توقع معالي مقبول بن علي سلطان وزير التجارة العماني ان تشهد العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الامارات وسلطنة عمان طفرة مهمة خلال الفترة المقبلة . مشيرا الى وجود رغبة صادقة من قبل حكومتي البلدين والقطاع الخاص لتفعيل علاقات التعاون الاقتصادي ووجود امكانات لاقامة مشروعات كبيرة في مجالات صناعية وخدمية وسياحية. وابلغ وزير التجارة العماني (البيان) في تصريحات على هامش اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة التي عقدت الاسبوع الماضي بأبوظبي ان تأسيس مشروعات صناعية كبيرة مشتركة بين الجانبين امر وارد خلال الفترة المقبلة وخاصة تلك التي تعتمد على الغاز قائلا: ان الاستثمار في مشاريع عملاقة امر مهم خاصة مع الامارات. واوضح الوزير العماني ان مشروع دولفين لنقل الغاز من قطر الى الامارات والسلطنة لايزال في مرحلة الدراسة وان المشروع لن يكون له تأثيرات سلبية على خطط تسويق الغاز العماني. شركة مشتركة للسياحة واكد وجود اتجاه حقيقي لانشاء شركة مشتركة بين عمان والامارات تعمل في مجال السياحة قائلا: ان الشركة تقوم على اساس مشاركة القطاع الخاص وانها ستلقى اقبالا كبيرا من المستثمرين في البلدين وايضا من جانب المستثمرين الاجانب. وفيما يلي نص التصريحات: اللجنة المشتركة * ما هو تقييمكم لاجواء اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة وما اسفرت عنه من نتائج؟ ــ بداية لابد من الاشارة الى ان هذا الاجتماع ليس الاجتماع الاول للجنة الاقتصادية المشتركة بين عمان والامارات, وكما تعلمون فان هناك لجنة عليا مشتركة بين الجانبين تم تأسيسها بناء على توجيهات قادة البلدين الشقيقين, وتبحث التعاون والتكامل بين البلدين في مختلف المجالات, وقد انبثقت اللجنة الاقتصادية المشتركة عن اللجنة العليا وتعقد اجتماعاتها سنويا لبحث الجانب الاقتصادي من التعاون. اما بالنسبة للمواضيع التي جرى بحثها قد شملت التنسيق في القضايا الاقتصادية التي تهم دول مجلس التعاون الخليجي, والتنسيق بين الجانبين في قضايا منظمة التجارة العالمية, حيث ان سلطنة عمان عضو مراقب في المنظمة في حين ان دولة الامارات عضو مؤسس وفعال, وقد استمعنا خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة الى وجهة نظر الامارات وهو امر غاية في الاهمية قبل انضمام السلطنة الكامل للمنظمة واتفقنا بالفعل على ان ننسق ونتعاون في هذا الخصوص. وفي موضوع التجارة تم الاتفاق على دعم وتطوير العلاقات التجارية وزيادة المبادلات بين الجانبين كما تم بحث مواضيع الاغراق والغش التجاري, وهناك تفهم من الجانبين بأهمية التنسيق في هذه القضايا. كما تطرقنا على وجه الخصوص الى موضوع المشروعات المشتركة وضرورة قيام الجانبين بجهود لاقامة مشاريع تعود بالفائدة على اقتصاد البلدين وخاصة في القطاعات السياحية والخدمية والصناعية. ومن الامور المهمة التي تعرضت لها اللجنة موضوع اعداد تصور كامل للتعاون الاقتصادي في كافة المجالات بين البلدين في ضوء التكتلات الاقتصادية الكبيرة التي تفرض اهمية التقارب مع دول الجوار. نقلة نوعية * هناك تصور بأن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين سوف تشهد نقلة نوعية بالفترة المقبلة خاصة بعد توقيع اتفاقية الحدود بين الجانبين, كيف تنظرون الى هذا الطرح؟ ــ ذلك صحيح, واهم شيء ان هناك رغبة صادقة من الجانبين ليس فقط من قبل الحكومتين, وانما ايضا من قبل القطاع الخاص بضرورة تفعيل علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بالفترة المقبلة, وفي اعتقادي ان هذا التكتل او التعاون بين الجانبين وقيام مشروعات مشتركة والتنسيق في المواقف الاقتصادية مهم جدا للدولتين والسنوات القليلة المقبلة سوف تشهد بالفعل نقلة كبيرة في التعاون بين الجانبين. وتشير الاحصاءات المتوفرة الى حدوث تقدم ملحوظ في قيام مشروعات مشتركة وفي ارقام المبادلات التجارية والتنسيق بصورة عامة بين البلدين. مشروعات عملاقة * هناك من يرى ان الامارات وسلطنة عمان على وشك الدخول في مشاريع ذات طبيعة عملاقة ماهو تقييمكم لهذا الرأي؟ ــ نعم كل هذا وارد لاننا نعتقد بوجود فرص جيدة للمشروعات الصناعية الكبيرة المشتركة, وواقع الحال يقول ان المشاريع الصناعية في السلطنة هي صغيرة او متوسطة, وندرس الان اقامة مشاريع كبيرة تعتمد بصورة رئيسية على الغاز, ومنها مشروع مصهر الالمنيوم, لذلك فان الاستثمار المشترك في مشاريع عملاقة من هذا النوع مهم جدا وخاصة مع الامارات. الغاز العماني * هل هناك تصور عماني محدد لمد مشروع الغاز (دولفين) الذي سينقل الغاز القطري الى الامارات وعمان وهل سيؤثر هذا المشروع على خطط تسويق الغاز العماني؟ ــ ليس هناك تصور عماني محدد, وهناك تنسيق مع الجانب العماني والمشروع اساسا مازال في مرحلة الدراسة, ولن يؤثر على سوق الغاز العماني لان هناك مجالا كبيرا لهذا الغاز سواء في تصديره اواستخدامه كطاقة او مادة خام في المشروعات الصناعية العملاقة. * هل صحيح ان هناك اتجاها لانشاء شركة مشتركة بين الامارات وعمان تعمل في مجال السياحة وما هو رأسمالها المقترح؟ ــ نعم هناك نية لانشاء شركة سياحية مشتركة وسوف تنتهي الجهات المختصة من اعداد هذه الدراسة هذا الشهر, وستكون هذه الشركة من وجهة نظري جيدة وستقوم على اساس مشاريع القطاع الخاص ونعتقد بانه سيكون هناك اقبال كبير من الجانبين للدخول في هذه الشركة وايضا من جانب المستثمرين الاجانب. اما بالنسبة لرأسمال الشركة المقترحة فان الدراسة هي التي ستحدد حجمه. وتجدر الاشارة الى ان النشاط الاقتصادي لمواطني دولة الامارات وسلطنة عمان قد حقق اندماجا ملحوظا على طريق تحقيق المواطنة الاقتصادية بين الشعبين. ووفقا لاحصائيات وزارة الاقتصاد والتجارة فان عدد العمانيين الممارسين للنشاط الاقتصادي في الدولة قد ارتفع من 107 مؤسسات وشركة عمانية عام 1987 الى 765 مؤسسة وشركة في عام 1998 من بينها 498 شركة ومؤسسة تعمل في قطاع التجارة, و 36 في قطاع المقاولات, و8 في مجال الاستشارات, و 48 في الميادين المهنية, و50 في قطاع الصناعة, و125 في انشطة اخرى متنوعة, بينما تعمل في سلطنة عمان 115 مؤسسة وشركة من دولة الامارات. وحقق التبادل التجاري بين دولة الامارات وعمان ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الثلاث الاخيرة بلغت نسبته 19.3% حيث ارتفعت قيمته من 5.721 مليارات درهم في عام 1995 الى 6.823 مليارات درهم عام 1998. وحقق رصيد الميزان التجاري السلعي بين الدولتين فائضا لصالح دولة الامارات حيث ارتفع من 1.335 مليار درهم في عام 1995 الى 2.011 مليار درهم في عام 1998. وقد تم توقيع اتفاقية لتأسيس مجلس لرجال الاعمال بين الامارات وعمان تهدف الى تفعيل وتقوية الشراكة الاقتصادية والتجارية بين رجال الاعمال بالبلدين وتشجيع اقامة الاستثمارات. أبوظبي ــ احمد محسن