اثارت انباء استقالة وزير الخزانة الامريكية روبرت روبن قلقا في اسواق الاسهم والسندات والعملات العالمية مع تساؤل المستثمرين عن مواصلة لورنس سومرز المرشح لخلافة روبن السياسات نفسها حول السوق الحرة ودعم الدولار, وهبط الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية . وقال متحدث باسم البيت الابيض ايضا ان ستيوارت ايزنستات وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية سيحل محل سومرز نائبا لوزير الخزانة بعد ترك روبن للمنصب رسميا في حوالي الرابع من يوليو. واضاف جو لوكهارت المتحدث باسم البيت الأبيض (سيترك الوزير روبن منصبه بعدما أدى دورا جوهريا غير عادي في هذه الوزارة) . وكانت شائعات قرب استقالة روبن تتردد منذ بعض الوقت في اسواق المال لكن مقربين منه تكهنوا بأنه ربما يود الاستمرار في منصبه حتى تخف اضطرابات الاقتصاد العالمي. وقال نيد رايلي كبير مسؤولي الاستثمار في بنك بوسطن (أخذت الأسواق على غرة تماما بسبب الخطوة المفاجئة وغير المتوقعة) , واضاف (ربما يواصل لاري سومرز السير على نفس النهج وسيضفي الاسراع بتعيين لاري سومرز بعض الاستقرار على هذا الهلع المحدود) . وكان روبن (60 سنة) وهو متعامل سابق كون ثروة تقدر بملايين الدولارات من نشاطه في وول ستريت الذي دام 26 عاما يشار اليه بوصفه مهندس سياسة دعم الدولار بالولايات المتحدة قد تولى منصب وزير الخزانة في يناير عام 1995 بعدما تولى رئاسة مجلس الاقتصاد القومي بالبيت الابيض. ولعب الوزير المستقيل دورا محوريا في اعادة قدر من الاستقرار الى السوق بعد الأزمة الاسيوية التي بدأت في صيف 1997 باعتباره العقل المدبر لاتفاقات انقاذ تقدر بعدة مليارات دولار تحت اشراف صندوق النقد الدولي لمساندة الاقتصادات المتداعية في الأسواق الناشئة. والى جانب دعوته الدؤوب لدعم الدولار اعتبرت محاولات روبن لاخماد الاضطرابات المالية العالمية ذات أثر في تعزيز صحة الاقتصاد الأمريكي الذي يشهد نموا مطردا للعام التاسع على التوالي. وقال ديفيد جونز الخبير الاقتصادي في نيويورك (قادنا (روبن) عبر الأزمة العالمية وشهدنا عصرا ذهبيا تحت قيادته0 وسيكون من الصعب ان يحل أحد محله) . اما سومرز (44 سنة) وهو استاذ اقتصاد سابق بجامعة هارفارد فقد شغل منصب نائب وزير الخزانة منذ اغسطس عام 1995 فاصبح منذ ذلك الوقت الرجل الثاني في الوزارة وقام بدور رئيسي ضمن ادارة الرئيس كلينتون في معالجة الأزمة العالمية. وقال جونز (يستحق سومرز الاحترام لذكائه وألمعيته الاقتصادية ولكن ليس لدبلوماسيته أو فهمه للسوق, فلديه طبيعة امتلاك نفس الرؤى تجاه السوق لكن عليه اثبات ذاته) . ويشترط أن يصدق مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون على ترشيح سومرز. ــ رويترز