آن واحد, وقد خطت العديد من الدول خطوات كبيرة وسريعة في مجال تنمية وتطوير هذا القطاع حتى صار يشكل مصدرا هاما للدخل القومي ومؤشرا فعالا في تحسين ميزان المدفوعات, وكذلك يساعد نمو هذا القطاع على الحفاظ على العملة الوطنية وحمايتها ضد العملات الأجنبية. ويقول المدفع ان السياحة أصبحت تستحوذ على اهتمام العديد من المستثمرين نظرا لعوائدها المجزية وسرعة دوران حركة رؤوس الأموال المستثمرة في المشروعات السياحية بكامل مجالاتها. ويشير المدفع إلى ان الكثير من التطلعات العربية الآن أصبحت تجمل الدعوة ضمن استراتيجية العمل العربي المشترك لكي تتضمن حصة أساسية لتنمية السياحة العربية والانطلاق بها إلى آفاق أرحب تجعلها أكثر قدرة على العطاء والتأثير في الاقتصاديات العربية, ولعل هذا ما دعا المجلس الوزاري العربي للسياحة إلى مناقشة تعزيز وتنمية السياحة العربية في دورته الأولى خلال عام 98 وطرح بعض الوسائل والسبل اللازمة لتشجيع وتنمية السياحة بين البلدان العربية كخطوة فعالة في اطار تحقيق التكامل الاقتصادي. ويرى المدفع ان قضية تطوير وتنمية السياحة العربية لابد وأن تكون من خلال حوار وعمل جماعي يفسح مجالا أكثر أمام الاستفادة من آراء ووجهات نظر القطاع الخاص واستثماراته لان السياحة لن يكون لها مردود ايجابي إلا برؤوس أموال خاصة تتجه نحو الاستثمار في المشروعات السياحية, وإذا كان المجلس الوزاري العربي يستعد لعقد دورته المقبلة خلال يوليو المقبل والتي يسبقها عقد اجتماع لوزراء السياحة العرب في دمشق خلال مايو الجاري لمناقشة خطة عمل المجلس الوزاري واتخاذ الترتيبات للاحتفال بالألفية الثالثة والاتفاق على بنود جدول أعمال الدورة الثانية للمجلس فإن هناك فرصا أمام المجلس الوزاري لادراج موضوع دور القطاع الخاص واستثماراته في القطاع السياحي العربي ضمن المواضيع التي سوف يناقشها المجلس في هذه الدورة. ويرى المدفع ان أهمية وضرورة ادراج وبحث هذا الاقتراح تنبع من كونه خطوة مهمة لاستطلاع التصورات والآراء حول مستقبل السياحة العربية ودور القطاع الخاص في ظل المتغيرات والمستجدات التي تفرضها العولمة وتحرير التجارة والخدمات وحرية الاستثمارات والمنافسة القوية في بورصة السياحة العالمية حتى تستطيع السياحة العربية أن تؤكد مكانتها اقليميا وعالميا.