تم مساء أمس الأول تدشين السفينة السياحية الجديدة (دانة دبي) في خور دبي, حضر حفل التدشين عبدالرحمن المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وعدد من مسؤولي الشركة المالكة للسفينة والشركاء المحليين. وسوف تبدأ السفينة في عمل برامج سياحية ترفيهية للعائلات والزوار داخل خور دبي وزيارة موانىء الدولة المختلفة والجزر السياحية الاخرى . وبلغت تكلفة السفينة 18 مليون درهم (ثمانية ملايين دولار استرالي) وقامت ببنائها شركة (بال هاي) الاسترالية ومقرها جزيرة بال الاندونيسية عام 1992 وانتهت عملية البناء في منطقة فري مانتل الاسترالية في عام 1993. وتقرر تشغيلها بعد ذلك لمدة ثلاث سنوات حتى قررت الشركة توسيع نشاطها في جنوب شرق آسيا عقب الأزمة الآسيوية الأخيرة الى منطقة الخليج وخاصة دبي. وقد استغرقت رحلة السفينة من استراليا الى دبي نحو 20 يوما. ويبلغ طول السفينة نحو 34 مترا وتتسع لنحو 300 راكب ومجهزة بأحدث التجهيزات اللازمة للرحلات السياحية الترفيهية. وعقب التدشين قال عبدالرحمن المطيوعي ان غرفة دبي تقدم كل الدعم من أجل تنشيط السياحة البحرية وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال الذي تفتقر اليه دبي, مشيرا الى التنسيق المستمر بين الغرفة ودائرة السياحة والجهات المعنية للترويج السياحي بكل أنواعه في الوفود الرسمية للغرفة الى الخارج. وأضاف ان هناك فرصة كبيرة امام السياحة البحرية الترفيهية بالدولة ودبي لأنها صناعة جديدة تتوفر لها كافة المقومات والتسهيلات المتاحة, وهناك فرصة ايضا أمام مثل هذا النوع من السفن المجهزة بالاضافة الى السفن الخشبية لمواكبة التطورات في مجال السياحة البحرية والترفيهية في دبي. وقال ان هذه السفن من شأنها تنشيط السياحة الداخلية, فهناك أكثر من 80% من العائلات داخل دبي لم ترتد السياحة البحرية الترفيهية. وقال عبيد سالم الشامسي أحد الشركاء المحليين ان هناك تشجيعا من حكومة دبي لصناعة السياحة البحرية في الوقت الحالي باعتبارها موردا هاما من اقتصاد الامارة. وأضاف ان برنامج السفينة سيكون داخل الخور في البداية ثم التجول بين الجزر بالدولة, وسيتوقف ذلك على الرغبات والحجوزات وتم اعداد برنامج تسويقي وترويجي بالخارج من خلال الشركات السياحية. وقال منذر أكرم جمعة الشريك المحلي ان شركة (بالي هاي) الاسترالية التي قامت ببناء السفينة تعتبر من الشركات الرائدة في مجال السياحة البحرية وصناعة السفن السياحية ولها فروع كثيرة في منطقة شرق آسيا ومقرها في جزيرة بال في اندونيسيا. وقررت منذ فترة التواجد في دبي بعد الاطلاع على الامكانيات المتميزة للسياحة البحرية في دبي. وأشار الى ان هناك احتمالا لوجود سفينة سياحية اخرى لخدمة السوق في هذا المجال, وتتمتع السفينة الحالية بامكانيات كثيرة من حيث الخدمة وعوامل السلامة والأمان للركاب وقدمنا طلبا للجهات المعنية للمشاركة في عمليات الانقاذ البحري حيث يتوافر في السفينة نحو 400 زورق انقاذ وسوف تجهز السفينة ايضا لاستقبال المعاقين حركيا وذهنيا, وتنظيم برامج لطلبة المدارس في الصيف وكذلك تقديم عروض خاصة لطلبة المدارس في الصيف, وكذلك تقديم عروض خاصة لطلبة الجامعات. وحول توقعاته للسوق قال ان هناك نقصا في هذا المجال لذلك فالتوقعات مبشرة لتطوير السوق في مجال السياحة الترفيهية. وقال ان هناك تفكيرا لتسيير رحلات الى موانىء المنطقة حيث تم التباحث مع سلطات الموانىء في عمان وقطر والكويت والبحرين لدراسة امكانية تسيير رحلات للسفينة لهذه الدول التي تتوجه حاليا لتطوير موانئها. من جانبه نفى ريتشار تشاندلير مدير عام دانة دبي ومدير مجموعة اداري ان تكون الأزمة الآسيوية وراء انتقال الشركة الى دبي, مشيرا الى ان مقومات الامارة السياحية هي التي دفعت الشركة للتوسع في أعمالها, بالاضافة الى اندونيسيا حيث قمنا بنقل مليون راكب حتى الآن, ومازالت لنا هناك أعمالنا, مشيرا الى اننا نتطلع الى التنسيق مع دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي من أجل تطوير ودعم السياحة البحرية. كتب عادل السنهوري
