قال يوسف السيد الرئيس التنفيذي لشركة الثريا للاتصالات الفضائية ان اجتماعات متواصلة قد عقدت خلال الايام الثلاثة الماضية مع مجموعة بارزة من المصارف الدولية والمحلية لتقديم تسهيلات ائتمانية الى الثريا بقيمة 600 مليون دولار لتغطية باقي تكاليف المشروع . وذكر السيد في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر (ميدكوم) الذي اختتم اعماله بأبوظبي امس ان هذه الاجتماعات اسفرت عن اعداد المسودة النهائية لاتفاقية القرض والتي سيتم عرضها على الاجتماع المقبل لمجلس الادارة تمهيدا لتوقيعها في اقرب وقت ممكن. واوضح يوسف السيد ان حصول الثريا على قرض من مجموعة مصارف دولية ومحلية هي عملية تجارية بحتة وتشكل بادرة مشجعة للدور الذي يمكن ان تلعبه المصارف في تمويل مشروعات ضخمة في المستقبل. واضاف ان مجلس الادارة سيبحث في اجتماعه مواضيع اخرى من بينها تحديد الشركة التي ستطلق القمر الصناعي (ثريا واحد) والقمر (ثريا 2) مشيرا الى ان عملية الاطلاق ستتم بالنسبة للقمر الدولي في موعدها المحدد في شهر مايو 2000 وان الامور تسير وفق الخطة الموضوعة دون اية عراقيل وان القمر الصناعي الثاني سيكون جاهزا كقمر احتياطي في نوفمبر العام المقبل. وردا على سؤال حول التطورات المتعلقة بتكلفة المشروع قال السيد ان التكلفة وفق دراسة الجدوى حددت بمبلغ 1.2 مليار دولار لكن التكلفة الفعلية ستكون حوالي 1.1 مليار درهم. وردا على سؤال اخر حول المنافسة المحتملة مع شركة ايكو العالمية للاتصالات والتي تمتلك اتصالات حصة كبيرة في رأسمالها قال السيد ان هناك اختلافا في قطاع الاسواق وشرائح المستخدمين حيث ستركز الثريا على قطاع التجوال والشبكة الخلوية للشرائح العادية من المستخدمين وعلى المستوى الاقليمي في حين ستركز شركات اخرى على خدمات رجال الاعمال المسافرين مشيرا الى ان الثريا نجحت في استقطاب العديد من مزودي الخدمات وسيكون هناك مزودون جدد خلال الاشهر القليلة المقبلة. مشيراً الى ان الثريا ستركز ضمن اولوياتها على الدول ذات الاسواق الكبيرة مثل مصر وتركيا وايران ودول المغرب العربي واشار الى ان اتفاقية تزويد الخدمة التي يتم توقيعها تقدم دعما واسعا للثريا وتوفر العدد المقبول من المشترين لانجاح المشروع. وردا على سؤال حول المدة الزمنية اللازمة لاسترجاع قيمة الاستثمارات التي سيتم ضخها في مشروع الثريا قال السيد: نحتاج الى 7 سنوات وفق الخطة الموضوعة من بداية المشروع و 4 سنوات من بداية تقديم الخدمة التجارية وحتى في حال امتدادها الى خمس او ست سنوات فان ذلك سيععبر انجازا جيدا بكافة المعايير. وحول المراحل التي قطعها مشروع الثريا قال السيد ان المشروع دخل مرحلة التصنيع واختبار العناصر المصنعة والتي تشمل كيفية اجراء مكالمة واختبار نوعية الصوت ونظام المشفر الصوتي. وتوقع يوسف السيد أن يصل عدد المشتركين في نظام الثريا عام 2001 بين 400 الف ونصف مليون مشترك مشيرا الى ان سعة القمر الصناعي الثريا سيكون بحدود 1.750 مليون مشترك. وقال اننا نتوقع ان نصل للسعة الكاملة خلال اربع سنوات من التشغيل. وكشف السيد ان الثريا لديها اختيار مع شركة هيوز الامريكية التي ستقوم بتصنيع القمرين الصناعيين لشراء قمر ثالث. وذكر ان الاعمال الانشائية في المنفذ الرئيسي للثريا بالشارقة سوف تنتهي في يونيو المقبل مشيرا الى ان الشركة قد وصلت الى مراحل متقدمة جدا في العناصر الاساسية الاخرى مثل انظمة المقاسم ومركز عمليات القمر الصناعي ونظام الفوترة والعناية بالزبائن. واوضح ان مؤسسة اتصالات ستقوم بعمليات التشغيل والصيانة بحكم انها هي الوحيدة قانونا المخولة بتشغيل انظمة الاتصالات بالدولة. واوضح ان شركة اريكسون ستتولى صناعة المقسم الرئيسي كمقاول من الباطن لشركة هيوز في حين ستتولى شركة رايتون الامريكية تصنيع الهوائي واجهزة التحكم للاقمار الصناعية. وقد اختتمت امس في أبوظبي اجتماعات المؤتمر السنوي الخامس للاتصالات في الشرق الاوسط (ميدكوم 99) والذي شارك فيه اكثر من 200 شخص يمثلون 28 دولة, حيث اكد المشاركون على اهمية الاسراع في تطوير مشروعات البنية التحتية الخاصة بصناعة الاتصالات في دول المنطقة وذلك لمواكبة التقنيات المتلاحقة والمنافسة الشديدة التي تشهدها تلك الصناعة على المستوى العالمي. وقال عادل لبيب الرئيس والمدير التنفيذي لشركة (تليسونيك) السويسرية انه رغم الخطوات السريعة التي حققتها العديد من دول المنطقة في الاستفادة بشكل جيد من تقنيات الاتصالات المتطورة لدعم اداء اقتصاداتها, الا ان هناك بعض الدول التي مازالت تحتاج الى تطوير الاجراءات اللازمة لتحقيق الاستفادة من نظم توزيع خدمات الاتصالات. واكد ان عصر المعلومات الذي نعيشه الان يتطلب اهمية الاسراع في تحسين شبكات الخدمات المتطورة مع العمل على رفع عائدات الاستثمار في هذا المجال. ودعا في هذا الصدد الى اهمية ان يكون لدول المنطقة مشاركة فعالية في ادارة شبكات الاتصالات الدولية, مشيرا الى ان خطوة مثل هذه ستساهم في تقليص تكاليف الاستثمار وتطوير نظم الادارة في هذا المجال الى جانب الارتقاء بخدمات الاتصالات الحديثة المقدمة للعملاء. أبوظبي ــ احمد محسن