اختتم مؤتمر (انترسيم) لنقل وتجارة الاسمنت فعالياته امس على ان تبدأ دورته المقبلة في ولاية اورليانز بالولايات المتحدة في شهر اكتوبر المقبل . وقال المهندس احمد الروسان امين عام الاتحاد العربي للاسمنت ومواد البناء في تصريحات خاصة لـ (البيان) انه من خلال الاوراق التي طرحتها الوفود تبلورت عدة مفاهيم أهمها وجود فائض حالي ومستقبلي وخاصة في المنطقة العربية وجنوب شرق آسيا والمحيط الهندي. وذكر ان الطاقة الانتاجية للمصانع العربية تصل حالياً الى 110 ملايين طن سنوياً والاستهلاك العربي لا يتجاوز 85 مليون طن وهذا الفارق سوف يزداد في المستقبل خاصة وان بعض المنشآت الجديدة التي اقيمت في هذه الصناعة لم تبدأ الانتاج بعد ويصاحب ذلك الركود الاقتصادي في بعض المناطق مما داى الى تراجع الطلب على الاسمنت وكذلك الكميات المصدرة. واضاف انه مع تراكم الفائض العالمي وتفاعل الازمة الاقتصادية الآسيوية واستمرارها قد ادى الى انخفاض الاسعار بصورة ملحوظة في مختلف العقود التجارية المبرمة بين الاطراف وبنسبة تصل الى 30% كما ان العام الحالي سيشهد مزيداً من الانخفاض. واشار الى ان ذلك اوجد محوراً من خلال المؤتمر يدعو الى التنسيق الكامل بين الشركات المنتجة لضبط السعر بالاسواق خاصة وان مؤشرات العولمة المتمثلة في شراء الشركات العملاقة للشركات الاصغر ودخولها في السيطرة على رأس المال وسياسة الاستقطاب والاستحواذ من قبل الشركات البكرى وهذا ما ظهر بشكل جلي خلال السنوات الاخيرة. واكد على ضرورة اهتمام الحكومات والقطاع الخاص بهذه الصناعة ورفع مستوى التقنيات المستخدمة لتصل الى منتج جيد من حيث النوعية والمواصفات والتكلفة لتستطيع هذه الصناعة ان تصمد امام المنافسة العالمية والتي يتوقع ان تتزايد خلال الفترة المقبلة وان تتوقف عن المزيد من انشاء واقامة مصانع جديدة للاسمنت لوجود طاقة انتاجية زائدة وبشكل كبير في السوق. واشاد بالتسهيلات التي قدمتها الجهات المسؤولة في دولة الامارات للمؤتمر والوفود مؤكداً ان المؤتمر حقق في هذه الدورة والتي عقدت في دبي نجاحاً فاق ما كان متوقعاً. مؤتمر لهم من ناحيته اكد احمد العبدالله الزامل رئيس مجلس ادارة شركة اسمنت المنطقة الشرقية بالسعودية على اهمية انعقاد مثل هذا المؤتمر في دبي مشيراً الى ان المؤتمر حقق الهدف منه وهو تحقيق الالتقاء والتعرف على الآراء السائدة في اوساط صناعة الاسمنت وتجارته ونقله العالمية والعربية, كما انه تم تمكين الاطراف المختلفة من توقيع اتفاقات وعقود للبيع سواء للمواد الخام او قطع الغيار والآلات والمعدات الحديثة حيث انه يجمع كل فعاليات عناصر الانتاج والتجارة والتصنيع. وقال ان السعودية تتبوأ مكانة مرموقة في المنطقة في مجال صناعة الاسمنت وتبلغ الطاقة الانتاجية للمصانع السعودية 21 مليون طن سنوياً وهي طاقة كبيرة وانه مع استمرار النمو الذي تعيشه المملكة فإنه يتوقع ان يرتفع الاستهلاك ليمتص هذه الزيادة في الانتاج. واشار الى ان الوفد السعودي يعد من اكبر الوفود المشاركة في المؤتمر وهذا مؤشر على اهتمام القائمين على صناعة الاسمنت في المملكة على تنشيط صناعة الاسمنت والتي تعتبر العمود الفقري لاي اقتصاد وطني. وعن مستقبل صناعة الاسمنت قال انها تعتمد على عوامل متعددة وهو مادة اساسية واستراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها في اية دولة حيث تدخل في بناء البنية التحتية ولذلك فأنا اتوقع ان يكون المستقبل جيداً رغم بعض العثرات. وقال ان صناعة الاسمنت تأثرت بالأزمة الاقتصادية الآسيوية وهي السبب في اغراق الاسواق بأسعار التكلفة وهي ازمة مؤقتة ويمكن ان تتحسن بل اوشكت على الانفراج في بعض الدول ولكن البعض الآخر يحتاج الى فترة اطول للخروج من الازمة. النمو يستوعب وقال سيف عبدالرحمن السركال نائب مدير عام شركة رأس الخيمة لصناعة الاسمنت الابيض والمواد الانشائية ان المؤتمر ساهم في تعريف الحاضرين بتطورات السوق العالمية في سوق الاسمنت مشيراً الى ان سوق الامارات تعتبر سوقا جيدة بكل المقاييس والنمو العمراني بها والذي يتزايد من عام الى آخر ويستوعب الانتاج المحلي والفائض عندما يجد طريقه الى التصدير اما الى الدول المجاورة والدول الآسيوية والافريقية. وقال ان مشكلة الشحن البحري مستمرة واذا وجدت خطوط ملاحية منتظمة بين الموانىء العربية يمكن ان يزيد من حجم التجارة البينية بين الدول العربية. واشار الى ان موانىء الامارات بها تجهيزات تمكنها من التعامل الحديث في استيراد وتصدير الاسمنت الذي يتطلب مواصفات خاصة وتجهيزات معينة في النقل. السوق الموريتانية واكد محمد عبدالرحمن مسؤول من شركة اسمنت موريتانيا ان السوق الموريتانية محدودة والانتاج المحلي يصل الى 400 الف طن سنوياً بينما الاستهلاك المحلي200 الف طن فقط ونبحث عن اسواق لتصدير الفائض ونحن نتجه الى الاسواق الافريقية لتصريف هذا الفائض. وكان المؤتمر قد بدأ بكلمات وتقديم اوراق للوفود المشاركة حيث استعرض ايه.كي. جيان رئيس شعبة التسويق بالوكالة الهندية للاسمنت ورقة تناول فيها المستجدات والاوضاع بصناعة الاسمنت الهندية مشيراً الى انه رغم ضخامة الانتاج الهندي فإن الاستهلاك المحلي يبتلع معظم هذا الانتاج. وتحدث بعد ذلك محمد زاركش ممثل صناعات الاسمنت الايرانية حيث اشار الى تطور الصناعة الايرانية وما استتبع ذلك من وجود فائض يتم تصديره الى الدول المجاورة وتتالت بعد ذلك كلمات للوفود الاردنية والمغربية والتونسية والوفد الامريكي. كتب مصطفى عويضة
