أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي على أهمية تطبيق واستخدام معايير المحاسبة الدولية بالمصارف العاملة في الدولة وانه ادراكا لهذه الأهمية فقد أصدر المصرف المركزي تعميما في 25 يناير 1999 وزع على البنوك وشركات التمويل والشركات الاستثمارية العاملة بالدولة يقضي بضرورة اعتماد هذه المعايير ابتداء من السنة المالية لعام1999م وأشار معاليه في الكلمة التي ألقاها في افتتاح ندوة تطبيق المعايير المحاسبية الدولية التي عقدت تحت رعايته في معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية أمس إلى ان هذه الندوة ستساهم في رفع الأداء المالي والاقتصادي بالمصارف والمؤسسات العاملة بالدولة مؤكدا ان الموضوعات التي ستناقش فيها تم الاعداد لها بعناية من قبل مختصين في المجالات المحاسبية بهدف تعميم الفائدة المرجوة والوصول للوضع المثالي في استخدام تلك بما يخدم رفع مستوى الأداء المالي والاقتصادي للشركات والبنوك العاملة في الامارات. أهمية المعايير من ناحيته قال فاضل سعيد الدرمكي رئيس مجلس ادارة معهد الامارات في كلمة القاها نيابة عنه حميد القطامي المدير العام للمعهد انه تزايدت في الآونة الأخيرة أهمية المعايير المحاسبية الدولية في الشرق الأوسط, وأصدرت السلطات المعنية في بعض الدول العربية بهذا الخصوص تعاميم تنص على ضرورة الالتزام الكامل أو الجزئي بهذه المعايير, هذا وتعمل لجنة معايير المحاسبة الدولية حاليا بالتعاون مع الهيئات الدولية على تنفيذ برنامج مكثف لتعديل عدد من المعايير المحاسبية الحالية بهدف تقليل عدد البدائل المقبولة من المعالجات المحاسبية المسموح باستخدامها حاليا, وقد أبدى الاتحاد الأوروبي في الفترة الأخيرة دعمه لهذا البرنامج. وقد أدركت الحكومة في دولة الامارات العربية المتحدة مبكرا أهمية الارتقاء بمهنة المحاسبة والمراجعة وضرورة وضع الضوابط القانونية لممارستها, وكان ذلك باصدار القانون رقم 9 لسنة 1975 في شأن تنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة, كما ان الحكومة لم تتوان عن متابعة وتطوير هذه الضوابط على مدى سنوات عديدة. ونظرا لانتشار استخدام معايير المحاسبة الأولية بالنسبة لحسابات البنوك والمنشآت المالية الأخرى فقد أصدر مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي تعميمه بضرورة تطبيق معايير المحاسبة الدولية والالتزام ببنودها وهذا يتطلب من مصارفنا ومؤسساتنا المالية اعادة صياغة تلك الأسس لتنسجم مع تطبيقات تلك المعايير والتي من شأنها ان ترقى بمستوى الأداء المالي والتجاري والاقتصادي. ان هذه الندوة هي أقرب ما تكون إلى ورشة عمل, نظرا لمفرداتها الفنية, وانني سعيد ان أرى بين المشاركين بها العديد من الخبرات سواء من المحاضرين المتخصصين أو المشاركين المصرفيين الممارسين والمزاولين لهذه المهنة بابعادها المختلفة الأمر الذي سوف يعزز من فرص نجاح فعالياتها. اهتمام دولي وقالت راندا الشعار من معهد الامارات ان تنظيم هذه الندوة من قبل معهد الامارات للدراسات المالية والمصرفية جاءت كما هو معلوم نتيجة لاستئثار موضوع تطبيق معايير المحاسبة الدولية وما قد ينجم عنه من شفافية في المعلومات المصرح عنها, حيزا كبيرا من اهتمام حكومات الدول وهيئات المحاسبة العالمية والمؤسسات المالية والتجارة كافة, وينصب اهتمام هذه الهيئات والمؤسسات على تبني آلية تضمن اعتماد هذه المعايير وتطبيقها خاصة من قبل المصارف والمؤسسات المالية الأمر الذي يحتم الارتقاء بمهنتي المحاسبة والتدقيق وترسيخ اسسهما بوضع الضوابط القانونية اللازمة لممارستها فضلا عن تطوير ومتابعة هذه الضوابط القانونية من قبل الجهات المختصة. وأكدت راندا الشعار على أهمية ان تكون التقارير والميزانيات المالية معبرة وبشكل دقيق وعادل عن موقف المؤسسة المالية مشيرة إلى ان المعايير المحاسبية الدولية تمنع التلاعب بتلك البيانات. وقالت ان الدول النامية قد تكون لديها اهتمامات مختلفة عن الدول المتقدمة ولكن استخدام المعايير المحاسبية الدولية يكون مهما في كلتا الحالتين, كما ان المؤسسات المالية وامام المتغيرات الدولية والعولمة التي تطرق الأبواب ليس لديها أي خيار بشأن الالتزام بهذه المعايير, حتى تتمكن من تعزيز قدرتها على التكامل على المستوى الدولي والمحلي أيضا. وأضافت ان تطبيق هذه المعايير والتعاون الدولي في هذا الشأن يمكن ان يكون من العوامل المساعدة على ايجاد قوة ودفق مستمر لفتح أسواق جديدة, كما ان الشيء الأهم في هذا المجال يتمثل في ان قيام القطاع المصرفي بتطبيق معايير المحاسبة الدولية يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني نظرا للدور الرئيسي الذي يقوم به هذا القطاع في الاقتصاديات الوطنية. وأشارت الشعار إلى انه لا يمكن الاكتفاء بالرقابة فقط على المؤسسات المختلفة من أجل تحديد مواطن الخلل في النشاط الاقتصادي بل ان تطبيق المعايير الموحدة والمتوافقة مع المعايير الدولية تسهل عملية الرقابة والمقارنة أيضا وتضع معايير الأداء المحاسبية الدولية للقطاع المصرفي موضع التنفيذ. المعايير ومتطلبات القرن المقبل وبعد ذلك قدم المحاضرون أوراق العمل حيث قدم موفق اليافي نقيب خبراء المحاسبة المجازين في لبنان ورقة بعنوان أهمية معايير المحاسبة لتلبية متطلبات القرن الحادي والعشرين وجاء فيها: ان الأعمال في الوطن العربي تتصف بهيمنة العامل الفردي والعائلي على أغلبها وغياب روح العمل الجماعي مما أدى إلى قيام مؤسسات ذات بنية ضعيفة بشكل نسبي والسبب في ذلك هو التراث والعادات والمفاهيم الراسخة في أذهاننا. وقال انه من المعروف ان همينة العامل الفردي تؤدي الى اضعاف الشفافية المطلوبة في استخراج البيانات المالية, وأحيانا فقدانها بسبب تحكم هذا الفرد بادارة أعمال الشركات والمؤسسات واهمال دور مراقبي الحسابات في تأدية أعمالهم, علاوة لما ينتج عن عدم كفاية القوانين في الوطن العربي التي تهدف الى حماية المستثمرين الراغبين في توظيف أموالهم في أرجاء الوطن العربي. اضافة الى ما سبق يؤدي غياب المؤسسات المشرفة على أعمال الشركات وعلى أعمال المؤسسات الوسيطة بشكل طبيعي الى اضعاف الشفافية المطلوبة في البيانات المالية, لذلك لابد من الاستفادة من تجربة انهيار الأسواق المالية وما نتج عنه من كساد عالمي سنة 1929 والعبر التي استفاد منها الغرب نتيجة هذه التجربة وكذلك تجربة سوق المناخ في الكويت عام 1983 وتجربة الاثنين الأسود في اكتوبر 1987 وتجربة سوق جنوب شرق آسيا عام 1997 وبالتالي ضرورة الاطلاع على الاجراءات التي تم اتخاذها لحماية المستثمرين من تكرار ما حدث, وأول هذه الاجراءات كان ايلاء مزيد من الاهمية لمهنة خبراء المحاسبة أو مفوضي المراقبة, حيث يقتضي مواكبة تطور المهنة بشكل مستمر, كونها تشكل العامود الفقري للاقتصادات المتقدمة اليوم, كما تشكل الضامن للحفاظ على شفافية البيانات المالية. شفافية البيانات المالية واضاف ان الشفافية تعبير عصري يجري التداول به على أكثر من صعيد لانه يعني بكل بساطة وضوح الرؤية لكافة الاطراف وترتكز الشفافية أول ما ترتكز على سياسة الدولة تجاه المواطنين لدى طرح الموازنة العامة وخطة التنمية والتوجهات بالنسبة الى القوانين المستقبلية والمشاريع الاعمارية والاقتصادية والافصاح الكامل عن المعلومات لتشكيل قاعدة أساسية لبناء علاقة سليمة بين الدولة والمواطن, الا انه يقتضي ان يبادل المواطن الدولة شفافيتها ووضوح ارقامها بالاعلان عن المعلومات التي يملكها من كافة الانواع لانها تشكل الحلقة الأساسية في مجموع حلقات الدورة الاقتصادية, واهم المعلومات الواجب تقديمها بشفافية ووضوح هي البيانات المالية التي تشكل بمجموعها حركة الاقتصاد الوطني. وذكر اليافي ان توافر الشفافية في الأنشطة العالمية للشركات غير الوطنية أمر ضروري لاتخاذ قرارات ترتكز الى أسس علمية من جانب المستثمرين والجهات الحكومية المستثمرة والحكومات المضيفة وكثير غيرهم, وقد سعت هيئات وطنية ودولية على امتداد سنوات طويلة الى تحسين كمية ونوعية المعلومات التي تكشف عنها الشركات غير الوطنية. لذلك يجب ان تراعي تقارير البيانات المالية والافصاح من جانب الشركات غير الوطنية احتياجات المستعملين الى المعلومات ولاسيما في بلدان الموطن الاصلي والبلدان المضيفة, وخاصة في البلدان النامية, نظرا (للاهتمام الشديد بضرورة فهم انشطة الشركات غير الوطنية وآثارها الاجتماعية والاقتصادية, وقابلية المعلومات للمقارنة وهي بيت القصيد في هذا الامر. لقد اصبح لزاما علينا ان ندرك الحاجة الماسة الى وضع أسس معيارية وقياسية سليمة لجميع المهام والاعمال المؤسساتية التي يتحرك من خلالها القطاعان العام والخاص, سواء أكانت هذه الأسس المعيارية والقياسية لتنظيم الادارات والاجهزة التابعة للدولة أم التابعة لمؤسسات القطاع الخاص, حيث تخدم هذه الأسس المعيارية كافة الاعمال وفق قواعد منظمة تحدد الأسس السليمة الواجب اعتمادها لتحقيق مستويات متنامية من الدقة والنوعية والجودة, وفي هذا السياق تبرز أهمية اعتماد المعايير الدولية للمحاسبة والمراجعة. وقال ان نشأة معايير المحاسبة الدولية جاءت نتجة لقرار صادر بتكوين هيئة دولية تتولى ايجاد توافق بين المعايير الدولية ونتيجة لذلك تم تكوين اللجنة الدولية لمعايير المحاسبة سنة 1973 وتضم في عضويتها حتى الآن 140 مؤسسة مهنية تنتمي الى 102 دولة وان أهداف اللجنة تتمثل في: أولاً: اعداد ونشر معايير محاسبة موحدة عند اعداد البيانات المالية وذلك على المستوى الدولي. ثانيا: العمل على تطوير وتحديث التعليمات ومعايير المحاسبة والاجراءات المتعلقة باعداد البيانات المالية, بالاضافة الى عدة أهداف أخرى أهمها: * التوافق بين أعضاء اللجنة على تبني ما يصدر عنها من معايير محاسبية والتأكيد على التزامهم بها والعمل على نشرها في بلادهم والتثبت من ان القوائم المالية المنشورة تعد وفقا لهذه الأصول والمعايير. * اقناع الجهات المشرفة على الأسواق المالية والأوساط التجارية والصناعية بان تتناغم القوائم المالية التي تنشر مع الأصول والمعايير الدولية للمحاسبة من كل النواحي المهمة والافصاح عن ذلك. العولمة والمعايير المحاسبية واضاف اليافي ان التحديات التي يواجهها العرب على الصعيد الاقتصادي تشكل الحافز لتحصين أنفسنا اقتصاديا وفكريا واجتماعيا وقانونيا, لكي نستعيد لأمتنا دورا متطورا ورياديا في المجال الصناعي والتجاري والخدماتي, حيث نجد ان المصالح الاقليمية تتوحد في شكل سريع ومتعاظم بين كافة أقاليم الكرة الأرضية, وهذا السباق المحموم والتنافس الشديد يجعلنا نعي الواجبات الملقاة على عاتقنا. وأمام سياسة انفتاح الدول على بعضها البعض وفي عصر توجه المؤسسات لدمج أعمالها اتسعت أسواق رأس المال على صعيد النطاق الدولي, وكان لاتفاقية الجات دورا (أساسياً) في هذا التوسع, حيث تتوجه الى جعل العالم يعمل في حقل اقتصادي قانوني واحد كما تعمل على إزالة الحواجز القانونية من أمام حركة رأس المال في السوق المالية والتجارية, ونتيجة لذلك أصبحت نظرة رجال الأعمال أكثر عالمية وشمولية وزادت أهمية البيانات المالية المنشورة بالنسبة لهم, كونها تشكل أداة هامة لاتخاذ قراراتهم في مجالات الاستثمار والتمويل والتوظيف. واكد على أهمية تجانس معايير المحاسبة المستخدمة لتكون مقبولة عالميا ولتكون مرجعا أساسيا لجميع المهنيين وهو ما ينعكس ايجابا على المؤسسات المعدة للبيانات المالية وقرارات المستثمرين والشركات العالمية ومستخدمي هذه البيانات. توصيات وقدم اليافي في نهاية محاضرته عددا من التوصيات منها: أولاً: في التوصيات المهنية: 1- قيام منظمة مهنية عربية من الهيئات المهنية المستقلة عن الحكومات بهدف وضع معايير محاسبة عربية متناغمة مع معايير المحاسبة الدولية. 2- تنظيم وضبط مهنة مراجعة الحسابات من خلال فرض شروط علمية ومهنية لا تقل عن المستويات الدولية للسماح بممارستها. 3- الزام خبراء المحاسبة (مدققي الحسابات) مواصلة التدريب المهني بمعدل لايقل على ستين ساعة كل سنتين تحت طائلة وقفهم عن العمل في حال عدم الالتزام بذلك. 4- الزام خبراء المحاسبة (مدققي الحسابات) قبولهم قيام الهيئة المنظمة للمهنة (في دولهم) واجراء مراجعة دورية على ملفات عملائهم للتأكد من قيام هؤلاء بالالتزام بمعايير التدقيق الدولية. ثانيا: توصيات قانونية: 1- تعديل التشريعات التي تتعلق بحقوق المساهمين وحقهم بالاطلاع على تقرير مدققي الحسابات وذلك بالسماح لهم الاطلاع على التقارير الخاصة الاخرى التي يقدمها خبير الحسابات أو المدقق وخاصة رسالة الادارة. 2- تطوير عمل الهيئات المشرفة على الأسواق المالية وتفعيل دورها لتأخذ دورا شبيها بالدور الذي تلعبه لجان الرقابة على المصارف أو لجنة الائتمان والتبادل SEC الامريكية. 3- تعديل التشريعات التي تتعلق بالشركات المدرجة اسهمها في البورصة بحيث يفرض عليها خبير محاسبة اضافي من قبل وزارة العدل شرط ان يلعب الخبير الاضافي دوره تماما كما يلعب الخبير الأساسي دوره وبالتنسيق بينهما على ان يتم استبدال هذا الخبير الاضافي كل سنتين أو ثلاث سنوات بشكل دوري. ثالثا: توصيات اجرائية وعملية: 1- منع سيطرة شخص واحد أو مجموعة قليلة من الأشخاص على الادارة. 2- تفعيل عمل ودور مجلس الادارة الرقابي والتوجيهي من خلال التحقق من صحة تنفيذ القرارات الصادرة عنه. 3- تلافي أي قصور سواء كان جسيما أو بسيطا في نظام الضبط الداخلي فور تنبيه مدقق الحسابات لذلك في تقريره. 4- عدم تغيير المستشار القانوني او مراقب الحسابات الأساسي بشكل متكرر بل دراسة وضع من سيجري تعيينه مليا قبل القيام بذلك. 5- التدريب على كيفية استخدام وتطبيق معايير المحاسبة الدولية أو معايير المحاسبة العربية في حال وضعت وتم تبنيها من الهيئات المهنية العربية. المعايير المحاسبية الدولية في مصارف الامارات وبعد ذلك قدم بول بيفان المدير الشريك في ارنست يونج مسقط ورقة عن المعايير الدولية المحاسبية في مصارف الامارات قال فيها ان تعليمات المصرف المركزي اكدت على تطبيق هذه المعايير بشكل كامل وإلزامي بحد اقصاه 31 ديسمبر ,1999 وأشاد بيفان بهذه الخطوة التي تعبر عن بعد نظر القائمين على المصرف المركزي مؤكدا ان تطبيق هذه المعايير والتعليمات على المؤسسات المالية بما فيها البنوك يسهل عملية تقييم وإدارة المخاطر في السوق المالية المزمع اقامتها في دولة الامارات كما ان تطبيق معايير المحاسبة الدولية سيسهل على الاقتصاد الوطني بالدولة بكافة مؤسساته العاملة به من شركات وبنوك على ان تقيم علاقاتها الدولية مع المؤسسات الاجنبية بشكل متوازن. وأكد ان استخدام المعايير المحاسبية الدولية سيجعل الشركات المواطنة والقطاعات الاقتصادية الوطنية قابلة للتداول وتوسيع انشطتها على المستوى الدولي, مشيرا الى ان الافصاح والشفافية من داخل المؤسسسة ومن خلال الحوار بين اقسامها والمدققين الماليين سيجعل البيانات المالية اكثر دقة. الاستخدامات والآثار ومن الأوراق ايضا التي قدمت ورقة المعايير الدولية للمحاسبة في المصارف (الاستخدامات والآثار على المصارف) وتناول حامد كاظم مدير مؤسسة آرثر اندرسون وشركاه تعليمات المصرف المركزي بشأن المعايير المحسابية الدولية والأهداف والفوائد من وراء تطبيق تلك المعايير. وأوضح من خلال خبرته العملية بعض العوائق التي تعترض التطبيق, مشيرا الى انه منذ عام 90 قامت دول العالم بتطبيق المعايير المحاسبية الدولية وانه يجب الاسراع في التطبيق حتى يتماشى ذلك مع ظروف العولمة وقال ان كافة الشركات في البحرين والكويت ملزمة وبقوة القانون ان تكون تقاريرها المالية متفقة مع معايير المحاسبة الدولية كما ان البنوك السعودية ملزمة ايضا بتطبيق تلك المعايير. وفي الامارات فقد اصبحت البنوك ملزمة بتطبيق هذه المعايير وبحد اقصى نهاية هذا العام, مؤكدا ان الفترة التي اعطاها القانون للتوافق مع المعايير المحاسبية الدولية وتطبيقها كافية اذا اخذنا بعين الاعتبار ان الكثير من المصرفيين في الدولة كانوا يشجعون ويحفزون البنوك على تطبيق هذه المعايير منذ العام 1996. كما ان العديد من البنوك العاملة بالدولة قامت بتطبيق تلك المعايير في ميزانياتها وفق تعليمات المصرف المركزي. رفع مستوى الأداء ودارت الورقة التي قدمها احمد جاسم العبدولي رئيس مجلس ادارة جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات في دولة الامارات عن المهنة المحاسبية وأثرها في رفع مستوى الاداء المالي الاقتصادي. وقال ان المحاسبة يمكن ان تساهم في ادارة التنمية ورفع مستوى الاداء المالي والاقتصادي من خلال اجراءات معينة منها: 1ــ توفير البيانات التي تغطي جميع اوجه النشاط بشكل هادف يضمن تحقيق مهمة التخطيط السليم. 2ــ ترجمة اهداف الخطة الى ارقام وبيانات تفصيلية بالنسبة لجميع اوجه النشاط مما يكفل تحديد السلطة والاختصاص ووضوح مراكز المسؤولية عن التنفيذ, كما يكفل التنسيق في اداء مختلف نواحي العمل الانتاجي وما يرتبط به. 3ــ متابعة تنفيذ القرارات وكشف الانحرافات بشكل فوري وتقديم الحلول التي يمكن من خلالها التغلب على تلك الانحرافات قبل ان يتسع نطاقها. وأشار الى دور المحاسبة في الوحدات الاقتصادية والذي يتمثل في تقديم البيانات التحليلية والتقديرات الاولية والمقترحات. وقال اذا كانت ادارة التنمية تبدأ بالتخطيط كمحرك اساسي لكل نشاط فإن عملية التخطيط تقتضي بالضرورة متابعة تنفيذ البرامج المقررة لبلوغ الاهداف من جهة وتقييم النتائج الفعلية من جهة اخرى, مشيرا الى ان التخطيط للتنمية لابد ان يقترن بالرقابة على الاداء لتحقيق الاهداف المرجوة منه. وتطرق الى نقاط متعددة منها فوائد الموازنات التخطيطية, وأهمية ايضاحات المراجعة. تحديات وأضاف اننا نعيش في عصر نواجه فيه تحديات خطيرة امام القطاعين الخاص والعام في كافة الاقطار العربية وذلك من خلال التجمعات الاقتصادية الدولية وزوال الحواجز الجمركية بين العديد من دول العالم وتحرير قطاع تبادل الخدمات وانتقالها فيما بينها وكيفية تأقلم نظمنا الاقتصادية مع هذا الكم الكبير من التغيرات بعيدة التأثير. وكذلك ما يجري من جهود لاشراك القطاع الخاص بدرجة متزايدة في النشاط الاقتصادي القومي خاصة تلك الانشطة التي تحتاج الى رأسمال كبير عن طريق انشاء الشركات المساهمة كإحدى القنوات الاستثمارية التي تجذب المدخرات الاهلية والاجنبية نحو مشاريع عملاقة تكون احد روافد الاقتصاد القومي, مما يركز الضوء على اهمية مصداقية المعلومات التي تقدمها مهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات, فضلا عن المستجدات في معايير المحاسبة وأهمية اعتماد معايير الجودة وقواعد المراجعة الدولية. وكلنا يدرك انه في عصرنا المعاصر, لا يمكن لادارة او شركة ان تدرك حقيقة وضعها المالي والاقتصادي وان تخطط للمستقبل دون نظم محاسبية سليمة ومبنية على قواعد علمية وتقنية صحيحة, فالمحاسبة وراء كل قرار صائب ومدروس. ومن هنا يتبين لنا اهمية هذه المهنة ومدى خطورتها في عالم انمحت معالم الحدود بين كياناته, عالم متداخل متشابك ومتطور يحكمه العلم والتكنولوجيا الحديثة بحيث تصبح فيه لغة الارقام لغة تتكلم وبقدر ما يوغل فيها ويحسن استخدامها بقدر ما يتمكن المسؤول اداريا كان أو مصرفيا أو رجل اعمال من التأمل والتفكير الواعي والتخطيط واتخاذ القرار الملائم والتنبؤ بنتائجه. واختتم العبدولي بقوله لقد خطونا في دولة الامارات خطوات هامة على صعيد تنظيم وتطوير الاقتصاد بصدور العديد من التشريعات التي تنظم عمل الشركات التجارية والمصارف العاملة في الدولة وشركات التأمين وقانون تنظيم بورصة الاوراق المالية في الطريق الى الصدور. ودعا الى الزام المحاسبين ومدققي الحسابات الى اعتماد المعايير الدولية للمحاسبة والمراجعة على فترة زمنية يصبح بعدها جميع المحاسبين ومدققي الحسابات ملزمين بتطبيقها هذا بالاضافة الى تفعيل دور جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات وتدعيم انشطتها وبرامجها التي وضعت لتنمية وتطوير المهنة ورفع مستوى اداء مزاوليها وتطوير قدراتهم المهنية. كتب مصطفى عويضة
في ندوة بمعهد الدراسات المصرفية،السويدي: تطبيق معايير المحاسبة الدولية يرفع مستوى الأداء الاقتصادي والمالي
