تحت رعاية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بدبي بدأت امس بفندق (البستان روتانا) ندوة جديدة من سلسلة ندوات برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز حيث تستمر الى مساء غد وقد شارك بالندوة مائة مدير ومسؤول من مختلف الدوائر الحكومية بالامارة . وقد حاضر في الندوة امس البروفيسور ولس ايمونس من جامعة هارفارد الامريكية حيث تناول محوراً من المحاور الثلاثة الرئيسية بالندوة والتي سيقدمها اليوم وغداً فقد تناول محور استراتيجيات الدول ومعايير نجاحها وقال خلال الندوة في يومها الاول ان دبي تحتاج في الفترة المقبلة لمزيد من عمليات فتح الحوار مع المستثمرين خاصة المنافسة الآن اصبحت اقوى من السابق مع فتح مناطق حرة مماثلة في المنطقة. واكد اهمية تحسين الظروف الاستثمارية والقوانين المتعلقة بها أما بشأن الموقع الاستراتيجي للامارة فتوجد مناطق اخرى ايضاً تمتاز بالاستراتيجية في مواقعها داعياً لخلق مراكز استثمارية متكاملة وتكثيف العمل على تنويع مصادر الدخل. واشار الى ضرورة مراعاة مراجعة نسب التملك في المشاريع المشتركة والتي تعتمد حالياً على نسبة 51% للمواطنين و49% للاجانب مشيراً الى ان التغيير في تلك القوانين سوف يسهم في جذب المزيد من رؤوس الاموال الاجنبية. واضاف ان دولة الامارات تمتاز بعدة معايير ادت الى نجاحها بصورة اكبر من دول مجاورة وهي تمتلك معايير افضل من غيرها لتحقيق النجاح والمواصلة في القرن المقبل منها على سبيل المثال الاستقرار والاهتمام الحكومي بدعم ومساندة الاستثمار حيث ان ذلك الدعم لا يتوفر في العديد من الدول. واشار الى اهمية التركيز على الصناعة بالمرحلة المقبلة فهي احد القطاعات المهمة والحل الامثل لمواجهة تذبذب اسعار النفط فنجاح نمو الصناعة سيكون له الفضل في تنويع مصادر الدخل. وأكد ضروة وضع رؤية واضحة على المستويين القصير والطويل فهذه الاستراتيجيات ومتابعتها باستمرار لتطويرها وتحديثها بما يتناسب والتطورات العالمية. وأكد أهمية استغلال الموارد المتاحة للدولة لتحقيق النجاح سواء على المستوى الصناعي أو التجاري أو الخدمي مشيرا الى ان عدم استغلال الموارد المتاحة سواء بمجال الكوادر او المواد الخام يعتبر فشلا ذريعاً لأية دولة. وأفاد أن هناك ضرورة للاهتمام بالتكنولوجيا الحديثة واستقطاب المزيد منها وتأهيل الكوادر الوطنية للعمل عليها فذلك يسهم في انجاح الدور الاقتصادي للدولة. واشار الى أن اتجاه دبي لاطلاق مشروع التجارة الالكترونية احد المشروعات الحيوية المهمة التي تصب في استخدام افضل الوسائل التكنولوجية لتطوير الاعمال موضحا ان نجاح الولايات المتحدة الامريكية جاء من خلال استغلال الموارد البشرية المتاحة وتأهيلها الى جانب استغلال التكنولوجيا لتطوير الاعمال. وأكد اهمية خلق جيل متعلم يستوعب التطورات الاقتصادية الحاصلة في العالم بما يخدم الحركة التجارية في دبي والحركة السياحية والحركة الصناعية موضحا أن الناتج المحلي الاجمالي مؤشر هام لقياس معايير نجاح اية دولة. وقال ان قياس معايير نجاح كل مدينة تختلف من بلد الى بلد فاذا كانت هناك معايير لدولة معينة قد لاتصلح لدولة أخرى. واكد اهمية ايجاد سوق للاوراق المالية في دولة الامارات حيث ان هذه السوق سوف تعزز من ثقة المستثمرين بالاسواق الاماراتية. وسوف يتناول المحاضر اليوم محور عملية التخصيص الى جانب اهمية الصناعة والتجارة. وقد تناولت محاضرة امس عدة مداخلات اشتملت على ان الاستقرار السياسي معيار اساسي لقياس نجاح الدولة الى جانب اهمية الامن وتدفق المزيد من الاستثمارات الاجنبية الى جانب المرونة في القوانين والمعدلات العاليه من السياح والدخل الفردي ومعدلات الاستثمار الحكومي بمشاريع البنية التحتية فهذا المعيار اساسي لقياس نجاح أي مدينة اقتصاديا فهو يدل على مدى اهتمام الحكومة بتدفق الاستثمارات وايجاد قنوات استثمارية جديدة للشركات. واكد الحاضرون خلال مداخلاتهم أهمية ارتفاع معدلات انتاجية العامل والصناعة ومعدلات الكفاءة والجودة فهي تعتبر احد المعايير الرئىسية لقياس نجاح المدينة اقتصاديا. وقالوا إن نجاح دبي في توفير مستوى معيشة ممتاز للفرد يعتبر أحد المعايير الاساسية لنجاح المدينة في ايجاد مستوى عال من القوة الشرائية لتصريف المنتجات والعلامات التجارية المختلفة. وذكروا أن تحقيق فائض في ميزان المدفوعات احد المعايير الاساسية لقياس اية مدينة الى جانب النمو الصناعي والزراعي ونمو رؤوس الاموال المستثمره في المشاريع الانتاجية. وأكدوا إن الدوائر المحلية في دبي تتبع سياسة الباب المفتوح وهذا ما يفضله المستثمر للتعرف على اهم القوانين أو القرارات الصادرة ومرونه مناقشتها والتوصل إلى حلول بشأنها لترضي كافة الاطراف سواء الجهات الرسمية او المستثمر فهذا يمثل بيئة صحية جيدة للحوار بين المسؤولين والمستثمرين. واكدوا ان توافر بنية تحتية قوية في الامارة يسهم في دعم انشطة الشركات المختلفة مما يوفر مناخا استثماريا مثاليا لكافة القطاعات التجارية والصناعية. من جانبه قال محمد القرقاوي الامين العام لبرنامج دبي للاداء الحكومي المتميز إن دعم ولي عهد دبي لهذا البرنامج يمنح ادارة البرنامج حافزا قويا لنشر مفاهيم التنمية والتطوير والارتقاء بالخدمات لدفع مستوى الاداء الحكومي وتحقيق الهدف الذي ينشده سموه في تطوير القطاع الحكومي واحداث نقلة نوعية في ادائه وممارساته الادارية والبناءة باعتباره الركيزة الاساسية لبناء هذا البلد وتطويره. كتب علي شهدور
