اختتم أمس في غرفة تجارة وصناعة دبي ورشة العمل حول التحكيم التجاري التي نظمها مركز التوفيق والتحكيم بالغرفة حيث شارك بها عدد من رجال الأعمال.وقد تحدث في اليوم الأخير الخبير اكثم الخولي حول تنفيذ بنود أحكام قرار التحكيم التجاري . وجاء في ورقة صادرة عن مكتب (جونز داي) للاستشارات القانونية قدمت لورشة العمل ان فترات التهدئة تعد أحد العناصر الاضافية والذي غالبا ما يتحول الى شرط كامل يسبق الاحالة الفعلية الى التحكيم هو اتفاق على محاولة التسوية أو التوسط أو اجراءات الوساطة كشرط سابق لحق بدء التحكيم, وفيما يلي مثال على ذلك: كافة المنازعات التي تنشأ عن أو فيما يتعلق بهذه الاتفاقية يجب ان تسوى نهائيا بشكل ودي, اذا أمكن ذلك عن طريق التفاوض بين الطرفين, فاذا لم تتم تسوية النزاع وديا خلال 30 يوم عمل بعد نشوئه, يجوز لأي من الطرفين, باعطاء الطرف الآخر اشعاراً كتابيا يحتوي على اشارة صريحة الى هذه المادة, ان يقوم بترتيب احالة النزاع الى اجتماع يعقد بين اعضاء الإدارة العليا المناسبين التابعين للطرفين, على أن تكون عضوية الادارة العليا مؤلفة مما لا يزيد على ثلاثة ممثلين معينين لكل من الطرفين, ويجب ان يتم عقد هذا الاجتماع خلال عشرة أيام عمل بعد اعطاء الاشعار الكتابي وذلك في مكان يتم الاتفاق عليه بين الطرفين. اذا لم تتم تسوية النزاع خلال 20 يوم عمل بعد تاريخ الاشعار باحالة النزاع الى الإدارة العليا, يجب ان تتم تسوية النزاع نهائيا بموجب قواعد تحكيم. ويمكن ان تعتبر هذه النصوص سلاحاً ذا حدين, ففترة التهدئة غالبا ما تحفز الطرفين للتحدث قبل التحكم, ولكنها تؤدي غالبا الى نشوء خلافات حول ما اذا كان هناك نزاع قد (نشأ) ومتى. واضافت الورقة ان هناك عناصر اضافية فيما يتعلق باعتبار المحكمين يمكن اضافتها بما في ذلك اسم سلطة التعيين, وعدد المحكمين, وطريقة اختيار المحكمين, وعزل واستبدال المحكمين, ومؤهلات وجنسيات المحكمين, وقد تم تناول بعض هذه الأمور في مجموعات قواعد مؤسساتية معينة, بينما لم يتم تناول بعض آخر. في أي حال من الأحوال, يجب على واضع نص شرط التحكيم أن يتأكد من النص على سلطة التعيين الموجودة فعلا والتي تكون راغبة في وقادرة على القيام بالدور المنشود, الى المدى الذي يتم فيه الحذف من القواعد المؤسساتية, يجب على واضع نص شرط التحكيم أن يتأكد من أن المؤسسة راغبة في أداء دور سلطة إدارة أو تعيين حتى ولو لم يتم السعي الى مثل ذلك الحذف. قائمة مناسبة وهناك الكثير جدا من الاضافات الممكنة الى شرط التحكيم بما في ذلك الحذف من الشروط المؤسساتية القياسية, وعلى الرغم من أن اعطاء قائمة بسيطة لا يعتبر كافيا, غير أن القائمة التالية قد تعتبر مناسبة: * رفض حق هيئة التحكيم في (تكييف) العقد. * نص للاجراءات متعدد الأطراف يشمل نصوص مدمجة ومحددة لعدد وطريقة اختيار المحكمين بعد التحقق من أن طريقة الاختيار ليست مخالفة للسياسة العامة المعمول بها في مكان التحكيم أو في مكان التنفيذ المحتمل. * النص على مكانين للتحكيم, أي (المقر والمقر) , اعتمادا على من يكون الطرف المدعي. * قانون اجرائي سائد يشمل القيود على الكشف عن الوقائع وتحديد جلسات كلامية أو جلسات للتحكيم على أساس المستندات فقط. * قانون وضعي سائد مع أو بدون استبعاد أي تنازل قواعد قانونية للقانون السائد. * قانون سائد لاتفاق التحكيم اذا كان هناك سبب يوجب أن يكون هذا القانون مختلفاً عن قانون العقد. * التنازل عن الحصانة الممنوحة من السلطة العليا في الدولة من أي حكم أو ولاية قضائية أو تنفيذ, وعلى الأخص ما يتعلق بالتنفيذ بعد صدور قرار التحكيم ــ قبل صدور حكم. نقاط الضعف من المناسب ايضا ابراز بعض نقاط الضعف البسيطة التي يمكن ان تنشأ في صياغة اتفاق تحكيم على اساس اتفاقية قياسية او عينة اتفاقية معتمدة لدى مؤسسة او مجموعة من القواعد الموضوعة. واحد اكبر مخاطر الاسهاب الزائد في تحديد الشرط وعلى الاخص عندما يتوفر عينة شرط مؤسساتي. في هذه الحالة يكون من الافضل الاختصار في النص, ويمكن ان يؤدي عدم الالتزام بهذا الطلب الى نشوء منازعات حول القواعد التي تم الحذف منها والقواعد التي لم يتم الحذف منها. وبنفس المنطق يعتبر الاقتضاب الزائد في شرط التحكيم مضرا تماما كالاسهاب الزائد وعلى الاخص فيما يتعلق بالعناصر الرئيسية المذكورة آنفا: القانون واجب التطبيق, وعدد واختيار المحكمين واللغة, ومكان التحكيم. تعتبر تسمية مؤسسة غير موجودة او غير معروفة او شخص كسلطة تعيين او ادارة مشكلة شائعة تستحق التوقف عندها على الرغم من انه يمكن بسهولة تفادي هذا الخطأ فالاطراف قد تكون فعليا قد علمت بالمؤسسة التي ترغب فيها في البداية وتأكدت من وجودها ولكن لسبب ما ورد اسم تلك المؤسسة او عنوان مقرها بشكل مبهم او غير مفهوم في شرط التحكيم الى درجة تنشأ معها صعوبات بالغة في بداية التحكيم. ومشكلة شروط او احكام التهدئة صعبة التنفيذ التي يجري النص عليها كشروط سابقة للحق في التحكيم والتي سبق ذكرها وتدل خبرتنا على ان هذه المشكلة شائعة جدا وهي عرضة الى درجة كبيرة لان تصبح موضوع نزاع على حق الولاية القضائية, بحيث يمكن التوصية بنصوص التهدئة فقط في حالة صياغتها بأقصى دقة وحرص. تصوير: محمد خشام اكثم الخولي (خلال المحاضرة) جانب من حضور الندوة