إن من شأن جميع الأمور التي تطرقنا إليها سابقا أن تزيد العلاقات التجارية مع العالم الخارجي رسوخا ومتانة. كما انها سوف تسهم في النفاذ إلى أسواق جديدة وواعدة من شأنها أن ترفع حجم المعاملات التجارية مع العالم الخارجي إلى مستويات كبيرة جدا مما سينعكس بصورة ايجابية على الاقتصاد الوطني والاستفادة من احكام اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والتزامات الدول الأخرى الأعضاء فيها. إن دور العولمة وتنفيذها من خلال النظام التجاري متعدد الأطراف له آثاره الايجابية وأخرى سلبية على زيادة حجم التجارة الدولية وبالتالي على زيادة التجارة الخارجية لدول المجلس في مجال السلع والخدمات. إن الهدف الرئيسي من عضوية دول المجلس في منظمة النظام التجاري متعدد الأطراف يجب أن يكون هو زيادة حجم التجارة الخارجية وبالأخص عن طريق ايجاد منافذ لمنتجاتنا في الأسواق الدولية في ظل عولمة الأسواق والتجارة التي يتيحها هذا النظام. وبمناسبة هذا الحديث, فإنه من المفيد أن نتطرق إلى دور أجهزة وزارات التجارة بدول مجلس التعاون الخليجي في تحقيق أهداف التجارة الخارجية. فهذه الأجهزة تعمل على ترتيب زيارات للوفود التجارية من هذه الدول. وكذلك اطلاع المسؤولين في الأجهزة والدوائر الأخرى على المستجدات الجارية على الساحتين التجارية والاقتصادية. بالاضافة إلى التعاون والتنسيق لعقد ورش عمل وندوات وحضور دورات تدريبية في تلك الدول. والهدف من هذه العلاقات والأنشطة المختلفة هو زيادة حجم التبادل التجاري مع العالم الخارجي وتطوير التجارة الخارجية مع كافة البلدان الشقيقة والصديقة بما يعود بالفائدة على الجميع. كذلك لابد من ابداء اهتمام أكبر بتطوير الكوادر الوطنية ودعمها بالتخصصات المناسبة التي تؤهلها للاضطلاع بمهام الارتقاء بالتجارة الخارجية والتعامل مع المستجدات الاقتصادية الدولية. لذلك لابد من القيام بتنفيذ الدورات والبرامج التدريبية بالتعاون مع منظمات دولية متخصصة كمنظمة التجارة العالمية واليونكتاد والاسكوا ومن خلال التنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي. وهذه الدورات والبرامج من شأنها أن تمدنا بالطاقات البشرية المدربة والمؤهلة تأهيلا جيدا في مجال التجارة الخارجية. وأخيرا يمكن القول بأن تطوير الميزان التجاري يحتاج إلى التعاون والتنسيق بين أجهزة وزارات التجارة وأجهزة وزارات الصناعة والقطاع الخاص ممثل بغرفة التجارة بما يحقق التواصل في تحقيق الأهداف المرجوة في زيادة حركة النمو الاقتصادي في دول المجلس وزيادة حركة مبادلاتها التجارية مع دول العالم.