تدخل دائرة الأراضي والأملاك بدبي القرن المقبل بثوب جديد تماما مستهدفة بذلك الريادة على مستوى الخدمة ضمن استراتيجية واضحة الملامح لتطوير وتنمية اجراءاتها الخاصة بتسجيل الاراضي وانجاز المعاملات المتعلقة بها تسهيلا على مراجعيها خاصة ان عملاء الدائرة لهم خصوصية في كون ان 95% منهم مواطنون . وكشف سلطان بطي بن مجرن مساعد المدير العام للدائرة في حوار خاص مع (البيان) ان الدائرة تعكف حاليا على دراسة مشروع قانون الاراضي في امارة دبي حيث سيرفع الى الحاكم خلال الاشهر المقبلة بعد مراجعته المراجعة النهائىة موضحا ان البنية الاساسية للقانون واضحة ولكن يجب وضعه في قالب قانوني تشريعي وهذا ما نستهدفه في المرحلة المقبلة. وأضاف ان هذا المشروع مثالي لكافة الامور المتعلقة بتسجيل وتملك الاراضي في الامارة حيث تم دراسة كافة القوانين في دول مجاورة للخروج بنظام قانوني يلائم الظروف الحالية ومتطلبات المستقبل. وأفاد انه تم الاستعانة بمستشار قانوني للخروج بمشروع متكامل خاص بالأراضي بالامارة, مشيرا الى انه بعد صدور هذا القانون ستعمل الدائرة على اصدار اللوائح فهي حريصة على توفير القواعد الاساسية والرئيسية لتنفيذ بنود القانون. وأكد ان الدائرة حرصت من خلال المشروع الجديد على توفير المرونة الملائمة لتسهيل الاجراءات الخاصة بتسجيل الاملاك والأراضي وتبسيطها فهي تستهدف ايجاد قوانين وتشريعات تسهل على المراجعين والعملاء بكافة مستوياتهم سواء التجارية أو الاسكان الشعبي. تملك الشقق وأضاف ان مشروع قانون الاراضي في دبي يشتمل على توصيات ومقترحات خاصة بتملك الخليجيين للشقق في امارة دبي حيث تتم دراسة تلك المقترحات بصورة دقيقة تناسب ظروف السوق وذلك من خلال التعرف على الأماكن التي سيتم التملك بها وكيفية التملك والتسجيل في الدائرة الى جانب انشاء لجنة خاصة بالدائرة لانجاز معاملات هذه الشقق. وردا على سؤال حول ما يقال عن انخفاض اسعار الاراضي في الامارة في العام الحالي نظرا للظروف التي مرت بها السوق في اغسطس الماضي قال ان اسعار الاراضي في دبي مستقرة حاليا وأي شخص يقول غير ذلك عليه اثباته بالدراسات والاحصاءات الموثقة وليس (بالكلام) كما يحلو للبعض فالحديث عن انخفاض تداول الاراضي صحيح وليس عن انخفاض الاسعار, مشيرا الى ان الانخفاض في التداول تراوحت نسبته ما بين 15 الى 20% هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ويرجع ذلك لمحدودية الاراضي التجارية في الامارة وليس بسبب تجنب المستثمرين وعدم رغبتهم للبيع والشراء. وأكد ابن مجرن ان عوائد الاستثمار العقاري في دبي تعتبر من اعلى نسب العوائد على مستوى المنطقة موضحا اننا لم نسمع حتى اليوم عن شخص باع أرضا بانخفاض في سعرها بنسبة 50% وهذا لن يحدث لأن سوق العقارات بدبي سوق ممتازة والطلب عليها طلب متواصل دون انقطاع. وعلى الطرف الآخر الخاص باسعار تاجير العقارات قال ان السوق مستقرة ولم تسجل انخفاضات فهناك طلب على البيانات الجديدة سواء المكاتب التجارية أو السكانية مع العلم أن بعض المناطق بالامارة سجلت ارتفاعا بالاسعار هذا العام بنسب عالية وهذا افضل رد على المقولات السارية في السوق والتي تركز على مسألة انخفاض اسعار الاراضي والايجارات. النظام الاساسي للدائرة وقال ابن مجرن ان الشغل الشاغل للدائرة حاليا ينصب على وضع اللوائح الفنية والادارية بنظامها الاساسي حيث من المنتظر رفعه للحاكم في اغسطس المقبل لاعتماده فقد شكلت الدائرة بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية في دبي فريق عمل متكامل لانجاز كافة اللوائح الخاصة بنظامها الاساسي. وقال ان فريق العمل وضع مجموعة من الادلة التشغيلية الخاصة بانجاز المعاملات حيث تسير تلك الادلة ضمن الافكار الموضوعه للخطة الاستراتيجية المقبلة للدائرة والتي ستلعب دورا اساسيا في جعل الدائرة من الدوائر الرائدة في الامارة بين مستوى خدماتها. واشار الى ان النظام الاساسي سيتم تجربته لمدة ستة أشهر لاضافة التعديلات اللازمة عليه ليكون من الانظمة القوية على مستوى الامارة. واشار الى ان من بين الافكار التي ستنفذ بالمرحلة المقبلة مشروع الخدمة الممتازة للعملاء الى جانب تبسيط كافة الاجراءات الخاصة بانجاز معاملات تسجيل الاراضي حيث تسعى لتوفير الوقت والجهد على العميل للوصول الى الدائرة وتقديم الخدمة مباشرة له في مكان تواجده اضافة الى تقويم خدمات بالبريد لتعزيز معايير تبسيط الاجراءات. واشار الى ان من بين الخطوات التي ستتخذها الدائرة بالمرحلة المقبلة استخدام التكنولوجيا الحديثة في تقديم المعلومات والخدمات وذلك عن طريق استخدام شبكة (الانترنت) حيث اصبح العالم اليوم يعتمد اعتمادا كليا على التكنولوجيا لتوفير خدماته بمختلف التخصصات والمستويات وهذا ما نسعى من خلاله في توفير (الخدمة دون عناء) . واشار الى ان الهيكل التنظيمي الجديد يتضمن ادارة خدمة العملاء والتي سيكون موقعها في الجزء الجديد في مبنى الدائرة والذي يتم انجازه حاليا حيث ستسعى هذه الدائرة لتوفير كافة الخدمات في انجاز معاملات التسجيل والتوثيق والتصرفات بالنسبة للاراضي دون الحاجة لمراجعة الادارة العليا فمدير الادارة له الصلاحيات الكاملة لتقديم وانجاز المعاملة دون الحاجة بالرجوع للادارة العليا. وأكد ان الادارة العليا في الدائرة حرصت على تفويض الصلاحيات وتوزيع المسؤوليات بشكل ممتاز بحيث يستطيع الموظف المختص انجاز المعاملة بأسرع وقت ممكن دون حدوث تعطيل بسب الرجوع الى الادارة العليا. وأشار الى ان الدائرة ومنذ انشائها اتبعت سياسة الباب المفتوح في تلقي شكاوى المراجعين وحلها بأسرع وقت ممكن دون الحاجة للانتظار الطويل. وأكد ان الدائرة سوف تعتمد على كوادرها الوطنية في توفير خبرات متعددة لتسهيل وتطوير الخدمات المختلفة, مشيرا الى ان الدائرة ستخضع تلك الكوادر لدورات مطولة على المستوى المحلي والدولي وذلك لتأهيلهم ليصبحوا كادر الخبرة المستقبلي لنا. وأشار الى ان الدائرة اعتمدت نظام المقترحات الخاص بالموظفين, حيث ان هذا النظام سوف يسهم في توفير افكار جديدة من قبل الموظفين كل حسب موقعه لتوفير الوقت والتكاليف على الادارات المختلفة, موضحا ان الادارة ستقوم بمكافأة الموظفين الذين ستفوز مقترحاتهم في تحقيق تلك الاهداف. رسوم تسجيل الاراضي بدبي وردا على سؤال حول رسوم تسجيل الاراضي بدبي والافكار المطروحة سواء بزيادتها أو خفضها, قال: ان رسوم التسجيل الخاصة بالاراضي والذي صدر بمرسوم من الحاكم عام 97 رسوم مناسبة جدا, مؤكدا انه لا يوجد اتجاه لزيادة تلك الرسوم مستقبلا, لأنها وضعت بعد دراسة مستفيضة لظروف السوق. وأشار الى ان مرسوم 97 عمل على تخفيض نسبة بعض تلك الرسوم بنسبة 75% لرسوم الرهن وهذه رسوم مناسبة لها. وقال ان سوق العقارات سوق تتأثر ولا تؤثر, فالظروف المحيطة من ركود أو اجراءات أو رسوم تؤثر جدا على السوق, ونحن نعمل على توفير رسوم لا تؤثر على هذا القطاع. نظام لسماسرة العقارات وردا على سؤال بشأن سماسرة العقارات بدبي ومدى الحاجة الى وجود نظام خاص, أوضح بن مجرن ان المسألة تدرس حاليا بشكل مستفيض, ولكن سوف تتضح الصورة في العام المقبل بعد اعتماد النظام الاساسي للدائرة وقانون الاراضي وذلك لأن الدائرة لديها أولويات تهتم بانجازها حسب الاهمية, مشيرا الى ان الدائرة تضع أولوياتها وضمن استراتيجياتها ايجاد قوانين وأنظمة لتسهيل العمل العقاري بالامارة وليس ايجاد تعقيدات, فهي بذلك تتريث لانجاز هذا النظام حيث من المنتظر العمل على ايجاده عام 2000. وتساءل بن مجرن.. هل هذا النظام سوف يكون حلا لمشاكل هؤلاء؟ فاذا كان الجواب بنعم فهذا جيد, ولكن المشكلة ان تكون الاجابة بالسلب, مشيرا الى ان السماسرة حاليا يعملون في اطار أعراف العمل في هذا القطاع دون حدوث أية مشاكل, ونحن في الدائرة عملنا على حصر المكاتب الموجودة في الامارة للوصول الى آلية مناسبة خاصة بهذا القطاع مع الأخذ بعين الاعتبار عدم التأثير عليه بشكل مباشر. وقال ان انشاء جمعية للسماسرة أمر مناسب لحماية مصالح هؤلاء والعمل على تطوير انشطتهم بالسوق. وأكد ان الدائرة نجحت مؤخرا, وفي العام الماضي بالذات على انجاز كافة المعاملات الخاصة بالملكيات الشخصية للذين تقدموا بها في عام ,1994 حيث ان الدائرة حرصت على العمل الدؤوب لانجازها. وقد استطاعت الدائرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي انجاز 1210 معاملات خلال الفترة الصباحية, منها 238 معاملة في يناير, و331 معاملة في فبراير, و332 في مارس, و310 معاملات في ابريل بمجال المنح وبدل فاقد وتعويض الأرض وضم الأرض وفصل الشركاء. اما بالنسبة للملكيات المسلمة خلال فترة الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي, فقد بلغت 1836 ملكية, منها 219 ملكية في يناير, و407 ملكيات في فبراير, و561 ملكية في مارس, و649 ملكية في ابريل. اما معاملات نقل الاراضي, فقد بلغت خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي في الفترة المسائية 1936 معاملة, منها 299 معاملة في يناير, و485 معاملة في فبراير, و578 معاملة في مارس, و574 معاملة في ابريل. حوار: علي شهدور