افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة صباح أمس فعاليات المعرض الوطني الأول للتوظف في القطاع المصرفي والمالي والذي تنظمه لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ومعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة في مركز اكسبو الشارقة , والذي يستمر لغاية الثامن من الشهر نفسه تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وحضر مراسم حفل الافتتاح معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات ورئيس لجة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي و أحمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة, وحميد القطامي مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية, كما حضر حفل الافتتاح عدد من رؤساء الدوائر المحلية وأعضاء السلك الدبلوماسي بالدولة وأعضاء مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وعدد من رؤساء ومدراء وعمداء الجامعات والكليات والمعاهد وعدد من كبار الشخصيات من المدعوين. وفي ختام الجولة التفقدية في المعرض اشاد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة بتنفيذ فكرة هذا الحدث الذي يأتي تنظيمه انسجاما مع سياسة الدولة في تنمية الموارد البشرية الوطنية في ضوء توجيهات الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتأهيل الشباب ومنحهم الفرص لتقلد الوظائف في كافة القطاعات ومن بينها القطاع المصرفي باعتباره القطاع الرائد لأي تنمية واستثمار, وتأكيدا بأن بناء قدرات وملكات المواطن هي أساس نجاح خطط التنمية. كما أشاد سموه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إلى كافة الدوائر المحلية والقطاعات الاقتصادية ومن بينها القطاع المصرفي في الامارات للمشاركة في دعم سياسة الدولة, نحو تنمية الموارد البشرية المواطنة واعداد البرامج والدراسات التدريبية الكفيلة بتأهيلهم وتوظيفهم في مختلف التخصصات. وقال سموه ان تجارب منشآت القطاع المصرفي الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة للمشاركة في هذا المعرض يؤكد مدى الحرص من جانب تلك المنشآت على الاسهام الجاد في اتاحة الفرصة أمام المواطنين للانخراط في العمل المصرفي. ودعا سموه الشباب المواطن إلى اغتنام تلك الفرصة لكي يتعرفوا عن قرب على طبيعة أعمال وخدمات هذا القطاع وأن يتسلحوا بالصبر والمثابرة واكتساب الخبرات العلمية. وبعد انتهاء الجولة التفقدية حضر سموه حفل التكريم الذي أقيم خصيصا لتكريم البنوك الرائدة في عملية التوطين وهي بنك دبي الوطني ومجموعة بنك الامارات الدولي والبنك البريطاني وبنك أبوظبي الوطني وغرفة تجارة وصناعة الشارقة تم خلاله توزيع الدروع وشهادات التقدير على الجهات المكرمة. استراتيجية والقى معالي احمد حميد الطاير وزيرالمواصلات كلمة في حفل التكريم قال فيها: اننا نلتقي اليوم جميعا وكلنا معنيون بموضوع تنمية الموارد البشرية في دولة الامارات العربية المتحدة نظرا لكونه احدى الاستراتيجيات والتحديات التي تتمثل في ايجاد العنصر البشري المؤهل والمدرب والقادر والقابل للعمل والمساهمة في النشاط الاداري والمالي ودعم الحركة التنموية والاقتصادية. واضاف الطاير قائلا: ان تنمية الموارد البشرية في دولة الامارات العربية المتحدة ليست مطلبا وطنيا واجتماعيا فقط او ضرورة اكيدة لمشاركة القطاع الخاص في التنمية من خلال استيعابه المواطنين للمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد بل يعد استراتيجية في تحديات اتجاهات العولمة وما تحمله من مضامين اقتصادية وادارية وثقافية وسياسية اننا يجب ان نتطلع دائما الى المستقبل برؤية واعية وتفكير شامل مؤكدين دائما على اهمية الحفاظ على المكتسبات والحقوق ومرسخين بعد الالتزام والواجبات ومواكبين للتطور الحضاري والتقني, ان كل هذا وذاك يعتمد بشكل اساسي على التدريب والتعليم ومحاكاة التجربة الذاتية والاستفادة من تجارب الاخرين. وقال ان لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي سعت منذ البداية للوصول الى اهدافها الى توفير القناعات بمدى اهمية استيعاب المواطنين للعمل في القطاع المصرفي بالاضافة الى توفير قاعدة بيانات نعتمد علىها في تغذية اتخاذ القرارات بالاضافة الى وضع الاليات والبرامج المنتظمة التي تشارك بها كافة المصارف والجهات والمؤسسات ذات العلاقة, ويأتي تنظيم المعرض الوطني الاول للتوظف في القطاع المصرفي والمالي كأحد الاساليب للتعريف بمدى اهمية العمل في هذا القطاع الحيوي وماتوفره البنوك من فرص وظيفية متاحة لابناء الدولة من المواطنين للمشاركة بفعالية وكفاءة في ادارة هذا القطاع الحيوي الهام بالاضافة الى مشاركات المؤسسات التعليمية والتدريبية لتشكل رديفا موازيا لخطط اللجنة وبرامجها التعليمية والتدريبية. وقال الطاير ان الجهود التي بذلتها لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي من اجتماعات متواصلة للجنة واللجان الفرعية عنها واستيفاء البيانات واستطلاع اراء البنوك والقيام بالدراسات والزيارات الميدانية ولقاء المسؤولين جعل قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 نابعا من المصارف العاملة في الدولة ذاتها بشأن زيادة اعداد العاملين في القطاع المصرفي بنسبة 4% سنويا وان هذا القرار لن يترجم الى واقع ملموس الا عبر خطط سنوية تشملها برامج توظيف وبرامج تدريبية منتظمة وموازنات مخصصة تفي بالاحتياجات والمتطلبات ولابد من توفر القناعة لدى الادارة العليا باهمية هذا الموضوع نظرا لما يمثله من اهمية في برامج وخطط التنمية المستقبلية كما اننا سوف ننتهج الكثير من الخطط بالتعاون مع الجهات المختصة مثل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والمصارف المركزية لتطبيق القرار ووضعه حيز التنفيذ وسوف نتخذ الاساليب الرديفة والمحفزة للمصارف التي تتجاوب وتتعاون باستمرار في دعم تنمية الموارد البشرية ولاسيما ان لقاءنا اليوم لتكريم المصارف الرائدة في مجال تنمية الموارد البشرية المواطنة خلال السنوات الماضية يأتي كاحدى الخطوات في هذا الاتجاه مع عزمنا على الاستمرار في تكريس هذه الفكرة وتنظيمها سنويا من خلال معايير محددة يتم على ضوئها اختيار وتكريم المصارف الرائدة سنويا في مجال تنمية الموارد البشرية المواطنة. واضاف قائلا: ان لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمصارف العاملة بالدولة والمؤسسات التعليمية والتدريبية وشركات التأمين والتوظيف المشاركة بالمعرض تتقدم ببالغ الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على تفضله برعاية هذا المعرض والى دعمه مسيرة التعليم والتدريب والنهضة العلمية الشاملة والى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة على تشريفه وحضوره المعرض وحفل التكريم. مرحلة جديدة وتحدث بعد ذلك رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة احمد محمد المدفع قائلا: لقد جاء انطلاق مهام لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ليمثل بداية جديدة في العمل الوطني الدؤوب الذي يسعى لمواجهة التحديات بكل أبعادها وانعكاساتها التي تواجه ابناء الامارات في مشوار حياتهم العملية والذين هم حجر الاساس والهدف من التنمية, ولتساهم اللجنة بدورها في تنفيذ سياسة الحكومة بتوطين العديد من مجالات العمل في القطاع الخاص. وأضاف المدفع قائلا: انه من الحقائق التي باتت مؤكدة ان عمليات التحديث والتطوير في حاجة ماسة لتعبئة الموارد البشرية الموطنة واتاحة الفرصة امامها لانجاح تلك العمليات, وهو الامر الذي يستوجب بداية اعداد وتنفيذ البرامج والدورات التدريبية والتأهيلية بمشاركة فاعلة من الجامعات وكليات التقنية والمؤسسات التعليمية الاخرى, ثم يلي ذلك توفير فرص العمل المناسبة والمشجعة لتفتح المجال امام تدفق الشباب المواطن وتوجههم الوجهة الصحيحة نحو الاستفادة من تلك الفرص وبالتالي في مسيرة التحديث والتطوير التي تشهدها كافة القطاعات ومن أبرزها وأهمها القطاع المصرفي. قطاع حيوي ثم تحدث بعد ذلك مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية حميد القطامي قائلا: نحن نلتقي اليوم في هذه المناسبة من خلال هذا المعرض الفني المتخصص لايجاد فرص التوظف في القطاع المصرفي, هذا القطاع الحيوي والهام والذي يولد رغبة متزايدة من المجتمع بشكل مستمر وملح بأهمية ادارته في ايدي وكفاءات وسواعد وطنية خاصة في ضوء البيئة التي يعمل بها سواء كانت من الناحية المالية أو الادارية أو التقنية. فالقطاع المصرفي بامكانياته المتاحة والدور الذي يقوم به في دفع حركة النشاط الاقتصادي وفي ارساء البناء الاجتماعي يتطلب كوادر متخصصة قادرة على الاستجابة لمتطلباته المحلية والدولية, بما يعكس مدى امكانيات الموارد البشرية المواطنة لتلعب دورا ايجابيا في مساهماته التنموية. وأضاف قائلا: ان الاهتمام المتزايد الذي تحظى به تنمية الموارد البشرية يشكل خطوة ايجابية نحو الاتجاه السليم في معادلة التنمية وموجهاتها الشاملة. فالعنصر البشري هو الاساس في التطور المؤسسي والانتاجي. كما انه ايضا يعتبر عاملا حضاريا في الحركة المدنية وإفرازاتها المتجددة باستمرار. وإننا في دولة الامارات العربية المتحدة استطعنا خلال العقود الماضية ان نوظف القدرات والامكانيات لرفد تنمية العنصر البشري من خلال دعم التعليم ومسيرته وتعزيز مكانة التدريب كأسلوب ومنهج في التطوير والتحديث. وقال القطامي: انه بلا شك فإن لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ورغم الجهود البسيطة التي بذلتها اللجنة, الا انها خلقت وعيا هاما حول اهمية عمل المواطنين في القطاع المصرفي. وقد اتى قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 بزيادة عدد المواطنين العاملين في القطاع المصرفي بنسبة 4% سنويا, استجابة حقيقية لمتطلبات المرحلة والواقع. كما كان للمصارف العاملة في الدولة دور ريادي في الاستمرار في استقطاب المواطنين وتدريبهم محليا وخارجيا والمشاركة في البرامج التدريبية التي تنظمها المصارف أو تلك التي ينظمها معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية او جهات اخرى, مما كان لها الاثر الايجابي في دعم هذه المسيرة. بالاضافة الى ان الاساليب التي تبنتها لجنة تنمية الموارد البشرية مثل توفير نظام رعاية طالب او المنح الدراسية او اتاحة الفرص التدريبية كلها تأتي في اطار تشجيع المواطنين وتشغيلهم في القطاع المصرفي, كما يأتي تنظيم المعرض الوطني الاول للتوظف في القطاع المصرفي والمالي ترجمة واقعية وطبيعية لتوفير فرص العمل لدى المصارف وأيضا لتتطلع الكليات والجامعات والمؤسسات التعليمية لطبيعة واحتياجات السوق. وأضاف قائلا: ان لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي تحاول ان تعتمد على الاسلوب المنهجي في برامجها. كما ان الافكار دائما تحاول ان تقترب من الواقع, فالقرارات تنبع من المحاور, والأساليب تتخذ لتتناسب مع الاستخدامات الملائمة. وكما كان في السابق بنك للمعلومات عن اعداد المواطنين ونسبهم ومستوياتهم الوظيفية ونتائج استبيانات واقعية نرى اخيرا انظمة تعليمية مثل نظم رعاية طالب لتعكس كلها الصور الحقيقية لواقع واحتياجات القطاع المصرفي. وتأتي اليوم فكرة تكريم المصارف الرائدة في مجال تنمية الموارد البشرية المواطنة كإحدى المبادرات المتجددة, لتشجيع هذه المصارف والمصارف الاخرى للمضي قدما نحو هذا الهدف. وان هذه الجائزة لم تأت من فراغ وانما من معايير رصدتها اللجنة لكافة مصارف الدولة من حيث: * عدد العاملين المواطنين للمصرف مقارنة باجمالي العاملين به. * نسبة المواطنين لكل مصرف من اجمالي العاملين به. * اهتمام الادارة العليا بالبنك بسياسات تنمية الموارد البشرية المواطنة. * وجود موازنة سنوية للتدريب وتنمية الموارد البشرية. * وجود خطة سنوية أو مرحلية لدى المصرف تجاه تنمية الموارد البشرية المواطنة. * تعيين مدير مواطن لتنمية الموارد البشرية في المصرف المعني. * وجود مركز تدريب متخصص لدى المصرف. الاهتمام بتنمية الموارد البشرية والتدريب وذلك من خلال رصد حركة التدريب بالبنك سواء أكان ذلك لدى معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية أو غيره من المؤسسات التدريبية بالدولة, بالاضافة الى المشاركات في المعارض وفرص التدريب المتاحة. كما ان هذه الجائزة سوف تكون عرفا تقليديا سنويا يتم فيه تطوير هذه المعايير عبر لجان متخصصة يتم تحديثها بالاضافة الى تحديد أولوياتها وفقا لآليات السوق وطبيعة التطور والمسار العام في مجال تنمية الموارد البشرية لكل مصرف. كما ان هناك كثيرا من الافكار لتكريم المصرفيين الرواد وممن قدموا خدمات جليلة للعمل المصرفي في الاعوام المقبلة. جولة تفقدية لنائب حاكم الشارقة والطاير والقطامي في المعرض كتب مغازي البدراوي
تكريم المصارف الرائدة في مجال التوطين، افتتاح فعاليات المعرض الوطني الأول للتوظف في القطاع المصرفي الطاىر: تنمية الموارد البشرية تعد استراتيجية في مواجهة التحديات
