شهد الشيخ المهندس سلطان بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان ممثل الحاكم بالمنطقة الشرقية صباح امس حفل افتتاح الندوة الخليجية الثانية حول (التوطين بين الواقع والطموحات) التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة ابوظبي بفرعها بالعين . وشهد الافتتاح محمد شبيب الظاهري عضو مجلس ادارة غرفة ابوظبي وعدد من المسؤولين بدوائر العين وجمع من المهتمين والمختصين. وتحدث الظاهري في بداية الندوة مشيرا الى انها تأتي ضمن الفعاليات التي تنظمها غرفة ابوظبي لالقاء الضوء على القضايا التي تهم رجال الاعمال والمجتمع بشكل عام مؤكدا على اهمية التنمية التي لا يمكن ان تتحقق بعيدا عن مواطني البلد انفسهم. مشيرا الى ان المواطن هو المركز الحقيقي للتنمية. واضاف ان جهود التوطين بالامارات ما زالت في بداياتها ونتائجها متواضعة.. ففي القطاع المصرفي لاتتجاوز نسبة التوطين 12%.. اما نسبة العمالة المواطنة اجمالا فتبلغ 30%. تأصيل مفهوم المواطنة واضاف عضو مجلس ادارة غرفة ابوظبي في كلمته: اننا نواجه تحديات كبيرة من ابرزها التحدي التكنولوجي الذي يفرض تحقيق معدلات انتاج مرتفعة.. وهناك التحدي الاقتصادي الذي تفرضه العولمة بكل آثارها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وجميعها تحديات كبرى لا يمكن مواجهتها الا بتنمية الموارد البشرية الوطنية وتأصيل المفهوم الحقيقي للمواطنة لدى الجميع ابتداء من النشىء مرورا بالطالب وانتهاء بالعامل الذي يضيف قيمة حقيقية للدخل القومي. واستعرض الدكتور عبد الحميد الرميثي مستشار تنمية الموارد البشرية بغرفة تجارة وصناعة ابوظبي المحاور الاساسية لتجربتها الخاصة ببرنامج (جواز العمل) الذي يعكس ويعمق حرص واهتمام الغرفة باعداد وتأهيل المواطنين للعمل في القطاع الخاص. واكد الدكتور الرميثي في سياق استعراضه التجربة على ان هناك منطلقات اساسية تقوم عليها تعتمد على وجود رغبة لدى شركات القطاع الخاص لتوظيف المواطنين الباحثين عن عمل مشيرا الى ان وجود العنصر المواطن بالمؤسسة من شأنه زيادة المبيعات, وخفض التكاليف على المدى البعيد وزيادة الربحية. واكد على نجاح التجربة في تحقيقها لاهدافها في تخريج مجموعات من الموطنين والمواطنات الذين يتمتعون بمعارف ومهارات متميزة في مجالات استخدام الحاسب الآلي ومعالجة الكلمات واللغة الانجليزية والطباعة باللغتين العربية والانجليزية. وقد بلغ اجمالي عدد الخريجين والخريجات الذين اجتازوا البرنامج بنجاح حتى الآن 184 مواطنا ومواطنة منهم 45 مواطنا, و139 مواطنة التحق معظمهم بالعمل في اكثر من 19 مؤسسة ودائرة حكومية وخاصة. واشار الدكتور الرميثي الى ان غرفة ابوظبي بدأت مؤخراً في تطبيق برنامج جواز العمل لطلبة كلية الادارة والاقتصاد بجامعة الامارات وكذلك لطلبة مدرستي ثانوية ابوظبي التجارية, وحمدان بن محمد الثانوية بأبوظبي بالتعاون مع وزارة التربية. وعقب الانتهاء من الجلسة الافتتاحية التي تم خلالها استعراض تجربة غرفة ابوظبي عقدت جلستا عمل ناقشت الاولى 3 اوراق عمل الاولى قدمتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالدولة, الثانية قدمتها كل من وزارتي الشؤون الاجتماعية في كل من البحرين وسلطان عمان.. أما جلسة العمل الثالثة فتضمنت طرح ورقة عمل قدمتها كلية الادارة والاقتصاد بجامعة الامارات. ومن خلال ورقة عمل بعنوان (واقع النظم والاجراءات لتوظيف المواطنين) استعرض زين الشريف مدير ادارة الاستخدام بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية الاجراءات المتبعة في تنفيذ مشروع تشغيل المواطنين وكذلك النتائج المتوقعة لتوظيف العمالة الوطنية على مجتمع الامارات, والاجراءات والخطوات الخاصة بتشغيل هؤلاء المواطنين وتناولت الورقة في نهايتها تجربة الامارات على هذا الصعيد. (البحرنة) و (التعمين) ومن جانبه تناول الدكتور جعفر سجواني مسيرة (التعمين) بالقطاع المصرفي بسلطنة عمان. واختتم الدكتور سجواني حديثه مشيرا الى النتائج الطيبة التي حققتها مسيرة التعمين في القطاع المصرفي بسلطنة عمان حيث بلغت نسبة التعمين في هذا القطاع 88% وهي اعلى نسبة تقترب من الهدف المنشود وهو الوصول بها الى 90% بحلول عام 2000 وقد تزامن ذلك مع تحقيق المصارف العاملة في السلطنة لمعدلات نمو عالية مما يؤكد ارتقاء مستوى الاداء العالي الذي حققه الموظفون العمانيون. واكد على اهمية صقل وتطوير مهارات العناصر المواطنة بدول مجلس التعاون واشراكها بشكل فعال في مسيرة البناء والتنمية. وتحدث الدكتور ناجي احمد المهدي مدير معهد البحرين للتدريب عن تجربة التوطين بدولة البحرين مشير الى ان (البحرنة) هدف استراتيجي يتطلب تحقيقه تضافر كافة الجهود وعلى كل المستويات. وتحدث الدكتور محمد عمر حفني عميد كلية الادارة والاقتصاد بجامعة الامارات مؤكدا على ضرورة احداث المواءمة عند دراسة سوق العمل بدولة الامارات فيما يتعلق بجانبي العرض والطلب واحداث التوازن الذي يستهدف الاعتماد على توظيف قوة العمل المواطنة من الذكور والاناث بالقطاع المصرفي. واستعرض عملية كلية الادارة والاقتصاد بالجامعة ودورها في قضية التوطين وانتهى الى عدة توصيات طرحها في صورة تساؤلات كما يلي: هل يوجد تخطيط استراتيجي متكامل لعملية التوطين على مستوى الدولة بطريقة علمية مدروسة بدلا من التركيز على اجتهادات فردية مبعثرة هنا وهناك.. وقال ان هناك دراسة شاملة لكل من له علاقة بعملية التوطين وله تأثير عليها بما فيها المواطن نفسه ودراسة سوق العمل بالدولة وبدول مجلس التعاون. العين ــ محسن البوشي