قال وحيد عطاالله مدير عام مركز دبي التجاري العالمي ان المعارض الحديثة التي اقيمت العام الحالي في المركز حققت نجاحاً جيداً وهي ستحقق خطوات واسعة في السنوات المقبلة لتنضم الى المعارض الكبرى بالمركز . ورداً على سؤال حول نقل خبرات المركز في ادارة المعارض للأسواق الأخرى اشار الى ان تجربتنا في معرض (جيتكس) القاهرة كانت تجربة ممتازة وهي احدى الخطوات الناجحة في نقل الخبرات الى الخارج مشيرا الى ان الحكومة تدعم توجه مساندة الاحداث الخارجية من خلال استغلال الخبرات الوطنية في ادارة المعارض الاستغلال الأمثل. وأشار الى ان اقامة معرض (جيتكس) القاهرة تتطلب اعداد دراسات جدوى متعمقة استغرقت أكثر من سنتين ونصف للوصول الى النتائج التي تحققت موضحا ان اقامة معرض آخر في دولة عربية يتطلب قياسا وتقييما شاملاً للخطوة الأولى ومن ثم اتخاذ القرار المناسب. وأكد أهمية التعاون بين دوائر دبي المختصة بقضايا المعارض والعمل كفريق واحد للوصول الى أرقى الخدمات في مجال المعارض. وعن نتائج النصف الأول من موسم المعارض لهذا العام قال ان النتائج تبشر بالخير سواء على مستوى اتساع نطاق مساحات المعارض الى جانب تزايد اعداد العارضين والزوار مشيرا الى ان النصف الثاني سيشهد بداية قوية بمعرض الخمسة الكبار و(جيتكس) ومعرض السيارات وهو آخر معرض سيارات في القرن الحالي, وان المركز يستهدف ترسيخ نجاح الامارة على المستوى العالمي خاصة ان المعارض الحديثة اثبتت نجاحاً في موسمها الأول. وقال ان مركز دبي التجاري العالمي كان له دور في مهرجان دبي للتسوق 99 وسوف يلعب دورا جديداً في مفاجآت صيف دبي حيث ان الاجتماعات الخاصة للاعداد لهذا الحدث قد بدأت فعلياً. وقال ان المركز يفكر بعقلية تجارية بحتة في تنظيم واستضافة المعارض وبالتالي فان الفرص التي تتاح له يدرسها دراسة وافية من حيث دراسات الجدوى الاقتصادي لتحقيق مردود ممتاز على المركز. جيتكس القاهرة وتوقع ان يحقق معرض (جيتكس) القاهرة نموا سريعا خلال السنوات المقبلة خاصة مع الاهتمام الكبير بنظم المعلومات في السوق المصرية. وقال ان هناك سباقا محموماً على حجز المساحات بجيتكس دبي المقبل حيث ستكون المساحة هذا العام 36 ألف متر مربع وقد حجزت المساحات بالكامل. واكد ان المركز يحرص على توفير تسهيلات للزوار حيث سيتم وضع نقاط تسجيل لدخول المعرض في مراكز مختلفة منها الفنادق وذلك كخدمة جديدة للزوار خلال المعرض المقبل. من جانب آخر ذكر تقرير للغرفة العربية البريطانية تلقته الجهات الاقتصادية في الدولة عن المؤتمرات والمعارض الدولية ان التقدم الهائل في وسائل الاتصالات بين مختلف انحاء العالم والطرق التي لا حصر لها من وسائل التحاور والاتصال عبر شبكات الكمبيوتر والتوسع في استخدام الانترنت وبصفة خاصة السنوات الاخيرة حيث يفترض لهذه الوسائل المتطورة ان تجعل المعارض والمؤتمرات من قبيل الوسائل القديمة التي لم تعد تساير عصر تكنولوجيا المعلومات. وذكر التقرير ان انشطة المؤتمرات والمعارض لم تتأثر سلبيا بالتقدم الهائل في تكنولوجيا المعلومات بل اصبحت تواكب في تقدمها تقدم تكنولوجيا المعلومات وذلك لأن المؤتمرات والمعارض اصبحت وسيلة من وسائل ترويج التكنولوجيا الحديثة ولأنه لا بديل افضل للالتقاء وجها لوجه والمناقشة المباشرة للاعمال والصفقات ورؤية الاشياء رؤية العين كما يحدث من خلال المؤتمرات والمعارض اي ان تلك الفعاليات لا تزال تقدم افضل الفرص للالتقاء وبناء علاقات الاعمال. وكما يقول خبراء هذه الصناعة, توفر المعارض للشركات افضل الفرص للالتقاء بأهم عملائها في غضون ثلاثة الى اربعة ايام. وفي الوقت الذي اصبحت فيه الاتصالات سهلة, اصبح السفر سهلا ايضا. وخير مثال لذلك المؤتمرات السنوية الناجحة, مثل مؤتمر الغاز الذي يعقد خلال الصيف في برمنجهام, والذي ينظم لحساب شركة الغاز البريطانية, وشركة البترول البريطانية وشل, حيث يستقطب هذا المؤتمر نحو 2000 زائر من نحو 45 دولة. وكلما كان المؤتمر أو المعرض متخصصا زاد الاقبال عليه, وزادت ايضا درجة استعداد الوفود للسفر مسافات بعيدة للحضور والمشاركة. نشاط متباين ومن ناحية اخرى فإن حجم نشاط المؤتمرات والمعارض متباين في المناطق المختلفة من العالم, ويعكس حجم النشاط في حقيقة الامر احوال اقتصاديات الدول والمناطق المختلفة, ومدى قوة الصناعات المختلفة فيها وقدرتها على المشاركة في المعارض والمؤتمرات. وترى شركة (ريد) ان سوق المعارض في اوروبا بصفة عامة في انتعاش مستمر, مع نمو اسواق بريطانيا وفرنسا والنمسا بمعدلات اسرع. وفي المملكة المتحدة, استعادت هذه الصناعة قوتها بعد فترة الكساد التي تعرضت لها, ولو ان بعض المراقبين يعتقدون ان الكساد قد خلف بعض الآثار على هذه الصناعة, تمثلت في طرق واتجاهات الانفاق, والنتائج التي اصبح العملاء يتوقعونها من المشاركة في المعارض. ولوحظ انخفاض عدد الوفود التي تشارك في المعارض والمؤتمرات والاجتماعات بعد عام 1994, ولكن عوض ذلك امتداد فترات المعرض عما كانت عليه من قبل. وخير دليل على ان هذه الصناعة لم تفقد اهميتها, قيام معظم الدول بتخصيص استثمارات جديدة في بناء قاعات وصالات المؤتمرات والمعارض, وحرص معظم الدول على زيادة مساحات المعارض, بتوسعة المراكز القائمة أو ببناء مراكز جديدة. فألمانيا على سبيل المثال قد استثمرت نحو 8 مليارات مارك خلال الأربع سنوات الأخيرة في بناء مراكز جديدة للمعارض بالرغم من تباطؤ النشاط الاقتصادي. ووجهت هذه الاستثمارات لبناء مركز جديد في ميونيخ, وتجديد مركز المعارض في فرانكفورت, في الوقت الذي تستعد فيه هانوفر لإكسبو 2000 وفي عام 1997 افتتح في جلاسجو باسكوتلندا مركز جديد للمعارض والمؤتمرات بتكلفة بلغت نحو 38 مليون جنيه استرليني. المعارض الأمريكية وفي شيكاغو بالولايات المتحدة, استكملت المدينة التوسعات في مركز المعارض بتكلفة بلغت نحو المليار دولار. كما تعتبر مدينة سيدني في استراليا وجهة جديدة للمؤتمرات بعد فوز المدينة باستضافة الألعاب الأولمبية لعام 2000 بعد التغلب على منافسة مدن عريقة. والأمر الذي لاشك فيه هو أن الأحوال الاقتصادية لها تأثير مباشر على أنشطة المعارض والمؤتمرات, ومن هذا المنطلق ينظر المراقبون الى تأثير الأزمة الآسيوية على هذه الصناعة من زاويتين مختلفتين, الأولى: التأثير على الشركات الآسيوية والوفود الآسيوية التي تشارك في المعارض والمؤتمرات الدولية, والثانية: التأثير على استغلال المراكز في آسيا لإقامة المؤتمرات والمعارض الدولية. ويرى المراقبون ان تأثير الأزمة على مشاركة الشركات والوفود كان ولايزال سلبيا, حيث قلت المشاركة الآسيوية الى حد كبير, خاصة في المعارض والمؤتمرات التي تعقد في أوروبا والولايات المتحدة. أما من ناحية استغلال المراكز الآسيوية كمواقع للمؤتمرات والمعارض فلم تتأثر كثيرا, وربما استفادت بعض المراكز من ظروف الأزمة التي شجعت المنظمين على استغلال فرص القاعات والصالات الرخيصة المتوفرة, يعززها وجود طاقات فائضة في الفنادق تتيح للمنظمين ترتيب اقامة بتكاليف منخفضة في الفنادق سواء للمشاركين او الزائرين. وكان للكساد الاقتصادي خلال النصف الاول من التسعينات اثر في سياسات الشركات تجاه الانفاق على المعارض. وتقول الشركة البريطانية (أكاديمي اكسبو) المتخصصة في تصميم منصات العرض ــ أنه في خلال فترة الرواج الاقتصادي في الثمانينات, كانت الشركات تطلب اقامة منصات بتصميمات خاصة تعكس هوية الشركة ونشاطها, وذلك لاستخدام المنصة لعرض واحد فقط تهدم بعده.وفي خلال فترة الكساد بدأت الشركات تطلب منصات تقليدية تصمم بحيث يمكن تركيبها وفكها لاستخدامها اكثر من مرة. وبعد فترة الكساد, تلجأ الشركات الى تصميم منصات خاصة تخدم أهدافها, ويمكن استخدامها لعدة مرات. قاعات المؤتمرات ومن ناحية اخرى, يشير المراقبون الى ان الفنادق توجه استثمارات كبيرة لتجهيز قاعات المؤتمرات, لجذب المشاركين فيها من رجال الاعمال الذين ينفقون بسخاء نسبياً في استخدام خدمات الفنادق من غرف ومطاعم ومراكز ترفيهية, مفضلة اياهم على السائح التقليدي. وتمر مراكز المؤتمرات والمعارض بمرحلة من التطوير لمسايرة التقنية الحديثة التي اصبحت مطلباً رئيسياً لمنظمي ومستخدمي المراكز. فالعارضون يحتاجون الى احدث التقنيات التي تمكنهم من عرض منتجاتهم بطرق جذابة وفعالة, بدلاً من الطرق التقليدية بالعرض على المنصات, ويضرب المراقبون مثالاً لاستخدام التقنية الحديثة في المؤتمرات, عندما تم تقديم عرض حي في احدى المؤتمرات الطبية لطريقة جديدة في التخدير, وذلك بربط المؤتمر بغرفة عمليات تستخدم فيها الطريقة بالفيديو, وفي خلالها علق القائم بإجراء العملية على الطريقة. وقال (جون كول) مدير التطوير في مركز المعارض الوطنية في برمنجهام في التقرير ان (الانترنت) لن يحل محل المعارض والمؤتمرات, ولكنه باعتباره وسيلة فعالة في التسويق, سيعمل على الترويج للمؤتمرات والمعارض, ومن ثم زيادة المشاركين فيها, فمن خلال الانترنت سيطلع مستخدم الشبكة في اي مكان من العالم على برامج المؤتمرات والمعارض في انحاء العالم, ومن ثم يسهل على مستخدمي الانترنت المشاركة او الحضور في المؤتمرات والمعارض التي تخدم اعمالهم. ولكنه حذر من المبالغة في الاستثمار في بناء مراكز جديدة تؤدي في نهاية الامر الى فائض في المراكز والطاقات, الامر الذي يزيد من حدة المنافسة التي اخذت بالفعل تعكس بعض اثارها السلبية على بعض المراكز. وظهرت بعض المؤشرات عن بدء ظاهرة الاندماج بين شركات المعارض, ولكنها على نطاق محدود, ومازالت في اولى مراحلها. عوامل النجاح ان نجاح المعرض وتحقيق اهداف المشاركة فيه يعتمد على عدة عوامل اهمها: * دراسة المعرض ومدى الاستفادة من المشاركة فيه بدقة وعناية, وحساب كافة عناصر التكلفة المرتبطة بالمشاركة. * ومن الضروري الوقوف على خبرة ومصداقية الجهة المنظمة للمعرض. والتأكد من انها قامت من قبل بتنظيم معارض مماثلة في نفس المنطقة الجغرافية, فنجاح شركة ما مثلا في تنظيم معارض في اوروبا الشرقية لا يضمن بالضرورة نجاحها في تنظيم نفس المعرض في اوروبا الغربية او في أية منطقة اخرى من العالم. * وتوفر المرافق والخدمات الضرورية مثلا الموانىء الجوية, ورحلات الطيران العالمية الى الموانىء التي تخدم منطقة المعرض او المؤتمر. * وتوفر وسائل نقل البضائع والمعدات اللازمة للعرض والافراد وتوفر خدمات تأجير السيارات. * وان يكون المركز مجهزا بأحدث الخدمات وفقا لاحدث التقنيات. * وتوفر فنادق قريبة من المراكز لاقامة المشاركين والزوار. * وتوفر خدمات الاتصالات بانحاء العالم. * وتوفر شبكات الطرق والسكك الحديدية. * وتوفر الخدمات السريعة لنقل الرسائل والطرود, وبصفة خاصة خدمات الشركات العالمية المتخصصة. كتب علي شهدور