أشاد الدكتور حسن ابراهيم أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بخطة عمل مجلس الوزراء المصرى لتطبيق البرنامج التنفيذى للمجلس بشأن احكام السوق العربية المشتركة بين الدول السبع الاعضاء ووصفها بأنها خطوة ايجابية لدفع تفعيل السوق التى اصبحت ضرورة ملحة فى عصر التكتلات الاقتصادية الكبرى لمصلحة جميع الدول العربية مشيرا الى تأكيد الرئيس حسنى مبارك على ذلك فى اكثر من مناسبة. وكان مجلس الوزراء قد قرر خلال اجتماعه أمس الأول برئاسة الدكتور كمال الجنزورى تشكيل لجنة وزارية تضم 8 وزراء لوضع التفاصيل الفنية الخاصة بمراحل تخفيض الرسوم الجمركية والضرائب على السلع التى تدخل فى نطاق البرنامج التنفيذى والمقترحات المتعلقة بتعديل بعض جوانبه بما يمكن من الاسراع بترجمة البرنامج الى اجراءات محددة تسهم فى البدء الفعلى لخطوات تحرير التجارة العربية بين الدول السبع الاعضاء (مصر وسوريا والاردن وليبيا واليمن وموريتانيا والعراق)والدول العربية الاخرى الراغبة فى الانتساب للسوق طبقا للبرنامج التنفيذى. وقال الدكتور حسن ابراهيم فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الاوسط أمس ان تفعيل السوق المشتركة يعتبر ركنا أساسيا فى تحرير التجارة العربية فى مرحلة المتغيرات الاقتصادية التى يمر بها العالم والتى تتميز بتنشيط الاستثمارات وتوسيع قاعدة الانتاج والتصدير الذى يمثل القاطرة الاساسية لايجاد مزيد من فرص العمل وزيادة الدخل القومى وبالتالى زيادة دخل الفرد لتحقيق مستوى معيشة افضل. وأضاف أن هذه الخطوة من جانب مصر تؤكد على الوعى بأهمية المرحلة المقبلة وضرورة تفعيل السوق العربية المشتركة باعتبارها ضرورة ملحة لمصلحة جميع الدول العربية مؤكدا انها الاساس لتكتل اقتصادى عربى قادر على التفاعل والتعامل من موقف القدرة التفاوضية والتنافسية مع التكتلات الاقتصادية العالمية. وقال الدكتور حسن ابراهيم ان مجلس الوحدة الاقتصادية يقدر هذه الخطوة من جانب مصر والتى تعبر تعبيرا صادقا عن مبادرة الرئيس حسنى مبارك بضرورة قيام السوق العربية المشتركة مشيرا الى أن المجلس سيواصل العمل لتوفير المناخ الملائم لوضع احكام السوق موضع التنفيذ اعتبارا من بداية العام المقبل. وأوضح أن أهمية السوق العربية المشتركة تتمثل فى اقامة منطقة تجارة حرة واتحاد جمركى يسهم اسهاما حقيقيا بتنمية تكاملية من خلال المشروعات المشتركة ويرفع من معدلات التجارة العربية البينية التى تصل الى نسبة متدنية للغاية بالنسبة للتجارة العربية مع العالم الخارجى (حوالى 9 فى المائة فقط). من جانبه صرح الدكتور علي سليمان وكيل أول وزارة التعاون الدولى ورئيس قطاع التعاون العربى والافريقى في مصرأن مصر تسعى لقيام السوق العربية المشتركة الموسعة من خلال ثلاثة محاور اولها احياء وتفعيل السوق العربية المشتركة التى تضم سبع دول عربية فى اطار اتفاقية مجلس الوحدة الاقتصادية وأضاف أن المحور الثانى يتمثل فى الاتفاقيات الثنائية لاقامة مناطق تجارة حرة مع دول عربية شقيقة للاسراع فى مدة تطبيقها فيما يتمثل المحور الثالث فى المشاركة فى اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتى بدأ العمل بها اعتبارا من اول يناير 1998 وانضمت اليها 15 دولة عربية حتى الآن. وأشار الدكتور علي سليمان الى أن مصر دعت الى فكرة انشاء السوق العربية المشتركة منذ الخمسينات وكانت وراء موافقة الجامعة العربية على صدور اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية عام 1957 وقد وقعت عليها الحكومة المصرية بتاريخ 6 يونيو 1962 وتم التصديق عليها فى 25 مايو 1963. وبمقتضى هذه الاتفاقية تم انشاء مجلس الوحدة الاقتصادية العربية والذى تولى فكرة انشاء السوق العربية المشتركة وأصدر بشأنها القرار 17 لسنة 1964. وبدأ تنفيذ احكام السوق العربية المشتركة فى اول يناير 1965 من قبل أربع دول هى (مصر والاردن وسوريا والعراق) وبدأت هذه الدول التنفيذ الكامل لتحرير التجارة بينها فى اول يناير 1971 ونتيجة لذلك انضمت لعضوية السوق كل من ليبيا واليمن وموريتانيا. ونتيجة لتعليق عضوية مصر فى جامعة الدول العربية والهيئات والمؤسسات العربية عام 1979 وانتقال الامانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية من القاهرة الى العاصمة الاردنية عمان تجمدت السوق العربية المشتركة بالامر الواقع. وعقب انتهاء تعليق عضوية مصر فى الجامعة العربية والهيئات والمؤسسات العربية عام 1989 وعودة الامانة العامة لمجلس الوحدة الى القاهرة مرة اخرى عام 1992 تبنت مصر فكرة احياء السوق العربية المشتركة مرة أخرى وأسفر ذلك عن توصل مجلس الوحدة الى وضع مشروع برنامج تنفيذى لاستئناف احكام السوق العربية المشتركة وتمت الموافقة على هذا المشروع فى الدورة 68 بتاريخ 6 ديسمبر 1998. ــ أ.ش.أ