توقع مسؤولون سياحيون خليجيون ان يشهد قطاع السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي تطورا ملحوظا في السنوات القليلة المقبلة.ويعزي المسؤولون ذلك الى المؤشرات الايجابية التي شهدها قطاع السياحة بدولهم خلال العامين الماضيين كان اهمها تزايد الاهتمام الحكومي والخاص بالسياحة كمصدر هام لتنويع مصادر الدخل في ظل الركود الاقتصادي الذي تشهده دول الخليج والعالم بالاضافة الى نجاحها في جذب العديد من الاستثمارات العربية والاجنبية. الى جانب التسهيلات الكبيرة التي تمنحها الحكومات الخليجية للسواح من ضمنها الغاء تأشيرات الدخول بين دول مجلس التعاون وبين بعض الدول الخليجية والعربية. وقدر مسؤولون في عمان والكويت والسعودية حجم مساهمة القطاع السياحي في الدخل القومي بحوالي 1% فقط باعتبارها صناعة في مراحل تكوينها الاولى. وتوقعوا ان ترتفع النسبة الى 3% مع حلول عام 2000م. وتبرز المشاركة الخليجية الواسعة في فعاليات معرض سوق السفر العربي (الملتقى 99) الاهتمام المتنامي بهذا القطاع, حيث حرصت كافة الدول الخليجية على المشاركة بهدف الترويج لمدنهم. برامج ترويجية وقال سالم بن عدى المعمري مدير دائرة التسويق السياحي بالمديرية العامة للسياحة بسلطنة عمان. ان السلطنة عازمة على المضي قدما في تنشيط قطاعها السياحي وتنمية برامجها الترويجية لتسهم بشكل مؤثر في الاقتصاد القومي. مشيرا الى ان الخطة العمانية تركزت على الاستمرار في المشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية بهدف التعريف بالمدن السياحية في عمان. وفي هذا الاطار استضافت السلطنة مؤخرا حوالي 350 من المسؤولين عن قطاع السياحة في الشرق الاوسط وقدر بن عدي عدد السياح الذين زاروا السلطنة خلال العام الماضي بحوالي 200 الف زائر معظمهم من الدول العربية والخليجية. واشار الى ان مساهمة القطاع الخاص العماني في مجال الاستثمارات السياحية تصل الى 90%. وقال انه في اطار التنشيط السياحي ببين السلطنة ودولة الامارات تقدمت السلطنة مؤخرا باقتراح اصدار تأشيرة سياحية موحدة يتمكن بموجبها سواح احدى الدولتين من زيارة الدولة الاخرى. مشاركات ومن جهة اخرى قال ياسين بن اسماعيل مدير السياحة بالمديرية العامة للتجارة والصناعة, ان السلطنة ضمن حملاتها التعريفية قامت بتنظيم معرض متجول يطوف دول مجلس التعاون ويتوقع ان يصل إلى الامارات قريبا, ويشارك في المعرض المتجول بجانب المديرية, غرفة التجارة والصناعة والمركز الصحافي للترويج والاستثمار, ذلك بهدف اظهار الفرص الاستثمارية في السلطنة بمجال السياحة. وقال ياسين ان قطاع السياحة بالسلطنة يحرص على المشاركة في جميع المعارض والمؤتمرات التي تنظم في الخليج والشرق الاوسط, حيث تمثل هذه التجمعات بيئة جيدة للترويج السياحي. واشاد ياسين بمعرض سوق السفر العربي الذي تنظمه دبي كل عام واعتبره من اهم المعارض التي تنظم بالمنطقة. واوضح ان السلطنة تشهد الان تزايدا في عدد السواح لاسيما في منطقة ظفار التي تعد من اجمل مدن الخليج العربي. فلسفة جديدة ومن الجانب الكويتي قال ممدوح الحكيم المدير العام بالشركة الكويتية للخدمات السياحية, ان دولة الكويت تنتهج فلسفة جديدة في الترويج السياحي, فهي إلى جانب الكويت تروج لباقي دول مجلس التعاون الخليجي, واضاف ان هذا الاسلوب نجح في اجتذاب اعداد كبيرة من السواح للمنطقة. واوضح ان السياحة في الكويت ماتزال في بدايتها وتوضع لها حاليا الخطط والاستراتيجيات لتفعيلها حتى تأخذ مكانها المناسب على الخارطة السياحية في العالم. واضاف ان الكويت مؤهلة تماما لان تكون الدولة السياحية الاولى بالمنطقة, حيث انها تمتلك بنية تحتية سليمة, وتتمتع بالمشاهد الطبيعية المختلفة بالاضافة إلى توفر كافة الخدمات اللازمة للسياح, إلى جانب ان الموسم الشتوي بالكويت يعد اطول نسبيا عن باقي دول الخليج. واشار إلى ان مشاركتهم في هذا المعرض يأتي ضمن مشاركات كثيرة في معارض اخرى دولية وتهدف إلى التعريف بالكويت إلى جانب الترويج بمهرجان (هلا فبراير 2000) الذي سينطلق في فبراير المقبل. وقال الحكيم ان السياحة الكويتية تعتمد إلى حد كبير في الترويج لها على مكاتب الخطوط الكويتية المنتشرة في العالم. جهة متخصصة ومن اهم المشكلات التي تعيق النشاط السياحي بالمملكة العربية السعودية قال محمد علي زارع مدير عام تطوير برامج المبيعات وشؤون الوكالات بالخطوط الجوية السعودية, ان السياحة في المملكة تعاني من غياب جهة مخصصة تهتم بتنظيمها بالاضافة إلي صعوبة الحصول على تأشيرة سياحية بالمملكة. واوضح بان هناك جهوداً تبذل حاليا لاعادة ترتيب العمل السياحي وتفعيله بالمملكة حتى يستطيع ان يسهم بنسبة جيدة في الدخل القومي وذلك عن طريق تشكيل هيئة وطنية مسؤولة عن ادارة السياحة أو اقامة وزارة للسياحة, وقال زارع ان المملكة مؤهلة لاستقبال سياح من جميع انحاء العالم بالاضافة إلى نحو عشرة آلاف مسلم يأتون سنويا لاداء الشعائر الدينية, ويبحث الان امكانية السماح لهم بزيارة مناطق اخرى بالمملكة سيما المعتمرين. واوضح ان الخطوط السعودية تنقل سنويا اعداداً هائلة من السعوديين إلى جهات مختلفة من العالم, وهي نسبة تتفوق كثيرا على اعداد الذين يزورون المملكة. وقدر عدد الاشخاص الذين استغلوا الخطوط السعودية في رحلات داخلية خلال العام الماضي بحوالي 8 ملايين زائر واضاف إلى ان الخطوط تنظم حاليا عدد من الرحلات السياحية إلى المملكة من دول اوروبية واسيوية وعربية. وفي اطار مشاركتها في المعرض (الملتقى 99) حرصت الدول الخليجية على ابراز تراثها وعاداتها وتقاليدها لتعريف الوفود بها حيث قدمت المأكولات الخليجية والقهوة إلى جانب عروض تراثية اخرى.