اختتمت امس ندوة استراتيجية التغيير التي عقدها برنامج دبي للآداء الحكومي المتميز بفندق البستان روتانا . قال البروفيسور (ولس ايمونس) من جامعة هارفارد الامريكية ان المؤسسات الحكومية في دولة الامارات وبشكل خاص في امارة دبي تتمتع بدرجة عالية جدا من التطور, فهي تركز على الجودة الشاملة في انشطتها, موضحا ان الدوائر المحلية بدبي تواصل عمليات التنمية بها وهي تتنافس بصورة ممتازة على تقديم افضل الخدمات بأرقى المستويات. واضاف ان الاهتمام الحكومي بمعايير الجودة ساهم بقوة في ترسيخها في كافة الدوائر, الامر الذي انعكس ايجابا على الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين, مشيرا الى ان المؤسسات في دبي اكثر قابلية للتطوير والتغيير المتواصل بما يعود بالفائدة على تنمية الخدمات . واشار الى ان التغيير الجذري للمؤسسات قد يتم في دول بها أزمات مثل ماحدث في الارجنتين التي وصل التضخم بها على سبيل المثال الى 3000% مشيرا الى ان الامارات تمتلك مؤسسات وجهات قوية تستطيع تقديم خدمات متطورة. جاء ذلك خلال حديثه في اليوم الاخير لندوة (استراتيجية التغيير) التي عقدت في فندق البستان روتانا ضمن سلسلة ندوات برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز . وقال ان هناك صعوبات تواجه التغيير, منها القيادة وعدم القبول بالتطوير وعدم الشعور بالالمام للتغيير وعدم وجود رؤية واضحة ومحددة المعالم الى جانب عدم وجود تأهيل وعدم استخدام التكنولوجيا المتطورة لاحداث التغيير. واوضح ان اهم الحلول التي يجب اتباعها في مسألة احداث التغيير تكمن في تفهم القيادة القوية لاهمية التنمية والتغيير ووضوح الرؤية ووجود تحالفات قوية في المؤسسة الواحدة لاحداث التغيير واستخدام التعليم لاقناع الناس بأهمية التغيير, مشيرا الى ان من بين اهم الحلول لاحداث التغيير تفويض السلطات للافراد لمنحهم جزء من حرية الحركة الى جانب منحهم الحوافز اللازمة لتشجيعهم على التغيير. واشار الى ان القائد اهم عنصر رئيسي في احداث التغيير فلابد من وجود قائد قوي يستطيع اتخاذ القرارات وقادر على منح السلطات والاشراف عليها لضبط معايير الجودة بالتنفيذ. وقال ان هناك ضرورة قصوى لاشعار العاملين بخطط التغيير بانجازاتهم بين فترة واخرى وذلك لكي يستمتعوا بما حققوه من انجازات, مشيرا الى ان المؤسسات التي تعاني من مشاكل تلجأ بصورة او باخرى لاحداث التغيير الجذري لتتجاوز ازماتها. واوضح ان من غير الاحساس باهمية التغيير والالحاح على هذه المسألة لن تنجح اي خطط مهما كان مستواها, مؤكدا اهمية دراسة كافة التجارب العالمية للتغيير للوصول الى صيغة ملائمة ومناسبة لاعداد خطط في مجال التغيير. وقال ان المعايير التقليدية للخدمة المدنية في الدول تعتبر احد اهم التحديات التي تواجه خطط احداث التغيير خاصة ان بعض الدول تعتبر الوظيفة (عمل شرفي) يلتصق بالشخص لحين وفاته. وذكر ان مراجعة خطط التغيير وقياس مدى نجاحها امر ضروري الى جانب ضرورة تعاون الجميع في المؤسسة الواحدة في احداث التغيير بكافة مستوياتها. واكد ان التغيير واحداث التطوير في المؤسسات ليس حصرا على القطاع الخاص وانما هو مفهوم يجب تعميمه على كافة الجهات سواء الحكومية او الخاصة. واكد ان الارادة والاستعداد ميزة مهمة لاحداث التغيير فاستعداد المدير او القائد لاتخاذ تلك الخطوات امر مهم لانجاح خطط التغيير والتطوير. واشار الى ان التغيير ليس مرتبطا بالدرجات العليا بالمؤسسات وانما يمكن ان يأتي التغيير من الاسفل في السلم الوظيفي ليصل الى رأس الهيكل الاداري بالمؤسسات . كتب علي شهدور