استمرت دولة الامارات في لعب دورها الطليعي التوسع في الطلب على الذهب خلال الربع الاول من عام 1999 فقد ارتفع الطلب على الذهب ليصل الى 26.6 طنا للربع الاول من العام الماضي هذا النمو في الطلب على الذهب في دولة الامارات العربية المتحدة وهي اكبر سوق للذهب في دول الخليج العربية, عوض عن التراجع الذي طرأ على الطلب في كل من الكويت والبحرين وقطر بمقدار .2 طن .7 اطنان و.7 اطنان على التوالي, واما عمان فقد حققت نموا في الطلب على الذهب كما هو الحال في الامارات العربية المتحدة وسجلت زيادة قدرها .2 طن عما سجلته في الربع الاول من العام الماضي. على الصعيد العالمي, اظهر الطلب على الذهب زيادة قدرها 62% عما كان عليه في الربع الاول من العام الماضي وبذلك استمر الطلب على الذهب في الزيادة مقارنة مع بداية ضعيفة متواضعة عام 1998م فالطلب على الذهب في الربع الاول من العام الماضي سجل ما مجموعه 788 طنا وهي اقل بقليل من الرقم المسجل في الربع الاول من عام 1997 واقل بنسبة 2% من الرقم الدائم لاي ثلاثة اشهر من الربع الاخير من العام الماضي. هذه الاحصائيات نشرها المجلس العالمي للذهب في العدد الربع سنوي من Gold Demand Trends الذي يصدر اليوم. زيادة الطلب على الذهب في الامارات العربية المتحدة تأثرت بعدة عوامل مجتمعة, فالزيادة على الطلب في الربع الاول عززتها ودعمتها حملة ترويج الذهب في مدينة دبي خلال مهرجان التسوق, وعدة انشطة ترويجية اخرى كالترويج لاطول سلسلة ذهبية في العالم هذه العوامل بالاضافة للسعر السوقي السائد للذهب ادت الى مشتريات اكثر من قبل المستهلكين. العروض الكثيرة المنوعة هي الاخرى مثلت دفعة اكيدة ادت للزيادة في مبيعات الذهب, وكانت دبي في مقدمة المبدعين والمبتكرين بالنسبة لفئات السبائك الذهبية الكبيرة منها والصغيرة, ان طرح منتوجات جديدة منوعة من هذه الفئات من قبل شركات تعمل من داخل دبي ومن خارجها قد وسع من خيارات المستهلكين في شراء الذهب واعطاهم الدافع والمسببات لاقتناء المعدن الاصفر. في مناطق اخرى من الشرق الاوسط تراجع الذهب في المملكة العربية السعودية نظرا لانحسار النشاط الاقتصادي هناك بسبب اسعار البترول المتدنية بالاضافة الى نقص الاعداد في الحجاج خلال موسم الحج والذي ساهم بدوره في تراجع الطلب على الذهب كذلك.. وتناقصت القوة الشرائية لمن اقدم من هؤلاء الحجاج على الشراء وكانت اقل بكثير من المعتاد. الطلب على الذهب في المملكة العربية السعودية انخفض من 70.1 طنا في الربع الاول من عام 1998 الى 63.1 طنا في الفترة ذاتها من العام الحالي. اما في مصر فقد تراجع الطلب على الذهب هو الآخر بسبب اغلاق طرق التمويل من خلال الاردن المجاور فاثناء فترة مرض الملك حسين وموته بعدئذ شددت السلطات الاردنية من الامن على حدود البلاد مما جعل من المستحيل على الواردات الموازية البديلة ان تصل مصر, بالاضافة الى انخفاض قيمة الجنيه المصري في مطلع هذا العام الامر الذي زاد من سعر الذهب المحلي وقد عاد سعر الذهب الى مستواه الاعتيادي في اخر فترة من الربع الحالي والاثر المباشر الذي تركته هذه العوامل مجتمعة هو تراجع بنسبة 21% فالطلب على الذهب في الربع الاول من عام 98 سجل 39.7 طنا تراجع هذا الرقم ليصل الى 31.5 هذا العام. اما في الهند وبعد ان سجل الذهب رقما قياسيا في الربع الاول من العام الماضي, تأثر الطلب على الذهب بتباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة الاسعار في السلع الاستهلاكية الرئيسية وتخفيض قيمة الروبية الهندية مما ادى الى زيادة في سعر الذهب المحلي, الطلب على الذهب في اكبر اسواق الذهب العالمية تراجع بنسبة 24% ليصل 192.4 طنا في الربع الاول من عام 1999 وكذلك الزيادة في الضرائب لعبت دورا في تخفيض الطلب على الذهب فمن ضريبة 250 روبية على كل 10 جرامات ذهب ارتفعت لتصل الى 400 روبية. اما في الباكستان المجاورة فقد سجل الطلب على الذهب زيادة قدرها 10% لتصل الى 31.1 طنا وقد ضغطت الحكومة هناك لاعطاء شفافية اكثر لسوق الذهب ادى الى هذه الزيادة. وعلى المستوى العالمي استمر الطلب على الذهب في الانتعاش في الربع الاول من عام 1999م وبدأ في استعادة عافيته بعد الانحسار الذي شابه مع بداية 1998م. الطلب على الذهب في الربع الاول من عام 1999 سجل انخفاضا بسيطا عن الربع الاول لعام 1997 حيث وصل الى رقم قياسي 805.7 اطنان واقل بنسبة 2% من الرقم الدائم المسجل لاي ثلاثة اشهر من الربع الاخير لعام 1998. اما الطلب على المجوهرات سجل ما مجموعه 652.6 طنا في الربع الاول عام 1999 اي بزيادة 75% عن مثيلاتها في الربع الاول من عام 1998 والطلب على الاستثمار ارتفع بنسبة 20% ليصل الى 135 طنا. الطلب الكلي في الولايات المتحدة الامريكية زاد بنسبة 28% في الربع الاول مسجلا رقما قياسيا وساعد على ذلك استمرار النمو في الاستثمار والمجوهرات.