أحدث تطور في قضية التاجر الهندي الهارب (مادهاف باتيل) الذي تمكن من الحصول على قروض بلغت قيمتها أكثر من مليار درهم من المصارف المحلية والاقليمية هو اختفاؤه من العاصمة البريطانية لندن وسط ظروف يلفها الغموض اختفاء (باتيل) حدث مباشرة في اعقاب تمكن محامي التاجر من اقناع المحاكم البريطانية باستعادة جواز سفره نظراً لحاجته الملحة له لاتمام بعض الصفقات الهامة لمواصلة اعماله. وكانت المحاكم البريطانية قد قامت بحجز جوار سفر التاجر الهندي لمدة اسبوع على خلفية قضية قام برفعها بنك (اجروبول) الفرنسي مطالباً فيها باسترداد قيمة قرضه البالغ نحو سبعة ملايين جنيه استرليني. اما سبب اتخاذ البنك الفرنسي ومقره باريس لاتخاذ تدابير احترازية سريعة ضد التاجر الهندي عبر اللجوء الى القضاء البريطاني فهو توصل محامي البنك الى وثائق مستندية تشير الى تورط التاجر في تزوير شهادات الشحن الخاصة بالاعتمادادت المستندية مما يعني عدم توفر حسن النية لدى التاجر وتخطيطه المسبق للحصول على الأموال والهرب لاحقاً. في غضون ذلك, شكك محامو باتيل بان هذه الشهادات التي قدمت للقضاء ضرورة مؤكدين صحتها وانه لا مبرر لاحتجاز جواز سفر التاجر في ظل قيام المحكمة باحتجاز بعض ممتلكاته حفاظاً على حقوق البنك الفرنسي البالغة سبعة ملايين جنيه استرليني. وذهب محامو التاجر الهندي الى أبعد من ذلك وهو مطالبة البنك الفرنسي بتعويض التاجر الهندي باتيل عن الخسائر التي سيتكبدها في حال عدم حصوله على جواز سفره لاتمام صفقاته. ولم تجد المحاكم البريطانية ضرراً من منح التاجر الهندي جواز سفره وذلك بهدف مواصلة أعماله للتمكن من السداد بالالتزامات المالية ازاء البنوك لاسيما مع قيامها بالحجز على بعض ممتلكات التاجر لصالح المصرف الفرنسي (اجروبول) . من جهة ثانية, كشف مصدر مصرفي بارز لـ (البيان) عن توصل التحريات الأولية للمصارف الملحية لتورط التاجر في تقديم مستندات غير صحيحة للمصارف المحلية والأجنبية العاملة في الدولة والبالغ عددها 13 مصرفاً وذلك بمساندة شبكة من الاصدقاء والاقارب العاملين في هذه المصارف. وقال المصدر ان التحريات اثبتت ان التاجر الهندي باتيل كان يخطط لهذه العملية الكبيرة منذ سنوات طويلة فهي ليست وليدة الأمس. ويؤكد المصدر بأن التاجر حافظ على علاقات طيبة مع معظم هذه المصارف وقام بسداد جميع التزاماته المالية في أوقاتها المحددة تحضيراً لطلب مبالغ أكبر حجماً من تلك التي كان يحصل عليها في السنوات السابقة. ويقول (إن اي مصرف لو اطلع على سجل (باتيل) في التعاملات المصرفية لاعتبره العميل المثالي الذي سيحرص أي بنك على استمرارية علاقاته معه) . ويشير المصدر الى ان باتيل ما كان سيقدر على الحصول على كافة هذه المبالغ الضخمة لولا شبكة العلاقات التي ارساهما مع المصارف المحلية عبر المصارف والاصدقاء. ويرى مصرفيون بارزون بان قصة اختفاء التاجر الهندي هي جزء من سيناريو تم التخطيط له فلقد ادعى حسن النية بهدف كسب بعض الوقت لتصريف بعض اعماله وتهريب بقية امواله الى المصارف السويسرية التي تتضمن السرية لعملائها وعدم الكشف عن ارصدة عملائها ومن ثم الهرب لاحقاً لاحدى دول امريكا اللاتينية. لكن المصادر أكدت بان التاجر الهندي (باتيل) في حال هربه لن ينجو بفعلته هذه وانه ستتم ملاحقته دولياً عن طريق الانتربول لاسترداد حقوق المصارف. أحد المصادر المصرفية المحلية أكد لـ (البيان) ان التاجر كان لديه بعض التعاملات المصرفية مع أحد المصارف المحلية. إلا ان المصرف قد اغلق حسابه منذ بضع سنوات على خلفية بعض الشائعات حول تورط التاجر باتيل في قضية غسيل أموال في لندن. وقال المصدر لقد اجرينا بعض التحريات في حينها وجاءنا رد غير مريح ورأينا انه من الافضل اغلاق الحساب في حينها منعاً لتورط البنك في أية عمليات مشبوهة. غير ان العميل عاود الكرة مع البنك بعد عدة سنوات بفتح حساب جديدة مع المصرف ذاته عن طريق فرع جديد وحفاظه على سجل جيد مع البنك. وتبدو الاوساط المصرفية المحلية أكثر تشاؤماً في قضية التاجر (باتيل) أكثر من أي وقت مضى في ظل اختفائه الغامض وتهربه من السداد بالتزاماته المالية ازاء البنوك.