اكد السفير مصطفى خضر قنصل عام جمهورية مصر العربية بدبي ان سوق المال المصرية شهدت تطورات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية وحققت معدلات نمو قياسية . واشاد بالدور الذي تقوم به المجموعة المالية المصرية ــ هيرميس في تعريف المستثمرين بفرص الاستثمار في سوق المال المصرية مؤكدا ان الكثيرين لايعرفون شيئا عن هذه السوق وبخاصة المصريين العاملين بالخارج. جاء ذلك في ندوة عقدتها المجموعة المالية المصرية ــ هيرميس بدبي مساء أمس الاول (السبت) وحضرها عدد من المسؤولين بالشركة في اطار جولة شملت عدة دول بمنطقة الخليج للتعريف بفرص واعدة للاستثمار في السوق المصرية بدأت بزيارة جدة والرياض والكويت ودبي وتنتهي في ابوظبي. الشرق الاوسط وافريقيا وحول الهدف الرئيسي من هذه الجولة قال علاء سبع عضو مجلس ادارة الشركة ان هدف الجولة هو التعريف بالتطورات الهائلة التي شهدتها السوق المصرية في الفترة الاخيرة وتنوع ادوات الاستثمار في سوق الاوراق المالية والتي لايعرف بها حتى عامة الشعب المصري. ولهذا نحن نركز على المصريين اكثر من المستثمرين الآخرين. كما ان الشركة بصدد انشاء صندوق جديد للاستثمار في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا ولذا كان من المهم تعريف المستثمرين به لانه احد الصناديق التي توفر فرص استثمار اكثر ربحية واقل مخاطرة من غيرها من صناديق الاستثمار في الدول النامية بشكل عام مشيرا الى ان صناديق الاستثمار في الدول النامية معروفة بانها اكثر ربحية من الدول المتقدمة ولكن يعيبها انها اكثر عرضة للمخاطر, والصندوق الجديد للاستثمار في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا يعتمد على اتاحة فرص متنوعة للاستثمار لتقليل نسبة المخاطرة وبالتالي يحقق المعادلة الصعبة التي تتمثل في زيادة الربحية وتقليل المخاطر. واشار الى ان المجموعة المالية هيرميس هي اكبر شركة مصرية في سوق الاوراق المالية تعمل في ثلاثة مجالات اساسية هي السمسرة في الاوراق المالية وادارة الاستثمارات وعمليات مصرفية استثمارية. القاهرة ولندن وحول المجموعة واستثماراتها في السوق المصرية قال هشام توفيق عضو مجلس الادارة المسؤول عن ادارة المحافظ المالية ان المجموعة المالية ـ هيرميس هي اندماج بين المجموعة المالية المصرية (سابقا) التي تكونت عام 1981 وتمثل خبرة مكتسبة في عمليات تقييم الشركات وشركة هيرميس لتصبح بذلك أكبر بيوت الاستثمار المصرية المتكاملة, وهي الشركة المصرية الوحيدة العاملة في مجال الوساطة المالية وادارة الاستثمارات المسجلة في البورصة (بورصتي القاهرة ولندن). وتبلغ القيمة السوقية لأسهم الشركة حوالي نصف مليار جنيه في مايو ,1999 بينما تبلغ حقوق الملكية 155 مليون جنيه والأرباح 42 مليون جنيه. ويعمل لدى المجموعة المالية هيرميس 1500 عميل في مصر والشرق الأوسط في اطار نشاط الوساطة في الأوراق المالية الى جانب 15 عميلا في أوروبا و50 في بريطانيا و65 في أمريكا, وفي نشاط العمليات المصرفية الاستثمارية تقوم الشركة بتنفيذ العديد من عمليات طرح اسهم الشركات في السوق الى جانب عملية الخصخصة والاندماج والاستحواذ واصدار السندات وتوفير التحويل اللازم والانتشار المحلي والاقليمي. 1.4 مليار جنيه وفي مجال ادارة الاستثمارات تدير الشركة ما يزيد على 1.4 مليار جنيه مصري في صناديق تستثمر في أوراق مالية مسجلة بالبورصة و500 مليون جنيه مصري في صندوقين للاستثمار المباشر, وتوفر العديد من الخدمات المالية للمستثمرين المصريين والعرب والأجانب, كما تدير الصناديق الاستثمارية بمصر وخارجها وتقوم بتعميم محافظ الأوراق المالية المناسبة لكل عميل حسب هويته الاستثمارية وتعمل على تنويع الاستثمارات في العديد من القطاعات, وتبلغ استثماراتها في صناديق الاستثمار المباشر حوالي 500 مليون جنيه مصري. ومن خلال اربع مؤسسات تابعة تدير المجموعة المالية ــ هيرميس عشرة من الصناديق الاستثمارية الأولى في مصر, ويتضمن ذلك اربعة صناديق مطروحة دوليا للاستثمار, كما تدير المجموعة محافظ خاصة لمؤسسات وطنية واقليمية وأفراد ذوي ملاءة مالية عالية. 81.4 مليار دولار وحول الاقتصاد المصري بشكل عام ذكر علاء سبع عضو مجلس ادارة المجموعة المالية هيرميس ان الناتج القومي الاجمالي بلغ 81.4 مليار دولار امريكي وان نصيب الفرد من هذا الناتج ارتفع الى 1300 دولار, وان أهم ما يميز الاقتصاد المصري انه ذو موارد متنوعة ولهذا لم يتأثر بأي أزمة من الأزمات العالمية بدرجة كبيرة, فلا تتعدى مساهمة أي قطاع 18% من اجمالي الناتج القومي, ولهذا عندما ضربت السياحة في مصر بعد حادث الأقصر لم تحدث أزمة, وعندما انهارت أسعار البترول لم تحدث أزمة, وعندما انخفضت تحويلات المصريين وموارد قناة السويس لم يتحول الأمر إلى أزمة. وحول تنوع الموارد أشار الى ان مساهمة البترول في الناتج القومي 18% والزراعة 16% والتجارة 16% والصناعة 9% وقناة السويس 4% وبالتالي فانه لايوجد اعتماد على قطاع واحد وليس هناك قطاع تتعدى مساهمته في الناتج القومي 18%. وحول أهم مؤشرات الاقتصاد المصري اشار الى ان نصيب الفرد من الناتج القومي الاجمالي ارتفع من 673 دولارا عام 90 الى 1300 دولار في 1998 ومتوقع ان يصل الى 1507 دولارات العام المقبل, مؤكدا ان الدولة تخرج من نطاق الدول الفقيرة اذا تجاوز نصيب الفرد من الناتج القومي الألف دولار. واستطاعت الحكومة السيطرة على التضخم فانخفض من 16.8% عام 1990 الى 3.8% عام 1998 وتم تقليص العجز في الميزانية الحكومية من 16.5% الى 0.8%. أما احتياطي العملات الأجنبية فقد ارتفع من 2.7 مليار عام 1990 الى 20.1 مليارا عام 98 بينما انخفض معدل خدمة الديون من 26% الى 6% عام 1998. وأشار الى ان عملية الاصلاح الاقتصادي في مصر بدأت منذ أواخر السبعينات باصلاح وبناء البنية الأساسية ثم تلا ذلك اصلاح السياسات المالية والنقدية ثم المرحلة الحالية وهي مرحلة النمو. تطورات مهمة واكد علاء سبع ان الاقتصاد المصري شهد تطورات مهمة في الفترة الأخيرة تجعل السوق المصرية من أفضل الأسواق للاستثمار, فقد تم تحديث وتعديل القوانين واصدار قوانين وضوابط جديدة تشجع على الاستثمار, وتعتبر عملية الخصخصة من أفضل الاجراءات التي انعشت السوق المصرية, فقد تم بيع ما يساوي 11 مليار جنيه في 114 شركة قطاع عام منذ اصدار قانون الخصخصة, وهناك 35 شركة سيتم بيعها قبل نهاية العام. ,200 وهناك مجالات جديدة للخصخصة مثل شركات الكهرباء والبنوك الأهلية وشركات التأمين وهيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية. ومن التطورات المشجعة كذلك المشاريع الجديدة العملاقة التي تفتح أبوابا جيدة للاستثمار مثل شبه جزيرة سيناء وتوشكى والمنطقة الصناعية بخليج ومشروع شرق التفريعة في بورسعيد. وأشار علاء سبع الى ارتفاع عدد الليالي السياحية في مصر ليصل الى مستوى ما قبل حادث الأقصر الذي ضرب السياحة في مقتل مؤكدا ان مصر بعد هذه التطورات ومع حرية التحويل من والى الخارج أصبحت من أكبر 10 دول نامية في العالم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة, ويعمل بمصر 80 شركة اجنبية تستثمر باجمالي 8 مليارات دولار أمريكي اضافة الى نحو 500 شركة أخرى في مشاريع مشتركة ناجحة, واشار الى الاستحواذات في الفترة الأخيرة التي تمثلت في شراء جلاكسو ويلكوم لشركة آمون للأدوية ولافارج الفرنسية لشركة بني سويف للأسمنت وبنك باركليز لبنك القاهرة باركليز. ثلاثة أضعاف وأكد علاء سبع ان العائد على الاستثمار من الأسهم في مصر يعادل ثلاثة أضعاف العائد على الودائع مشيرا الى ان هذه معادلة عالمية حتى في أكبر الأسواق مثل السوق الامريكية, وذكر ان هذه الحقيقة تحتاج الى استثمار طويل الأجل, كما ان هذه الحقيقة لا تلغي المخاطر على الاستثمار في الأسهم. وحول سوق الأوراق المالية في مصر قال ان القيمة المتداولة بالسوق ارتفعت من 752 مليون جنيه عام 1994 الى 21 مليارا و259 جنيها عام ,1998 بينما ارتفعت الكمية المتداولة من 59 الف سهم الى مليون و 176 الف سهم وارتفع اجمالي رأس مال السوق من 4.26 مليارات دولار الى 20.58 مليار دولار. وزاد عدد الاوراق المالية النشطة من 24 الى 75 وعدد الشركات المخصخصة بالبورصة من 14 الى 96 وعدد صناديق الاستثمار من 3 صناديق الى 19 صندوقا وعدد شركات الوساطة من 13 الى 140 شركة. واصبحت البورصة المصرية بفضل هذا النمو تتميز بزيادة الشفافية والجودة وتوافر المعلومات وسهولة تقييم الشركات الواعدة وسهولة نقل الملكية وغيرها من المزايا. كتب ــ عبد الفتاح فايد