عممت الامانة العامة لاتحاد وغرف التجارة والصناعة بالدولة على الغرف الاعضاء تقريرا بقرارات وتوصيات الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر العمل العربي الذي عقد مؤخرا بالقاهرة . ووفقا للتقرير فقد ناقش المؤتمر تقرير المدير العام لمكتب العمل العربي وتقريرا بشأن تطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية ومذكرة بشأن مؤتمر العمل الدولي المزمع انعقاده في جنيف في يونيو المقبل وتقريرا بشأن السوق العربية المشتركة واخر حول تنمية الموارد البشرية في مواجهة البطالة. أطراف الانتاج وبالنسبة لتقرير المدير العام لمكتب العمل العربي قرر المجتمعون دعوة الدول العربية للعمل على تشجيع الحوار والتعاون الثلاثي بين اطراف الانتاج باعتباره ضرورة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي, وكذلك تعزيز الاهتمام وتكثيف الجهود للارتقاء بمقدرات القوى العاملة باعتبارها عماد الاقتصاد. كما اكد على اهمية مراعاة البعد الاجتماعي في عمليات الاصلاح الاقتصادي واعادة الهيكلة, وتمكين القطاع الخاص من مواجهة المنافسة للسلع الاجنبية في ضوء تحرير التجارة وعولمة الاقتصاد. ودعا الى تفعيل مشاركة منظمات اصحاب العمل والعمال في جميع مراحل تخطيط وتنفيذ البرامج الهادفة الى تنمية القوى العاملة, وتشجيع اقامة مشاريع عربية مشتركة بما يعزز التكامل العربي لمواجهة التكتلات الاقتصادية الدولية. وكلف المؤتمر المدير العام لمكتب العمل العربي بالعمل على تعزيز الحوار وتعميق مبدأ الثلاثية بين الشركاء الاجتماعيين. كما دعاه الى العمل على تفعيل معايير العمل العربية والاستمرار في تبني انماط وصيغ جديدة تتواءم وطبيعة المرحلة ومقتضياتها. وشدد على اهمية تنشيط برامج التعاون الفني باعتباره ابرز الوسائل لبلوغ اهداف المنظمة في تحقيق التكامل بين الدول العربية. كما دعا الى تكثيف البحوث والدراسات الميدانية وتأمين شبكة معلومات عربية في مجال العمل. استراتيجية عربية واطلع المؤتمر على مشروع الاستراتيجية العربية للتأمينات الاجتماعية الصادرة عن الندوة التاسعة للتأمينات الاجتماعية (مراكش, اكتوبر 1998), وقرر اعتماد الاستراتيجية مع دعوة الدول العربية الى الاسترشاد بما تضمنته الاستراتيجية من منطلقات وتوجهات واهداف. كما دعا الدول العربية لزيادة التعاون والتنسيق فيما بينها وبين منظمة العمل العربية في هذا المجال. واطلع المؤتمر على تطورات البرنامج الاقليمي العربي لادارة العمل (ربلا) بتونس. ونوه بما حققه البرنامج من نشاطات لصالح اطراف الانتاج مع توجيهه الشكر والتقدير الى الجمهورية التونسية ومنظمة العمل الدولية لما قدمتاه من دعم مادي وبشري لانجاح البرنامج. كما رحب المؤتمر باستعداد الحكومة التونسية والمنظمة الدولية مواصلتهما تقديم الدعم للبرنامج. وكلف المدير العام لمكتب العمل العربي باتخاذ الاجراءات اللازمة لتمكين البرنامج من الاستمرار بالنظر لاهمية دوره في تعزيز العمل العربي المشترك في ميدان العمل والعمال. وبعد الاطلاع على الوثيقة المعدة من مكتب العمل العربي بشأن متابعة تنفيذ قرارات مؤتمر العمل العربي السابق, وعلى الايضاحات التي قدمها المدير العام للمكتب, وبعد المناقشة, قرر المؤتمر اخذ العلم بالاجراءات المتخذة من قبل المكتب لتنفيذ هذه القرارات. كما اكد على الالتزام بالنظم واللوائح النافذة بالمنظمة مع الغائه الاجراءات الاستثنائية التي كانت قد وردت في الفقرة ثانيا من القرار رقم 1060 الصادرة عن الدورة 25 لعام 1998. وناشد المؤتمر الدول الاعضاء بتسديد المساهمات والمتأخرات المترتبة عليها لتتمكن المنظمة من الوفاء بالتزاماتها المالية, مع تأكيده على قرارات المؤتمر في دورته العشرين (عمان, ابريل 1993), والتي دعت الدول التي تستضيف احدى المؤسسات او المعاهد التابعة للمنظمة الى اعتماد نظام المقاصة في تسديد مساهماتها. كما دعا المدير العام لمكتب العمل العربي الى متابعة البحث في موضوع تحفظ بعض الدول على نسب مساهماتها مع الامانة العامة لجامعة الدول العربية, وسعيه الى حسم هذا الموضوع خلال العام الحالي بهدف عرض النتائج على المؤتمر المقبل. وكلفه باجراء دراسة حول موقف الدول الدائنة للمنظمة وكيفية اجراء المقاصة اللازمة لحسم الموضوع خلال عام 1999. ومن جهة ثانية, اطلع المؤتمر على قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي بشأن تخفيض موازنة منظمة العمل العربية لعامي 1999 و2000, وقرر دعوة الدول الاعضاء الى سداد مساهماتها في موازنة المنظمة في المواعيد المحددة لذلك. كما دعا الدول المتحفظة على نسب مساهماتها الى تسديد النسب وفق ما تراه مناسبا الى حين البت في الموضوع قبل مجلس جامعة الدول العربية. ودعا الدول التي عليها متأخرات إلى تسديدها وفق جدولة يتم الاتفاق عليها مع المنظمة. وكلف مكتب العمل العربي والمراكز والمعاهد التابعة للمنظمة بوضع دراسة حول تنمية الموارد الذاتية للمنظمة, ترفع الى مجلس الادارة في دورة قادمة له خلال عام 1999. كما اطلع المؤتمر على تقرير هيئة الرقابة المالية وتقرير مراقب الحسابات عن الحسابات الختامية لمكتب العمل العربي والمؤسسات التابعة للمنظمة للسنة المالية المنتهية 31/12/1997, وكذلك على تقرير هيئة الرقابة المالية وتقرير مراقب الحسابات عن الحساب الختامي لمكتب العمل العربي للسنة المالية المنتهية في 31/12/1996. وقرر المصادقة على هذه التقارير. كما اكد المؤتمر على اهمية التقيد باحكام النظام الاساسي لموظفي منظمة العمل العربية ولائحته التنفيذية ذات الصلة, مع تسجيله الشكر لاعضاء هيئة الرقابة المالية, واللجنة المالية والسكرتارية الفنية من مكتب العمل العربي والمعاهد والمؤسسات لما بذلوه من جهد. كما وجه شكرا وتقديرا الى حكومة جمهورية مصر العربية لموافقتها على تخصيص قطعة ارض لاقامة مقر جديد لمكتب العمل العربي. الاتفاقيات وبالنسبة لتطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية اطلع المؤتمر على الوثائق الخاصة بتطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية, وكذلك على تقرير اللجنة التي انبثقت عن المؤتمر لدراسة الموضوع. وبعد مناقشة تقرير اللجنة قرر المؤتمر الموافقة عليه مع دعوته الحكومات العربية لاتخاذ ما يلزم من اجل التصديق على الاتفاقيات العربية, باعتبارها خطوة عملية نحو توحيد تشريعات العمل العربية. كانت اللجنة قد اخذت علما بما توصلت اليه لجنة الخبراء القانونيين بخصوص التوصيات المحالة اليها من قبل المؤتمر العام ومجلس الادارة ومكتب العمل العربي, وموافقة مجلس الادارة في دورته العادية الخمسين على مقترحات اللجنة. وتضمنت مقترحات اللجنة بتوجيهات المؤتمر العام بتحديث معايير العمل العربية ودراسة الاحكام المتعلقة بالتصديق في عدد من اتفاقيات العمل العربية, ودعوة مكتب العمل العربي الى متابعة الموضوعات المشار اليها توصلا الى مقترحات استرشادية للدول العربية. واخذ المؤتمر علما بالمعلومات والبيانات التي قدمها مكتب العمل العربي حول بنود جدول اعمال الدورة 87 لمؤتمر العمل الدولي (جنيف, يونيو 1999). ورحب المؤتمر باعادة عقد جلسة خاصة للنظر في تقرير مدير عام مكتب العمل الدولي حول اوضاع العمل العرب في فلسطين والاراضي المحتلة, مؤكدا على اهمية الترتيبات التنظيمية اللازمة لانجاح الجلسة. ومن جهة ثانية, وجه المؤتمر الشكر الى الاعضاء العرب في مجلس ادارة مكتب العمل الدولي لجهودهم كما كلف المدير العام مكتب العمل العربي بمتابعة مناقشات مجلس ادارة المنظمة الدولية حول اجراءات متابعة اعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادىء والحقوق الاساسية في العمل, واحاطة الدول العربية علما بما يستجد بهذا الشأن. السوق المشتركة وقرر المؤتمر الموافقة على تقرير اللجنة التي انبثقت عن المؤتمر لمناقشة موضوع (السوق العربية المشتركة.. ضرورة لا اختيار) وكانت اللجنة قد توصلت الى توجهات عامة بشأن الموضوع, والى توصيات محددة دعت فيها الى نشر الوعي باهمية السوق, ووضع ومتابعة تنفيذ الخطوات اللازمة لاقامة السوق, مع ايلاء اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى اهتماما خاصا باعتبارها خطوة اولى نحو السوق العربية المشتركة. ودعت اطراف الانتاج الثلاثة الى تكثيف جهودهم وتضافرها في مجال الالتزام بالبرنامج التنفيذي لاقامة المنطقة. كما دعت الى تنظيم تنقل الايدي العاملة العربية وفق ما جاء في الاتفاقية العربية بشأن تنقل الايدي العاملة العربية وحسب احتياجات البلدان المضيفة لها, استعدادا لحرية التنقل في مرحلة السوق المشتركة, مع الاستفادة بما تسمح به اتفاقية مراكش للجات من امكانية اقرار اسواق عمل بين البلدان الداخلية في تكتل. كما دعت الى دراسة انعكاسات اتفاقية مراكش للجات في مجال الخدمات على حركة الاشخاص الطبيعيين, مع السعي الى تنمية الموارد البشرية المؤهلة لادارة التبادل التجاري في مختلف مجالاته ومستوياته بهدف تيسير التبادل التجاري العربي البيني. ودعت الى قيام تعاون فيما بين غرف التجارة والصناعة والزراعة في البلدان العربية لبناء قواعد المعلومات التي تكون في خدمة تيسير التبادل التجاري. وكذلك دعت الى اقامة مشاريع عربية مشتركة وتشجيع المقاولات فيما بين البلدان العربية, مع التشديد على اهمية وضع معايير ومواصفات للقياس والجودة موحدة عربيا, وغيرها من امور. واطلع المؤتمر على الوثائق الخاصة بموضوع تنمية الموارد البشرية في مواجهة البطالة التي اعدها مكتب العمل العربي وكذلك على تقرير اللجنة التي انبثقت عن المؤتمر لمناقشة الموضوع. وبعد المناقشة قرر المؤتمر الموافقة على تقرير اللجنة وادراج موضوع استراتيجية تنمية القوى العاملة والتشغيل على جدول اعمال المؤتمر في دورته الثامنة والعشرين لعام 2001. كما كلف المدير العام لمكتب العمل العربي بتنظيم مؤتمر عربي حول مستقبل التدريب المهني والتعليم التقني, ودعوة احدى الدول العربية لاستضافته خلال عام 2000. وكانت اللجنة قد توصلت الى توجهات عامة وتوصيات محددة اكدت فيها على ان مفهوم التنمية البشرية هو ذلك الذي يتجاوز مفهوم اعداد القوى العاملة لاحتياجات سوق العمل القائمة الى مفهوم التنمية الشاملة. ورأت اهمية الجمع ما بين تنمية القوى العاملة والتشغيل كوسيلة لمعالجة البطالة المستشرية التي تعاني منها معظم الدول العربية. ودعت الى مراجعة الاستراتيجيتين اللتين سبق اقرارهما بالمنظمة بهدف مواكبة المتغيرات والجمع بين الموضوعين من منظور شمولي. وطلبت من مكتب العمل العربي القيام بمشروع لاستراتيجية تنمية القوى العاملة والتشغيل بالاعتماد على استراتيجية تنمية القوى العاملة العربية والاستراتيجية العربية للتشغيل والمواثيق الدولية ذات العلاقة مع الاخذ بملاحظات واراء اطراف الانتاج حول محتوى الاستراتيجية موضوع البحث ورأي خبراء متميزي الكفاء في مجال العمل. وطالبت بلحظ المتغيرات العالمية والمحلية, وكذلك افتراض التقدم في تحقيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى, وما لذلك من انعكاسات على القوى العاملة. ودعت الى تحديد آليات تساعد على نفاذ مرامي الاستراتيجية المذكورة بما يسمح بمشاركة فاعلة لاطراف الانتاج ومتابعة ميسرة للانجاز المتحققة وفرص تعديل التوجهات. أبوظبي ــ مكتب البيان