يتوجه وفد مالي من الامارات مطلع الاسبوع المقبل الى العاصمة التركية انقرة للمشاركة في الجولة الثانية من المباحثات بشأن ابرام اتفاقية لحماية وضمان الاستثمارات بين دولة الامارات العربية المتحدة وتركيا التي ستجري خلال الفترة من 24 الى 26 من شهر مايو الجاري . ويضم الوفد الذي يرأسه جمال ناصر بن لوتاه وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الموارد والميزانية ممثلين عن الوزارة وعن جهاز أبوظبي للاستثمار وعن مصرف الامارات المركزي, فيما يضم الجانب التركي في المباحثات ممثلين عن الجهات مالية واستثمارية تركية. وقالت مصادر ذات صلة ان هذه المفاوضات تأتي في اطار الحرص على توطيد العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين التي تشهد تطورا مستمرا, مشيرة الى ان الامارات وتركيا كانتا قد وقعتا على اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال. واشارت المصادر الى ان دولة الامارات تسعى الى توقيع مثل هذه الاتفاقيات لما لها من اهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الدولة او لمستثمري الدول الاخرى حيث تأتي مفاوضات اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين الامارات وتركيا رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينهما وخصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من دولة متعاقدة في اقليم الدولة المتعاقدة الاخرى, وادراكا من البلدين بان التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقيات الدولية سيخلقان وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين وذلك حرصا على توفير وتنمية المنافع الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله ان تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينهما. واوضحت ان من ابرز بنود الاتفاقية هو ان تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام بالاستثمار في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والانشطة المرتبطة بها وان تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والامان الكاملين وفقا للقانون الدولي وان تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الاخرى. واشارت الى ان بنود الاتفاقية تقضي كذلك بان تسعى الدولتان للقيام بالاجراءات والتشريعات الضرورية لمنح التسهيلات الملائمة والحوافز واشكال التشجيع الاخرى الملائمة للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة المتعاقدة الاخرى. واوضحت المصادر ان اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين البلدين تهدف كذلك الى تأمين استثمارات كل دولة من الدولتين لدى الدولة الاخرى ضد المخاطر غير التجارية بالاضافة الى المساهمة في انسياب رؤوس الاموال وتسهيل تحويلها وتحويل ارباحها واي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لاي قيود بالاضافة الى انها تهدف الى توفير الضمانات الكاملة للقطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمارات الاخرى. واشارت الى ان اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي التي تم توقيعها بين الامارات وتركيا تناقش في احكامها عدة قضايا حيث تسري هذه الاتفاقية على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة أو وحداتها وتقسيماتها السياسية او سلطاتها المحلية ووحداتها الادارية الاقليمية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت بها. وأوضحت المصادر نفسها ان اجمالي حجم التبادل التجاري بين الامارات وتركيا قفز خلال العام الماضي الى حوالي 260 مليون دولار امريكي (953.68 مليون درهم) مقابل حوالي 220 مليون دولار (806.69 ملايين درهم في عام 1997) بزيادة مقدارها حوالي 40 مليون دولار (146.72 مليون درهم). أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر