اكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ضرورة اتخاذ مواقف عربية موحدة تجاه العولمة والانفتاح الاقتصادي العالمي وتحرير التجارة العالمية والتوصل الى رؤية تساهم بفعالية في اعداد الدول العربية الاعضاء في المنظمة لمواجهة الموضوعات المطروحة بجولة المفاوضات المقبلة للمنظمة وتساعد الدول العربية الاخرى في معركتها للانضمام لمنظمة التجارة العالمية وبالتالي اتخاذ القرارات العربية المناسبة في هذه الامور. وقال وزير الاقتصاد والتجارة في كلمة افتتح بها اجتماعات الدورة الاولى للجنة الفنية للاهتمام بقضايا تحرير التجارة الخارجية والعولمة الاقتصادية في دول منطقة غرب اسيا (الاسكوا) التي تستمر لمدة يومين ان العولمة قد اصبحت تفرض نفسها في ضوء التغيرات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم حاليا والمتمثلة في الانفتاح الاقتصادي العالمي نتيجة لانضمام معظم الدول لمنظمة التجارة العالمية والتوجه لتحرير التجارة بينها, الامر الذي يحتم الاستمرار في مواجهة تحديات العولمة بكل ابعادها للاستفادة من آثارها الانمائية وتفادي آثارها السلبية من خلال تعزيز المقدرة التنافسية للمنتجات العربية لتتمكن من استغلال امكانيات التصدير التي يتيحها الانفتاح الاقتصادي العالمي. واشار الى انه من هنا تنبثق الاهمية الكبرى للموضوعات التي ستتم مناقشتها في هذه الدورة والمتمثلة في علاقة التحرير التجاري بكل من المنافسة والاستثمار والخدمات والزراعة والنفط والمنتجات البترولية والتجارة الالكترونية والبيئة, اضافة لمواجهة الدعم والاغراق والاستفادة من نظام تسوية المنازعات القائم في منظمة التجارة العالمية. واعرب عن امله في ان يخرج هذا الاجتماع بتوصيات عملية قابلة التنفيذ تركز على خدمة المصالح العربية المشتركة من خلال اتخاذ مواقف عربية موحدة تجاه مختلف القضايا المذكورة ولتساهم بفاعلية في اعداد الدول العربية الاعضاء في المنظمة لمواجهة الموضوعات المطروحة للمفاوضات المقبلة للمنظمة وكذلك لتساعد الدول العربية الاخرى في مسعاها للانضمام لمنظمة التجارة العالمية وبالتالي لاتخاذ القرارات العربية المناسبة في هذه الشؤون. وكان وزير الاقتصاد قد استهل كلمته بالترحيب بالمشاركين من الدول العربية الشقيقة وقال ان فعاليات هذا اللقاء تأتي لبحث موضوع في غاية الحيوية على المستويين العام والخاص الا وهو موضوع التجارة والعولمة ومختلف القضايا المتعلقة بذلك والتي تهم جميع الدول العربية, واشار الى ان هذا اللقاء يحظى باهتمام خاص حيث انه ينعقد في الوقت الذي تعد فيه الدول العربية الاعضاء في منظمة التجارة العالمية نفسها لمواجهة الموضوعات المطروحة في المفاوضات المقبلة للمنظمة في حين تجهز دول عربية اخرى نظمها لتتواءم مع متطلبات العضوية في هذه المنظمة. تحرير التجارة والقى الدكتور حازم الببلاوي الامين التنفيذي للاسكوا كلمة استهلها باننا نعيش هذه الحقبة التي يتم فيها تحرير التجارة الخارجية واندماج الدول في الاقتصاد العالمي حيث ولدت منظمة دولية جديدة هي منظمة التجارة العالمية في عام 1994 اثر جولة اوروجواي للمفاوضات متعددة الاطراف والتي دخلت حيز التنفيذ في يناير عام 1995 واصبحت بمثابة منتدى للتجارة الدولية وفض المنازعات التجارية التي يمكن ان تنشأ بشأن تطبيق الاتفاقيات التجارية متعددة الاطراف وقال: اذا كانت التجارة الدولية قد حظيت بمثل هذا الاهتمام فان هناك جانبا اخر هو الانتقال الحر لرؤوس الاموال بين دول العالم المختلفة, والذي اصبح له اهمية كبيرة خاصة للدول النامية, ولذلك فان تحرير التجارة الخارجية والاستثمار يعدا من العناصر الجوهرية في العولمة الاقتصادية بالاضافة للتقدم المذهل والسريع في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. واضاف اننا نشهد عصرا اصبحت فيه الثروة مرتبطة بالعلم والاختراع والابتكار, وفي هذا الصدد فقد ازداد الاهتمام بحماية حقوق الملكية الفكرية في مختلف المجالات حيث تم ادراج اتفاقية خاصة لحماية حقوق الملكية الفكرية ضمن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. وذكر ان هنالك في الوقت الحاضر خمس دول في منظمة الاسكوا اعضاء في منظمة التجارة العالمية وبدأت خمس دول اخرى في مفاوضات العضوية للانضمام لتلك المنظمة, وتدرس باقي دول المنطقة الموضوع من جوانبه المختلفة. واوضح انه اذا كان على الدول العربية ان تساير التطورات العالمية, وان تعمل جاهدة على الاندماج في الاقتصاد العالمي, فان عليها ان تعمل على الاستفادة القصوى من الفرص التي يمكن ان تكون متاحة من خلال العولمة وان تعمل في الوقت ذاته على تفادي الآثار السلبية لها. وهنا بقى التأكيد على ضرورة ادراك كافة المزايا والحقوق التي توفرها اتفاقية منظمة التجارة العالمية للدول النامية. ولا يخفى عليكم اهمية قيام الدول العربية باستكمال الاطار المؤسسي بها والذي سيساعد كثيرا على تنفيذ السياسات الخاصة بتحرير التجارة الخارجية والعولمة وغيرها. وهي التي تفتح الطريق امام تدفق الاستثمار الاجنبي الى الدول العربية. وتساعد على زيادة الكفاءة والمنافسة على الاسواق العالمية, وعليها كذلك مضاعفة الجهود للحاق بركب التطورات العالمية خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والتجارة الالكترونية. واكد الببلاوي ان الاسكوا تولي اهتماما كبيرا للموضوعات الخاصة بتحرير التجارة الخارجية والعولمة الاقتصادية حيث تضمن برنامج عمل الاسكوا العديد من الدراسات ذات الصلة بتحرير التجارة في القطاعات الاقتصادية المختلفة ومتابعة مستمرة لكافة التطورات في هذا المجال. كذلك تقدم الاسكوا خدمات استشارية للدول الاعضاء في مجالات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية, وتنظيم الاستفادة من الفرص التي تتيحها اتفاقيات المنظمة. وقال ان عزمنا الثابت على تعزيز علاقة الاسكوا بالدول الاعضاء انما ينبع من ثقتنا بقدرة اجهزة الامم المتحدة ومنظماتها على افادة الدول الاعضاء من جهة وبالنتائج الايجابية للتعاون الاقليمي والدولي من جهة اخرى. كما ان سعينا الدؤوب لتنشيط هذه العلاقة وترسيخ الثقة بين الاسكوا ولجانها المتخصصة من جانب الدول الاعضاء من جانب اخر هو منهج نأمل تدعيم مستوياته وتعميم الفائدة من اتباعه. اننا نأمل ان تنجح اعمال هذه الدورة الاولى للجنة الفنية لتحرير التجارة الخارجية والعولمة الاقتصادية, وان تخرج بتوصيات يمكن تنفيذها ومتابعتها وذلك في اطار اللحاق بالتطورات العالمية المتسارعة في هذا المجال. التجارة العربية ومن جهته اشار الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي وبرنامج تمويل التجارة العربية ان تجارة العالم العربي لا تتعدى حاليا 3% من حجم التجارة العالمية في حين ان صادرات الوطن العربي مازالت في غاية التواضع واذا استثنينا النفط الخام فهي لا توازي صادرات دولة صغيرة مثل فنلندا. وقال: على سبيل المثال فان صادرات مصر الدولة العربية الكبيرة تتراوح بين 4, 5 مليارات دولار في حين ان وارداتها في حدود 17 مليار دولار, وفي حالة لبنان فان قيمة الصادرات في حدود 700 مليون دولار في حين ان قيمة الواردات تجاوز 7 مليارات دولار. واضاف ان التجارة العربية عانت من عراقيل وقيود عديدة وان هناك اتفاقا عاما على ضرورة تحقيق انفراج يدعم الصادرات من المنتجات والسلع العربية على وجه الخصوص. وقال المناعي ان انشاء منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى يعتبر من الاحداث العربية المهمة معربا عن امله في ان يحقق قيامها طفرة كبيرة في التجارة العربية البينية. وشدد المناعي على ضرورة اتخاذ اجراءات مرنة للتخلص من العراقيل والقيود التي تواجه التجارة العربية والتي تؤثر بدورها على الاستثمار مشيرا الى ان حركة الاستثمار يمكن ان تتأثر بصورة سلبية اذا استمرت الحركة البسيطة للتجارة العربية وطالما بقيت الاسواق العربية صغيرة ومنفردة. وذكر الدكتور المناعي انه من الضروري اذا اردنا تحرير التجارة الخارجية ان ندعم جميع خدمات البنية الاساسية من ترويج وتسويق وتسهيل اجراءات وتمويل وغيرها من الخدمات مشيرا الى ان برنامج تمويل التجارة العربية يلعب دورا اساسيا في هذا الاتجاه من خلال تمويل التجارة وشبكة معلومات التجارة العربية وايضا من خلال لقاءات المستوردين والموردين العرب. تعديل القوانين والقى عادل محفوظ خليفة المنسق المقيم لنشاطات الامم المتحدة الانمائية والممثل المقيم لنشاطات الامم المتحدة الانمائي ان الاجتماع يهدف الى توفير اطار لمنافسة القضايا المتعلقة بتحرير التجارة الخارجية والعولمة الاقتصادية وسيتم مناقشة هذه الموضوعات من خلال ثلاثة محاور اساسية الاول ويتعلق بالتجارة البينية العربية والمرتبطة باتفاقية اقامة المنظمة الحرة العربية الكبرى والثاني يتناول التجارة العربية الاوروبية حيث تحتل التجارة بين كثير من دول المنطقة ودول الاتحاد الاوروبي ما نسبته حوالي 50% من مجموع تلك التجارة العربية الخارجية. حيث هناك مفاوضات بين الاتحاد الاوروبي ودول البحر المتوسط لعقد اتفاقات شراكة بينهما, كما ان هناك حوارا بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي بشأن عقد اتفاقية شراكة جديدة بين الطرفين. ويسلط المحور الثالث الضوء على ان تأسيس منظمة التجارة العالمية في عام 1995, والتي تتولى الاشراف ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات التجارية الدولية متعددة الاطراف تمثل تحديا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا من ناحية, ومن ناحية اخرى توفر فرصا ايجابية اذا قمنا بتبني وتفعيل الاستراتيجيات والاجراءات المناسبة على كافة المستويات سواء كانت سياسية او تشريعية او اقتصادية او اجتماعية. والجدير بالذكر ان جدول الاعمال المستقبلي يتضمن العديد من الموضوعات الجديدة للتفاوض في اطار منظمة التجارة العالمية ومن بين اهم تلك الموضوعات: الزراعة والخدمات والتجارة, الاستثمار والتجارة, والمنافسة والتجارة الالكترونية, وغيرها من الموضوعات التي تهم كل دول المنطقة. وذلك حتى تتكون صورة واضحة امام دول المنطقة حول هذه القضايا التي تفيد كثيرا في المفاوضات الحالية واللاحقة في منظمة التجارة العالمية. واضاف ان المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية اصبحت في اطار المتغيرات الاقليمية والدولية, تمثل اساسا في رسم السياسات الوطنية والاقليمية للتعامل مع تلك المتغيرات التي لا تقتصر على الدول الاعضاء فيها بل تمتد الى كافة الدول دون تمييز. وذكر ان تشعب الموضوعات الاقتصادية والتجارية يتطلب متابعة يقظة على المستوى العالمي والاقليمي والوطني, والتعامل معها يتطلب دراستها وتحديد مواقف متقاربة, كما ان تطبيق قواعد السلوك التجاري يتطلب في كثير من الحالات عملاً داخلياً في اتجاهين: الاتجاه الاول: تعديل بعض القوانين والتشريعات واللوائح لكي تتماشى مع الاتفاقيات الدولية. الاتجاه الثاني: بناء قدرة وطنية يمكنها التعامل مع الحقوق والالتزامات الواردة بالاتفاقيات. واوضح ان برنامج الامم المتحدة الانمائي يولي اهتماما خاصا بهذه المتغيرات حتى يمكن الدول النامية من التعامل مع تلك المتغيرات واستفادتها من تلك المتغيرات وتلافي ما قد يكون فيها من سلبيات. ويتعاون برنامج الامم المتحدة الانمائي مع وزارات الاقتصاد والتجارة ومنظمات الامم المتحدة المتخصصة ولجان الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية والقطاع الخاص ومراكز الدراسات والابحاث الاستراتيجية واتحادات غرف التجارة والصناعة ومنظمات المجتمع المدني لتقديم المساعدات الفنية التي تتناسب مع كل دولة او اقليم. وتتخذ هذه المساعدات اشكالاً متعددة من اعداد دراسات, وتنظيم ورش عمل وندوات لبحث موضوعات معينة.. وكذا خدمات استشارية مباشرة, وتغطي تلك الانشطة ما تم التوصل اليه من اتفاقيات دولية, والاهم من ذلك الموضوعات المطروحة للتفاوض في المستقبل. وقال خليفة ان جامعة الدول العربية تبنت مؤخرا فكرة انشاء اتحاد عربي للتجارة الحرة, ونتطلع الى ان تتحول هذه الفكرة الى حقائق اقتصادية لتنمية وتطوير التبادل التجاري العربي. وكلنا يعرف انه لا مفر, في ظل العولمة, من انشاء روابط اقتصادية وثيقة, ذلك لانه لا يمكن في ايامنا هذه ان تطمح اي دولة الى تحقيق ذاتها اقتصاديا وبمفردها, بمعزل عن العالم, فالتعاون العربي الاقليمي يعتبر امرا حيويا واداة فعالة لتنشيط التجارة العربية البينية وزيادة فرص الاستثمار بين البلدان العربية. قفزة نوعية وقال ان العولمة الاقتصادية ستحقق قفزة نوعية في التجارة الدولية, الا ان هذه النقلة لن تؤدي الى توزيع منصف ومتوازن, لان العولمة الاقتصادية تتطلب التغيير المؤسسي, وهذا التغيير يمكن ان يكون مأساوياً على فئات المجتمع الاشد فقرا وعلى البيئة التي ستتأثر سلبيا بهذا التغيير. وهناك يتوجب على الحكومات والقطاع الخاص ان يحرصا على وجود انظمة للضمان الاجتماعي وحماية البيئة, بالاضافة الى وجود انظمة تربوية وتعليمية وتدريبية وادارية يمكنها مساعدة الفئات الاكثر عرضة للتأثر وذلك لمساعدتها على مواكبة الاوضاع الدائمة التغير في الاقتصاد العالمي. واوضح ان العولمة الاقتصادية بدون مسؤولية مجتمعية- واؤكد هنا من قبل القطاع الخاص- ستؤدي الى زيادة اعداد الفقراء وتقسم العالم الى مجموعة من الناس تعيش في ظل الرخاء المرتقب واخرى خارجها. واشار خليفة الى ان برنامج الامم المتحدة الانمائي قد قام مؤخرا باعداد دراسة جديدة تدعو الى احداث تغييرات في التعاون الدولي والسياسات الحكومية. وتتناول هذه الدراسة الازمات العالمية الرئيسية التي شهدها اواخر القرن العشرين, بما فيها الازمات المالية والبيئية والانسانية والصحية, وتخلص هذه الدراسة الى القول بانه كان بالامكان تفادي هذه الازمات لواستثمرت الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص قدرا اكبر من الموارد في ادارة وحماية المنافع العامة العالمية, فالمنافع العامة العالمية اصول دولية تنتفع منها البشرية جمعاء, وتشمل الصحة العامة وصحة البيئة وحقوق الانسان وكفاءة الاسواق. ويقول واضعو هذه الدراسة المعنونة (المنافع العامة العالمية: التعاون الدولي في القرن الحادي والعشرين) يقولون ان المؤسسات الخاصة والحكومات قد اساءت تقدير قيمة هذه الاصول واساءت ادارتها. ودعا واضعو هذه الدراسة الى وضع سياسات لاعادة النظر في المؤسسات الوطنية والدولية لجعلها اكثر قدرة على التصدي للتحديات لتحقيق حياة كريمة لكافة فئات المجتمع. وقال ان دور برنامج الامم المتحدة الانمائي في تطوير وتنمية التجارة فيما بين البلدان العربية, هو دور ايجابي وفعال, حيث ان المكتب الاقليمي للبلدان العربية التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي يساهم في تمويل مشاريع اقليمية تهدف الى تسهيل وتنمية التجارة العربية البينية. فعلاوة على مشروع شبكة المعلومات التجارية العربية الذي تستفيد منه الى الان 14 دولة عربية والهادف الى توفير المعلومات التجارية بشكل آني لجميع المصدرين والمستوردين والجهات المعنية والمهتمة في التجارة الخارجية بالدول العربية, ومشروع اخر لدراسة عملية تمويل الصادرات والائتمان عليها وترويج التجارة وتنميتها من خلال تنظيم لقاءات المصدرين والمستوردين العرب العاملين في قطاعات معينة واعدة, والتي يتم تمويلها بالمشاركة بين برنامج الامم المتحدة الانمائي وبرنامج تمويل التجارة العربية. وهناك مشروع اخر يهدف الى مساعدة المؤسسات العربية لتحسين جودة صادراتها فيما بينها وبين بلدان العالم الاخرى. هذا المشروع يموله برنامج الامم المتحدة الانمائي بالكامل, وينفذه مركز التجارة الدولية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين. ويأتي هذا المشروع في اطار تطبيق اتفاقيات جولة الاوروجواي التجارية متعددة الاطراف. واوضح انه ايمانا من برنامج الامم المتحدة الانمائي ببناء القدرات البشرية العربية لمواكبة عولمة الاقتصاد, يقوم برنامج تمويل التجارة العربية بتنفيذ مشروع بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي ومنظمة الاونكتاد وذلك في اطار برنامج تدريبي لتنمية التجارة الهادف الى تدريب الموارد البشرية العاملة والمهتمة بالتجارة الخارجية في الدول العربية في ثلاثة مجالات: تمويل التجارة واساليبها في ظل العولمة الاقتصادية, دبلوماسية التجارة الدولية والشؤون المتصلة بمنظمة التجارة العالمية, واخيرا معلومات التجارة والتجارة الالكترونية لما تشهده هذه الاخيرة من انتشار واسع وتأثير كبير على الاداء التجاري في العالم. واشار الى ان مكتب برنامج الامم المتحدة الانمائي في دولة الامارات العربية المتحدة, قد قام بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة وبعض غرف التجارة والصناعة وجامعة الامارات العربية المتحدة وجمعية الامارات لحماية المستهلك, بالاضافة الى لجان ومنظمات ووكالات الامم المتحدة مثل الاسكوا, ومنظمة التجارة العالمية ومركز التجارة الدولية, ومؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية, قام البرنامج الانمائي في الدولة باعداد دراسات وتنظيم ورش عمل وندوات تتعلق بقيام منظمة التجارة العالمية ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات التجارية الدولية المتعددة الاطراف. وعلى سبيل المثال, قام برنامج الامم المتحدة الانمائي في الدولة, وبالتعاون مع مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية, باعداد دراسة لوزارة الاقتصاد حول اثار جولة الاوروجواي على اقتصاد الدولة في مجالات الخدمات والاعمال المصرفية والتأمين. ونوقشت هذه الدراسة مع القطاع الخاص في ندوة مشتركة مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي. كما قام برنامج الامم المتحدة الانمائي في الدولة بتنظيم وعقد عدد من الدورات التدريبية والندوات وورش العمل ذات العلاقة بالتجارة الدولية, وذلك بالتعاون مع غرفتي تجارة وصناعة أبوظبي ودبي, نذكر منها: دورة تدريبية حول دور التعاقد الصناعي والشراكة في تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة الحجم, وورشة عمل حول التحالفات التجارية, وندوة وطنية حول اثار عضوية الدولة في منظمة التجارة العالمية على قطاع الخدمات. كما قام برنامج الامم المتحدة الانمائي, بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وبرنامج تمويل التجارة العربية ومركز التجارة الدولية باعداد لقاء المصدرين والمستوردين العرب في قطاع الصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية, وهو اللقاء الثاني ضمن سلسلة من اللقاءات في قطاعات اخرى ذات اولوية قصوى وواعدة في تنمية التبادل التجاري العربي. وكان اللقاء الاول قد عقد في دمشق في شهر اكتوبر عام 1998 وغطى قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة. وقال ان برنامج الامم المتحدة الانمائي في الدولة, بالتعاون مع الاسكوا سيعقد في الايام العشرة المقبلة دورتين تعريفية وتدريبية حول التجارة الالكترونية وذلك بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والقطاع الخاص. وذكر ان العولمة الاقتصادية تحتم على البلدان العربية التكامل فيما بينها لكي تستفيد الاستفادة القصوى من الفرص التجارية الجديدة التي توفرها العولمة وعليه جهود برنامج تمويل التجارة العربية والاسكوا وبرنامج الامم المتحدة الانمائي وغيرها من المنظمات الدولية والاقليمية المتخصصة تنصب في هذا الاطار, ايمانا منها بأن التكامل الاقليمي هو الحل الانسب للتنمية المتوازنة والمستدامة في المنظمة العربية. جلسات العمل تضمنت جلسة العمل الاولى انتخاب رئيس ونواب رئيس ومقرر اللجنة واستعراض انشطة اللجنة الاسكوا في مجالات التجارة والتنمية والخطة متوسطة الاجل والخدمات الاستشارية. وجرى خلال الجلسة الثانية استعراض موقف عضوية دول الاسكوا في منظمة التجارة العالمية واهتمامات دول الاسكوا بموضوعات النفط والمنتجات البترولية ومواجهة الدعم والاغراق والاستفادة من نظام تسوية المنازعات. وتم خلال الجلسة الثالثة متابعة منافسة الموضوعات التي تهم دول الاسكوا في منظمة التجارة العالمية والاعداد للموضوعات المطروحة في المؤتمر الثالث للمنظمة والتي تشمل التجارة والبيئة والاستثمار. أبوظبي ــ احمد محسن