أعلنت أمس تفاصيل وجدول أعمال مؤتمر (المصارف بعد العام 2000) الذي تنظمه كليات التقنية بفندق البستان بدبي يوم 23 مايو الجاري ومن المقرر ان يحضره عدد كبير من مسؤولي المصارف الى جانب 700 طالب وطالبة . ويأتي انعقاد هذا المؤتمر بتوجيهات من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ويستند المؤتمر ايضاً الى توجيهات لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي برئاسة معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات. وأكدت الفعاليات التي حضرت المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس الأول في كلية تقنية دبي للطالبات عن ثقتها في قدرة بنوك الامارات على تحقيق المستوى المستهدف للتوطين وهو 4% سنوياً حيث يكتسب قطاع المصارف أهمية من كونه ثاني أهم قطاع للتوظيف في الدولة بعد القطاع الحكومي وحسب خطة التوطين سيصل عدد المواطنين العاملين بهذا القطاع الى 2800 موظف خلال ثلاث سنوات. وقال أحمد بن بريك الرئيس التنفيذي لسيتي بنك في الامارات ورئيس اللجنة الاستشارية للخدمات المالية في كليات التقنية ان هذا المؤتمر يستهدف تعريف الطلاب بالفرص المتاحة في القطاع المصرفي, وسيكون فرصة لهؤلاء للالتقاء بمسؤولي المصارف وللاجابة على تساؤلاتهم. وقال بن بريك ان جهود التوطين جاءت متأخرة وكان يجب ان تبدأ في مرحلة سابقة ولكن التحرك حالياً جيد وقد حققت البنوك نجاحاً ملحوظاً في هذا المجال. واعرب بن بريك عن اعتقاده بإمكانية تحقيق النسبة المستهدفة للتوطين, خاصة وأن العديد من البنوك سجلت نجاحاً لا بأس به في السنوات الأخيرة, خاصة في العامين الأخيرين, وسيكون المفاجىء الوصول الى نسبة الـ 40% قبل الموعد المحدد لذلك. وقال إن الهدف من وراء اقامة مثل هذه الأحداث جذب الطلاب, للتعرف على طبيعة العمل المصرفي, وقد تم العام الماضي تنظيم معرض في اكسبو الشارقة حقق نجاحاً ملحوظاً بما يعكس أهمية المعارض والمؤتمرات في تقريب الطلاب من مجالات الأعمال. خطة مدروسة ومن جهته قال الدكتور سليمان الجاسم مدير شؤون المجتمع وتنمية القوى العاملة في كليات التقنية العليا ان (التقنية) تعمل حسب خطة مدروسة لتلبية احتياجات المجتمع ويتضح ذلك من خلال برامجها الدراسية والأنشطة التي تنظمها, وأشار الى تعاون كليات التقنية مع قطاعات الأعمال المختلفة الى جانب لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي, حيث يرأس الجاسم اللجنة الفرعية الخاصة بالتدريب والتعليم. وقال الجاسم ان القطاع المصرفي يعد ثاني أكبر قطاع للتوظيف بعد القطاع الحكومي, ويتراوح عدد العاملين فيه بين 13 و14 ألف شخص, ونتوقع في ظل تطبيق قرار الـ 4% سنوياً أن يصل عدد المواطنين العاملين بالقطاع الى 2800 موظف خلال ثلاث سنوات وهنا يأتي دور كليات التقنية العليا للوفاء بهذه الاحتياجات. وأعرب الجاسم عن إعتقاده بأن جهود التوطين في القطاع المصرفي تسير في الطريق الصحيح, بفضل التعاون مع قطاعات الأعمال المختلفة مشيراً الى أن رئاسة بن بريك للجنة الاستشارية للخدمات المالية تعكس هذا الارتباط والتعاون, والذي يشمل الى جانب تنظيم المعارض والمؤتمرات تنظيم برامج للتدريب مع البنوك. وذكر الجاسم ان هدف كليات التقنية العليا هو خدمة المجتمع, ودعم عملية التوطين, ونحن في تعاوننا مع البنوك لا نهدف تخريج مواطنين من أجل التوظيف فقط وانما تخريج مواطن يملك مؤهلات عالية تمكنه من المنافسة مع الكوادر البشرية في الدول الأخرى. من ناحيته أكد الدكتور هوار دريد مدير كلية دبي للطالبات ان مؤتمر المصارف بعد العام 2000 يعكس حرص كليات التقنية على آداء رسالتها ودعم الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص, وأشار الى أن حوالي 700 طالب وطالبة سيحضرون المؤتمر ليستمعوا لكبار المسؤولين في هذا القطاع. برامج التدريب أما عارف سيد مدير تنمية الموارد البشرية في بنك أية إن زد فقد ذكر ان قطاع المصارف يوفر أفضل برامج التدريب للطلاب في الإمارات, ومعظم البنوك تقدم برامج مختلفة للتدريب سواء في الصيف أو أثناء المواسم الدراسية. ويشمل جدول أعمال المؤتمر كلمة افتتاحية يلقيها أحمد بن بريك يعقبها الكلمة الرئيسية حول دور البنوك في مجالات التجارة والتنمية الاقتصادية في الإمارات ويقدمها عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق. ويقدم عارف سيد من بنك ايه ان زد ورقة عمل حول الموارد البشرية في القطاع المصرفي, فيما يقدم عبدالله قاسم مدير تكنولوجيا المعلومات في بنك الإمارات ورقة عمل حول التكنولوجيا في البنوك, ويقدم ام في راجامنار مدير التسويق في سيتي بنك ورقة عمل حول تسويق المنتجات والخدمات المصرفية, ويلقى الكلمة الختامية للمؤتمر أنيس الجلاف كبير المسؤولين التنفيذيين في بنك الإمارات وتتناول كلمته مستقبل الخدمات المالية وفرص العمل في القطاع المالي. وفي ختام أعمال المؤتمر تعقد حلقة نقاشية يشارك فيها عدد من المسؤولين ومنهم أحمد بن بريك وأنيس الجلاف وعبدالعزيز الغرير وعدد آخر من الخبراء ويتم خلالها الإجابة على تساؤلات الحضور. كتب مصطفى عويضه