علمت(البيان)ان مادهاف باجوبهاي باتيل الشريك الهندي في مجموعة باتيل التي تعرضت للخسارة مؤخرا بدأ بالفعل مشاورات مع الجهات المسؤولة بالدولة حتى يتمكن من العودة الى الدولة ويتمكن من ادارة ممتلكاته في محاولة للوفاء بالتزاماته تجاه المصارف الثلاثة عشر المتضررة من خسارة مجموعة باتيل بالدولة . وتوقعت مصادر مصرفية رفيعة المستوى أن يعود باتيل الى الامارات خلال الاسبوع المقبل مشيرة الى ان المشاورات التي بدأها باتيل مع جهات عليا تهدف الى اعطاء تأكيدات بعدم التحفظ عليه او سجنه مراعاة لمصالح المصارف المتضررة وحتى يتمكن من ادارة اعماله بالدولة وبالتالي يتمكن من البدء في السداد للمبالغ المستحقة عليه والتي يبلغ مجموعها للمصارف العاملة بالدولة حوالي مليار درهم معظمها تسهيلات غير مباشرة وبعضها تسهيلات مباشرة. وذكرت المصادر ان موعد استحقاق بعض هذه التسهيلات يوافق هذه الايام وبدأت هذه التسهيلات تستحق, نظرا لعدم وجود (باتيل) داخل البلاد وعند عودته سيتم التنسيق معه بشأن اسلوب سدادها موضحة انه وقت اثارة المشكلة والازمة قبل عدة ايام كانت هذه التسهيلات لم يستحق موعدها بعد. نتائج الاجتماعات وكشفت المصادر ان ابرز نتائج الاجتماعات التي جرت في لندن يوم الجمعة الماضي بين باتيل والمصارف الدائنة تمثلت في تأكيد هذه المصارف على استمرار التعامل مع باتيل حتى يسدد التزاماته المستحقة كما اعرب باتيل عن استعداده حاليا لوضع حوالي 25 مليون دولار امريكي (بما يعادل 92 مليون درهم) لاستمرارية تشغيل مصنعه بالشارقة واستمرارية انتاجه بكفاءة عالية مما يمكن باتيل من سداد المبالغ المستحقة عليه بشكل سريع وذلك حلا للازمة الراهنة. واضافت المصادر ان اجتماعات لندن كانت تهدف الى اجراء التسويات المناسبة للمشكلة والاستفسار عن الوضع المالي لباتيل وبحث تأجيل مواعيد استحقاق خطابات الضمان المستحقة على باتيل لفترة 120 يوما اخرى لاعطاء مهلة كافية للسداد وذلك بالتنسيق مع الشركات والبنوك المستفيدة من هذه الضمانات. واشارت الى ان (باتيل) طلب مهلة تتراوح بين عام وعامين لترتيب الاوضاع وإعادة تنظيم وتشغيل مصانع المجموعة وذلك لاعادة جدولة المستحقات عليه خلال هذه المهلة على أن يقوم بسداد المستحقات في اوقاتها بعد المهلة وبعد ان يكون قد رتب كل اوضاعه وتكون اموره قد سارت بشكل طبيعي. وكشفت المصادر كذلك عن ان شركة (سولو آندزيبا) التابعة لمجموعة باتيل والتي تعتبر ثاني اكبر شركة استيراد وتصدير في امارة الشارقة من حيث حجم تعاملها والمتخصصة كذلك في مجال انتاج المعادن مازالت تعمل وتمارس عملها وانتاجها وتوجد لديها عقود هامة لثلاث سنوات مقبلة مع شركات عالمية كبرى منها لكزس وفورد وتويوتا وهوندا وغيرها حيث تقوم شركة (سولو اندزيبا) بتصنيع اجزاء داخلية بالسيارات. علاقة المصرف المركزي بالمفاوضات وحول ما إذا كان للمصرف المركزي علاقة بالمفاوضات الجارية بين المصارف المتضررة وباتيل قالت المصادر انه ليس للمصرف المركزي اي دور في هذه المفاوضات مشيرة في الوقت ذاته الى ان هناك اتجاها لدى المصرف المركزي للطلب من البنوك المتضررة تخصيص احتياطيات مقابل المبالغ الناجمة عن الخسارة نظرا لعدم وجود احتياطيات لتغطية هذه المبالغ. وعن تفاصيل الاجتماعات التي جرت في لندن بين المصارف المتضررة وباتيل كشفت المصادر انه تم يوم الجمعة الماضي عقد ثلاثة اجتماعات متتالية كان الاجتماع الاول بين البنوك المتضررة كلها والتي تشمل 16 مصرفا منها 13 بنكا من العاملة بالدولة بالاضافة الى بنكين يعملان بالبحرين وبنك فيصل الاسلامي وتم خلال هذا الاجتماع الاتفاق على تشكيل لجنة سداسية من المصارف المتضررة تضم مصرفيين من الامارات وبنكا بحرينيا وثلاثة بنوك اجنبية بحيث تكون مهمة هذه اللجنة التفاوض باسم البنوك المتضررة جميعا ومتابعة عمليات حصر الاموال التي يمتلكها باتيل ومتابعة اعماله ومعرفة كيفية قيامه بالوفاء بالتزاماته للمصارف المتضررة. كما تم الاتفاق على عدم رفع اية قضايا ضد باتيل حتى يتم التوصل الى تسوية ودية بين باتيل والمصارف تؤدي الى سداد كافة المديونيات وعدم السعي الى اي اتفاقيات منفردة بين اي بنك من البنوك المتضررة وباتيل وان تكون كل الاتفاقيات من خلال هذه اللجنة. وأشارت المصادر الى انه سيتم تحديد مقدار خسائر مجموعة باتيل بعد ان يباشر المدقق المنتدب والمعتمد من البنوك المتضررة واسمه (ديلويت آند توتش) وهو شركة تدقيق عالمية تم وضعها من قبل باتيل بموافقة المصارف المعنية لتحديد حجم الخسائر وتحدد حجم أصول المجموعة واعادة تنظيم المجموعة ماليا, مشيرا الى ان (باتيل) لا يحتاج الى أي تسهيلات اضافية لاعادة تشغيل شركاته, لكنه طلب فقط اعطاء مهلة كافية لسداد المبالغ المطلوبة بعد سير العمل بشكل طبيعي وتعويض الخسائر. وتوقعت المصادر ان يبدأ المدقق المعتمد عمله مطلع الاسبوع المقبل بعد التنسيق للاجراءات القانونية بين البنوك والعميل. وأضافت المصادر ان الاجتماع الثالث في اليوم ذاته كان بين اللجنة السداسية والعميل لتوضيح سير العمل في المرحلة المقبلة والاسلوب الذي ستتعامل به اللجنة مع (باتيل) نيابة عن المجموعة المتضررة في محاولة مبدئية لاجراء التسويات والوقوف بدقة على الوضع المالي ومحاولة تأجيل مواعيد استحقاق خطابات الضمان لفترة 120 يوما أخرى. وأشارت المصادر الى انه تم الاتفاق على تكليف محام محلي يتعامل باسم مجموعة المصارف مجتمعة, وهو مكتب التميمي ومحام عالمي وهو مكتب كليف كلاند الامريكي, موضحة ان المدقق ستكون مهمته متابعة عملية سداد المبالغ المدينة وتقدير أموال وأصول مجموعة (باتيل) والبضائع التي تمتلكها والتأكد من الصيغ القانونية للمستندات المقدمة, وستكون مهمة المحامي التأكد من سير الاتفاقات والمفاوضات بشكل قانوني يضمن حقوق كافة الاطراف. وأكدت المصادر ان (باتيل) لديه خبرة كبيرة في مجال عمله المتمثل في استيراد المعادن وتصنيعها وذلك منذ عشرين سنة, وكان والده وجده يعملان في المجال نفسه. وحول تفاصيل خسارة مجموعة (باتيل) قالت المصادر ان شركة سولو وزيبا بالشارقة التي يملكها باتيل بها علاقات مع الشركة الهندية التي كان والد مادهاف هامكو يمتلك فيها 40% وهي شركة مساهمة عامة بالهند التي تعد من الشركات الكبرى التي تمتلك عدة مناجم معادن في الهند وتقوم بعمليات استخراج المعادن وتصديرها وسكها. وقد تعرضت شركة هامكو لخسائر مالية كبيرة بسبب ظروف مالية في الهند العام الماضي, مما أثر على مجموعة باتيل التي كانت قد حاولت مساعدة شركة هامكو. وقالت المصادر انه بالاضافة للخسارة التي تكبدها باتيل بسبب خسارة شركة هامكو حيث ان لشركة سولو وزيبا بالشارقة مستحقات تقدر بملايين الدولارات على شركة هامكو لم يتم حصرها بدقة حتى الآن, بالاضافة لذلك فقد خسر باتيل من عملية المضاربات في اسواق المعادن العالمية بخسائر كبيرة لم يتم تقديرها حتى الآن وهذا ما أثر على مجموعة باتيل. وأكدت المصادر ان النشاط الاقتصادي الذي تمارسه باتيل يعد نشاطا مربحا للغاية ومحفزا على المخاطرة, لذلك فإن خبرة باتيل الطويلة بهذا المجال ومعرفتها بأسواق العالم وتميزها في الانتاج تعطيها الميزة في الاستمرارية في هذا المجال ويبرر مقدرتها على الاستمرار في السوق وتعويض خسائرها وتمكنا من رد المبالغ المستحقة عليها للبنوك, حيث تأمل باتيل بسداد التسهيلات في مواعيدها وهذا ما تتميز به باتيل خلال تعاملاتها مع البنوك, حيث ان أحد البنوك بالدولة يتعامل مع مجموعة باتيل منذ عشرات السنين وكانت دائما تلتزم بالمواعيد الخاصة بالتزاماتها دون أي تأخير, كما كان يحدث من بعض العملاء الآخرين. وأوضحت المصادر ان اعادة الجدولة وعملية تشغيل المصنع بالشارقة ستتم باشراف البنوك الدائنة واللجنة الممثلة لها والمحاسبين المعينيين الذين سيتابعون الانتاج والسيولة, أما الامور الفنية ستترك لباتيل. ابوظبي ــ عبد الفتاح منتصر