قالت رفيدة عزيز وزيرة التجارة والصناعة الماليزية ان دولة الامارات تعتبر حاليا اكبر شريك تجاري لماليزيا على مستوى منطقة دول غرب اسيا مشيرة الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين زاد بنسبة 7.7% مع نهاية العام الماضي ليصل الى نحو 813.8 مليون دولار حيث بلغت صادرات ماليزيا الى الامارات 663 مليون دولار في الوقت الذي وصلت فيه الواردات الى 150.7 مليون دولار ويشكل فيها النفط الخام والمنتجات البترولية والالمونيوم جانبا كبيرا. وقالت خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته على هامش ندوة فرص التجارة والاستثمار في ماليزيا, ان حجم التبادل التجاري خلال الربع الاول من العام الحالي وصل الى 203.6 ملايين دولار مما يعكس النمو المضطرد في العلاقات التجارية والاقتصادية بين الامارات وماليزيا. وقالت ان الهدف في زيارة الوفد التجاري والاقتصادي الماليزي برئاستها الى الامارات هو اطلاع المسؤولين في أبوظبي ورجال الاعمال على حركة التنمية النشطة التي شهدها الاقتصاد الماليزي في الفترة الاخيرة فرص والاستثمار المتاحة هناك حاليا لدعم التبادل التجاري بين البلدين وتشجيع الاستثمارت المشتركة خصوصا في المشروعات الصناعية حيث تعمل ماليزيا على توفير المزايا والمناخ المناسب لتشجيع تدفق رؤوس الاموال الى اسواق الاستثمار الماليزية المختلفة. واكدت خلال الندوة ان الاقتصاد الماليزي نجح بصورة ملحوظة في تجاوز اثار الازمة المالية التي واجهت دول شرق اسيا مؤخرا حيث حقق معدل نمو بلغ 7.9% خلال العام الماضي في الوقت الذي تراجع فيه معدل التضخم الى 3.8% واوضحت ان هذا النجاح تم من خلال برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تم تطبيقه والذي تضمن اجراءات اعادة هيكلة القطاعات المالية التي كانت قد تأثرت في العام 97 بالانخفاض في سعر صرف العملة الماليزية (الرينجت) كما تم العمل على خفض اسعار الفائدة المصرفية من 12% الى 7% لتشجيع حركة الاستثمارات ودعم عجلة التنمية وتوفير السيولة اللازمة. واضافت انه تم العمل على رفع نسبة المخصصات للقطاع العام لتطوير مشروعات البنية التحتية اللازمة لاستمرار حركة التنمية. وقالت ان الحكومة الماليزية اقرت 492 مشروعا صناعيا جديدا منذ بداية العام الماضي حتى الربع الاول من العام الحالي باستثمارات اجمالية تقدر بنحو 2.4 مليار دولار امريكي. واكدت ان الاصلاحات التي شهدها النظام النقدي في ماليزيا والتي تضمنت تثبيت سعر صرف الرينجت عند 2.8 رينجات للدولار للحد من المضاربة في العملة, ساهم بشكل ملحوظ في استقرار اسعار الصرف وتشجيع حركة الصادرات مما حد بصورة جيدة من التراجع الذي كانت قد شهدته العملة الماليزية خلال الازمة المالية الاسيوية, حيث ارتفعت اجمالي الصادرات الماليزية الي 15.4 مليار دولار امريكي في الوقت الذي بلغ فيه اجمالي الواردات نحو 60.1 مليار دولار بزيادة نسبتها 3.2% عن عام 1997. ومن جانب اخر اكدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي اهمية قيام المستثمرين في ماليزيا والامارات بمبادرات لتنفيذ مشروعات استثمارية مشتركة في البلدين. وقال سعيد بن جبرا السويدي النائب الاول لرئيس الغرفة في كلمة افتتح بها ندوة فرص التجارة والاستثمار في ماليزيا بحضور رفيدة عزيز وزيرة الصناعة والتجارة الدولية الماليزية ان زيارة الوفد الماليزي والذي يضم رجال اعمال متخصصين في مجالات عديدة ورجالات دولة لها وقع خاص في نفوسنا معربا عن امله في ان يفتح اللقاء بينهم وبين نظرائهم الوطنيين المزيد من الآفاق لاحداث نقلة نوعية في العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. وتعرض السويدي في كلمته الى السمات الاقتصادية لاقتصاد امارة أبوظبي مشيرا الى انه اقتصاد قائم على سياسة السوق الحرة منذ نشأته اذ كانت التجارة هي المصدر الاساسي للدخل في بلادنا وهو من خلال هذه السمة اقتصاد مندمج منذ النشأة في اقتصاديات السوق الحرة. واضاف كان همنا الشاغل بعد الاستقلال هو الانتهاء من تشييد البنية الاساسية, وقد تحقق ذلك على مستوى عالمي بحيث شمل الطرق, الكباري, الموانىء, المطارات, محطات الكهرباء, الاتصالات, التعليم, الصحة, وكافة الخدمات الاساسية بحيث اصبحت البنية الاساسية قادرة على تقديم خدماتها لجميع القطاعات الاقتصادية الاخرى كما وقد خلقت المناخ المناسب للاستثمار. واوضح انه بالرغم ان النفط كان ولا يزال هو المصدر الاول للدخل القومي, الا اننا ومنذ التسعينات بدأنا الانتقال من الاعتماد على مصدر واحد للدخل الى سياسة تنويع مصادر الدخل حيث اصبح القطاع غير النفطي يساهم بـ 69% في الدخل القومي وذلك بنهاية 1998. وعلى ضوء ذلك حددنا الاسبقيات الاستثمارية وفق الرؤية التالية: * الدخول للصناعة بعد اجراء الدراسات القطاعية اللازمة وخاصة الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تستخدم المواد الخام المتوفرة محليا والهادفة الى زيادة القيمة المضافة. * اعطاء الاولوية للمشروعات التي تمتاز بالاعتماد على الطاقة وكثافة رأس المال وقلة الايدي العاملة, اذ ان العنصر البشري من عناصر الانتاج النادرة في بلادنا. * التركيز على الصناعات المكملة لنشاط صناعات البترول والغاز والبتروكيماويات. * اختيار الصناعات التي تخلق فرص عمل للمواطنين. * خلق صناعات تغذي الصناعات الصغيرة والمتوسطة بتوفير المواد الخام اللازمة لاستمراريتها. وقال النائب الاول لرئيس غرفة أبوظبي ان اختيارنا لدخول الصناعة تزامن مع تطوير القطاعات الاخرى كالقطاع التجاري والمالي والذي يساهم بحوالي 12% بنهاية العام 1998 في الدخل القومي ثم قطاع السياحة والفندقة والذي يضيف للدخل القومي حوالي 11% لنفس الفترة, ثم القطاعات الاخرى غير البترولية والتي تساهم بنسب متفاوتة. اما المناخ الاستثماري في الدولة فيشمل: عدم وضع اي قيود على التجارة ان كان ذلك في انتقال السلع او رؤوس الاموال وعدم فرض الضرائب على الدخل الشخصي او العقارات او ضريبة ارباح اعمال. وعدم فرض رسوم جمركية على السلع الاستهلاكية ولا تتعدى الرسوم 4% على السلع الكمالية. كما ان الموقع الجغرافي يتيح الاتصال بكل دول العالم بحيث اصبحت أبوظبي مفتاحا للكثير من الدول في اسيا, اوروبا, افريقيا. واصبحت تجارة اعادة الصادرات تمثل رقما هاما في الميزانية العامة. بالاضافة الى الحوافز الاستثمارية المتعددة والتي يمكن الحصول على تفاصيلها من ادبيات الغرفة. وقال ان كل هذه الاسباب تدفعنا بأن ندعوكم للاستثمار المشترك في بلادنا كما نلبي دعوة الاستثمار في بلادكم. ويجري الوفد الماليزي لقاءات مع رجال الاعمال بأبوظبي تستهدف استكشاف فرص الاعمال والمشاريع المشتركة. أبوظبي ــ مكتب البيان