شهدت المصارف الوطنية والاجنبية المتورطة في قضية التاجر الهندي الهارب باتيل نشاطا مكثفا يوم امس وذلك بهدف ايجاد الحلول الممكنة للقضية في اطار اقل الخسائر الممكنة . ففي الوقت الذي اجتمع فيه ممثلو المصارف الوطنية الاربعة وممثلو المصارف الاجنبية البالغ عددها نحو 13 مصرفا في مقر البنك المركزي بأبوظبي بدأت فروع المصارف الاجنبية مداولات مكثفة لدراسة الموقف اثر وصول خبراء قامت الادارات الأم بإيفادهم لدراسة ابعاد الموقف. وعلمت (البيان) بوصول عدة خبراء ومستشارين أجانب من ادارات بعض المصارف الاجنبية بهدف تقييم الموقف وتوجيه فرق العمل ووضع استراتيجية لسير المفاوضات مع (باتيل) في لندن. الاجتماعات الاكثر كثافة شهدها أحد فروع المصارف العالمية والذي يتخذ دبي مقرا له اذ تجاوزت ديونه على التاجر الهندي نحو 183 مليون درهم علما ان ارباح المصرف بالامارات لم تتجاوز 130 مليون درهم عام 1998. ويسعى فريق الخبراء الذي استقدمه البنك من الخارج لتقييم الموقف ووضع افضل الحلول الممكنة. من جهه ثانية, قلل مصدر مصرفي رفيع المستوى من حجم المشكلة باعتبار ان المصارف موضة دوما لمواجهة مصاعب في سداد القروض من قبل العملاء. وقال في تصريحات لــ (البيان) لا اعتقد اننا نواجه مشكلة كبيرة بالحجم الذي تم المبالغة فيه. فالحالة ليست نصب وإلا لما اعلن التاجر عن نتية في جدولة الديون والكشف عن مقر اقامتة. واكد المصدر على رغبة التاجر الهندي في ايجاد حل ودي للقضية بحد جدولة الديون الامر الذي يعني حفاظ البنوك على حقوقها وعدم ضياعها مستبعدا لجوء المصارف الى القضاء في الوقت الراهن مع استمرارية المحادثات. وقال المصدر ان المصارف الوطنية الاربعة اثنان منها في دبي واثنان مقر ادارتهما في ابوظبي لم تمن بخسائر فادحة وانما مبالغ تكاد تكون بسيطة مقارنة برساميلها واحتياطياتها الضخمة بعكس فروع المصارف الاجنبية التي تكبدت مبالغ اكبر بكثير. واعرب المصدر عن ارتياحه لاستمرارية المحادثات وعن تفاؤله بايجاد حل سريع لهذه القضية بما يرضي كافة الاطراف وفي اقرب وقت ممكن. كتبت سلام الشوا