واصلت أسعار الذهب هبوطها بالسوق المحلية تأثرا بما يحدث في البورصات العالمية لتصل الى ادنى مستوياتها منذ 25 عاما وذلك في نهاية الاسبوع الماضي وذلك لوجود حالة من القلق الناجم عن خطط بريطانيا لبيع جانب كبير من احتياطياتها من الذهب بالاضافة الى الاقبال المتزايد على البيع في معظم البورصات العالمية وعدم وجود اتجاه واضح لاتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة في ظل توجه حكومات متعددة الى اعتماد وسائل أخرى كاحتياطي بدلاً من الذهب. وأجمعت مصادر تجار الذهب بالسوق المحلية على ان التقلبات والانخفاض بسعر الذهب أوجد حالة من الترقب بالسوق ووصفها البعض بالارتباك المفاجئ في توقيت كان يتوقع فيه أغلب المتعاملين بالسوق انتعاش الطلب بمناسبة موسم السفر ولكن التقلبات السعرية أوجدت نوعاً من الترقب بين بعض عملاء السوق. وقال توفيق عبدالله رئيس مجموعة الذهب في دبي ان الانخفاض بسعر المعدن أثر بالفعل على حركة البيع والشراء وانه لاتوجد ملامح واضحة عن اين يتجه سعر الذهب. وأشار الى ان الانخفاض بسعر المعدن يؤثر سلبا على رأس مال تجار الذهب ولكن ذلك لا يؤثر على الارباح مشيرا الى ان الارتفاع بالسعر يؤثر ايجابا ايضا في حالة تقييم رأس المال. وأشار عصام عباس احمد من مجوهرات الصراف بالشارقة ان هناك نوعاً من الارتباك بين عملاء السوق بعد هذا الهبوط المفاجئ بأسعار المعدن الاصفر ويوجد نوع من الحذر بين بعض الفئات مع غياب الاحتمالات للاتجاه السعري للمستقبل مؤكدا ان ذلك قد لايستمر طويلاً وانه يتوقع ان يعود الطلب الى الصعود مع بداية استلام الموظفين لرواتبهم أول الشهر المقبل كما ان الانخفاض السعري يغري فئات كثيرة للشراء في هذا الوقت. واتفق مع توفيق عبد الله بأن الانخفاض اثر على رأس مال تجار الذهب لان ما كان مقوما بمليون درهم قبل الانخفاض تسري عليه نسبة الهبوط السعري العكس صحيح في حالة الارتفاع. وفسر ثبات الارباح وعدم تأثرها بالتقلبات السعرية الى ان ربح التاجر ثابت في الجرام سواء ارتفع المعدن ام انخفض واشار الى ان أغلب المترددين على السوق حاليا هم من المسافرين والسياح الأجانب خاصة الألمان. وبالنسبة للمجوهرات اكد حلمي محمد طه من الفردان للمجوهرات ان الطلب كان عاديا في مثل هذا الوقت من السنة, والمترددون على السوق لا يزال عنصر السياح يشكل الغالبية العظمى منهم. وعن أسعار الذهب بالسوق المحلية في الاسبوع مقارنة بالاسبوع السابق فقد واصل انخفاضه ووصل سعر العشر تولات الى 3752 درهما مقابل 3785 درهما لتفقد 60 درهما من اسبوع واحد, بينما بلغ سعر الاونصة 991 درهما مقابل 1004 دراهم بالاسبوع السابق اي بانخفاض 13 درهما. وبالنسبة لسعر جرام الذهب عيار 24 بدون مصنعية فقد انخفض الى 31 درهما و90 فلسا مقابل 32 درهما و45 فلسا, وعيار 22 بسعر 29 درهما و22 فلسا مقابل 29 درهما و72 فلسا, وعيار 21 بسعر 27 درهما و91 فلسا مقابل 28 درهما و39 فلسا, وعيار 18 بسعر 23 درهما 92 فلسا مقابل 24 درهما و33 فلسا. اما عن سعر الذهب خلال الاسبوع فقد بلغ سعر الاونصة يومي السبت والاحد 272 دولارا و25 سنتا, وتراجع السعر يوم الاثنين الى 272 دولارا و10 سنتات, ويوم الثلاثاء الى 271 دولارا و70 سنتا, وفي يوم الاربعاء هبط سعر الاونصة لأول مرة الى ما دون 270 دولارا ليصل الى 269 دولارا و50 سنتا, وأمس الخميس (صباحا) الى 269 دولارا و40 سنتاً. واستبعد توفيق عبد الله رئيس مجموعة الذهب ان يلجأ التجار الى رفع المصنعية على الذهب مؤكدا ان المنافسة القوية بالسوق تحول دون ذلك وان الكل يحاول ان يقدم الاسعار المناسبة لجذب مزيد من العملاء. على صعيد الفضة فقد تم الاتفاق على اعادة تصدير كميات منها الى الهند وبعض الدول المجاورة وتأثرت اسعار الفضة بما يحدث للذهب وبلغ سعر الاونصة خمسة دولارات و4 سنتات وبالعملة المحلية بسعر 15 درهما و55 فلسا. كتب ــ مصطفى عويضه