جدد عدد من كبار المدراء التنفيذيين لدى المصارف المحلية والمصارف الأجنبية العاملة في الدولة التزامهم بعملية التوطين التي بدأتها الحكومة العام الماضي . ودعوا نحو ألفي طالب وطالبة من كليات التقنية العليا حضروا مؤتمر (المصارف ما بعد عام 2000) الانضمام للعمل بالقطاع المصرفي وذلك في اطار خطة احلال العمالة المواطنة محل العمالة الوافدة والتي تشكل ما نسبته 87% جاء ذلك خلال مؤتمر (المصارف بعد عام 2000) الذي عقد أمس بفندق البستان روتانا بدبي. وأعرب المصرفيون عن أملهم بأن يزيد اقبال المواطنين على المصارف نظرا لكونه قطاعا حيويا وضرورة أن يتم اتخاذ قراراته الاستراتيجية بأيدي مواطنين وليس أجانب. واعتبروا ان المواطنين أكثر قدرة على تفهم احتياجات العملاء في المجتمع المحلي مؤكدين في الوقت نفسه على ازالة أي عقبات تحول دون اقبال المواطنين على العمل المصرفي. شارك في المؤتمر أحمد بن بريك الرئيس التنفيذي لسيتي بنك وعبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق وأنيس الجلاف كبير المدراء التنفيذيين لمجموعة بنك الامارات ومدراء آخرون وفيما يلي تفاصيل المؤتمر: فرصة للحوار دعا أحمد بن بريك الرئيس التنفيذي لسيتي بنك طلاب وطالبات كليات التقنية العليا إلى ضرورة الانضمام للعمل بالقطاع المصرفي باعتباره ثاني أكبر قطاع توظيف بعد القطاع الحكومي. وقال بن بريك ان مسألة المعاشات التي كانت تحول دون اقبال المواطنين على المصارف قد أصبحت جزءا من الماضي وذلك بعد حل هذه المشكلة. واعتبر ان المؤتمر يعد فرصة للحوار ما بين الطلاب والطالبات ومدراء البنوك ويعد فرصة للاطلاع عن كثب على طبيعة العمل المصرفي وادراك تحدياته. المدخرات والودائع من جانبه, قدم عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ورقة عمل حول الدور الذي تلعبه المصارف المحلية في تطوير الاقتصاد الوطني وذلك عبر دعمها المتواصل لعمليات التطوير والتجارة. وقال الغرير ان المصارف تقوم بدور حيوي في تسخير المدخرات والودائع في استثمارات صغيرة لدعم مشاريع البنية التحتية والمشاريع الحيوية الأخرى. وقال ان التنمية الاقتصادية تتطلب تطوير انتاج السلع والخدمات. وفيما تنتج المصانع بضائعها للاستهلاك المحلي والتصدير يظل الطلب قائما على اقامة الشوارع والجسور والموانئ للمحافظة على حرية انسياب السلع. ومن المقومات الأخرى للتنمية التي تحدث عنها أهمية التعليم المدرسي والجامعي لتطوير الكفاءات الشابة القادرة على تنفيذ خطط التنمية. أما عن دور البنوك فهي الجهة القادرة على تمويل مشاريع التنمية لمساندة الحكومة في تطوير اقتصاد حر. وقال ان المصارف تقوم بمنح العديد من قروض التنمية بمشاريع تعتقد ان نجاحها سينعكس بشكل ايجابي على الاقتصاد المحلي. كما تحدث كذلك عن الدور الذي تقوم به المصارف في دعم عمليات التجارة الخارجية بين الدول والتي تتطلب ايجاد القنوات المالية اللازمة لتمويلها مؤكدا على تزايد أهمية الدور مع وجود عمليات التجارة الالكترونية. وقال الغرير ان المصارف لا تلعب دور المصرف فحسب بل انها شريك استراتيجي للعملاء فهي تذلل العقبات التي تحول دون قيام علاقات تجارية مع جميع أنحاء العالم. وكما أوضح فإن المفهوم التقليدي للبنوك في طريقه إلى التلاشي مع تعدد المفاهيم المصرفية الحديثة كعمليات الأفراد والاستثمار والتكنولوجيا والانترنت. وأشار إلى ان كل ما يحدث من حولنا في المجتمع تلعب فيه المصارف دورا حيويا أما عن طريق القروض أو الضمانات المصرفية أو رسائل الائتمان أو وسائل الدفع المختلفة. وشدد على أهمية التكنولوجيا في دعم العمليات المصرفية المختلفة مشيرا إلى وجود 49 مصرفا ماليا في الامارات يوظفون ما يزيد على 12 ألف موظف. مهنة مستقبلية ثم قدم عارف سيد الكاظم مدير الشؤون الإدارية لدى بنك ايه. اند. زيد جريندليز ورقة عمل عن التعامل مع القطاع الوظيفي باعتباره مهنة مستقبلية وليس كوظيفة. واشار الى ان نسبة العمالة الوافدة في القطاع المصرفي المحلي تشكل نسبة 87% مما يعني ان المجال مفتوح أمام المواطنين للالتحاق بهذا القطاع الحيوي. واكد على ضرورة انضمام المواطنين للعمل المصرفي وذلك لحماية المصالح الوطنية واتخاذ القرارات الاستراتيجية عوضا عن اتخاذها من قبل خبراء أجانب. وقال ان العمالة الوافدة ستعود تدريجيا الى بلدانها الامر الذي يشكل خطرا على الجهاز المصرفي فالمطلوب وجود موظفين يحظون بالأمن والاستقرار. واضاف ان المواطنين اكثر قدرة على فهم ثقافة المجتمع والعملاء الامر الذي يساعد على اتخاذ قرارات بشكل أفضل. وفيما أشار الى ان البنوك تعد ثاني أكبر قطاع للتوظيف بعد القطاع الحكومي فان القطاع الحكومي يعاني حاليا من التشبع هذا بالاضافة الى الفوائد والامتيازات التي يمنحها القطاع المصرفي. وعن احتياجات المواطنين لتحقيق النجاح في القطاع المصرفي اشار الى ضرورة التعليم باعتباره عاملاً أساسياً يليه المهارات كاستخدام الحاسوب واجادة اللغة الانجليزية والحفاظ على اخلاقيات العمل ومهارة الاتصال مع الآخرين الى جانب الحرص في اكتساب الخبرة. تكنولوجيا المصارف كما قدم عبد الله قاسم مدير المعلومات والتكنولوجيا لدى مجموعة بنك الامارات الدولي ورقة عمل عن دور التكنولوجيا في المصارف. وبحسب ما ذكر فان التكنولوجيا قد ساهمت بشكل فاعل في تطوير العمليات المصرفية للدرجة التي أصبحت متاحة على مدار الساعة وليست محددة بساعات الدوام كما كان الحال سابقا, وتحدث عن ثلاث خدمات مصرفية جديدة هي اتمام العمليات المصرفية عبر الهاتف يليها عن طريق الانترنت واخيرا البطاقات الذكية. الانترنت والتجارة الالكترونية وقال ان حدة المنافسة ازدادت ما بين المصارف بسبب وجود الانترنت فلم تعد المنافسة قصرا على المصارف المحلية بل اصبح الباب مفتوحا على مصراعيه أمام أي مصرف في أي مكان ما دامت العمليات تتم عن طريق الحاسوب. ثم تحدث عن الدور المتزايد لعمليات التجارة عبر الانترنت مشيرا الى الاهمية المتزايدة التي تحظى بها حاليا في دبي على ضوء توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضروة وجود استراتيجية واضحة عن التجارة الالكترونية. وقال ان مبيعات ديل تصل الى نحو عشرة ملايين دولار يوميا على الانترنت, واضاف ان حصة التجارة بالانترنت من اجمالي عمليات التجارة في الولايات المتحدة تبلغ 25% الا انه اعرب عن أمله ان ترتفع النسبة الى 60% خلال السنوات الثلاث المقبلة. تجربة بنك الامارات وعن تجربة بنك الامارات قال ان البنك قد قام بارساء شبكة من البنية التحتية لاستخدام التكنولوجيا مشيرا الى ان جميع موظفي البنك لديهم مدخلا للانترنت وتطبيقا الكترونيا مع جميع الفروع. تقنيات أنيس الجلاف شدد كذلك على أهمية التكنولوجيا في دعم القطاع المصرفي, وقال ان ما نستخدمه اليوم من تقنيات لن تصبح موجودة بعد خمسة أعوام من الآن بسبب التطور السريع الذي تشهده التكنولوجيا في عالم المصارف. وقال ان المنافسة تفرض علينا سرعة التطور علما بأن التطور لا يتطلب ان نكون في الولايات المتحدة أو اليابان مشيرا الى ان الكثير من التقنيات قد بدأت في المنطقة. واكد الجلاف على أهمية وضوح الرؤيا الاستراتيجية ومواصلة التدريب والتطوير لدى العمل بالمصارف. كما تحدث عن وجود الثقافة المصرفية الخاصة بكل مصرف وأهمية اندماج الموظف بالبيئة المحيطة به وضرورة تلقيه الحوافز المناسبة. جرى بعد ذلك نقاش موسع شارك فيه الجلاف وبن بريك والغرير وحمدي بو حمود حول التدريب المصرفي والتحديات التي يواجهها الموظفون الجدد وامكانية تقلد المرأة لمناصب عليا في المصارف. كتبت سلام الشو: