أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة عن دراسة انشاء جهاز تنسيق مشترك على مستوى الدولة للترويج السياحي من خلال التنسيق بين الجهات المعنية بالسياحة في الدولة مشيراً الى ربط هذا الجهاز باحدى المؤسسات الاتحادية بالدولة لتوحيد الجهود الترويجية السياحية بالداخل والخارج . وقال سموه في تصريحات صحفية عقب افتتاح سوق السفر العربي انه من المهم تفعيل هذا الجهاز بحيث لا يتحول الى مؤسسة بيروقراطية وأضاف ان هذا الجهاز سيعمل على الترويج السياحي لمقومات الدولة باعتبارها من أفضل الوجهات السياحية بالعالم ومن خلال تنسيق شامل بين الدوائر والهيئات المعنية بقطاع السياحة بإمارات الدولة المختلفة. وحول آفاق الاستثمار السياحي ومدى الحاجة لتنوعه قال ان الامارات نموذج يحتذى به في دول العالم من حيث التدفق السياحي ونموه وإعداد البنية التحتية اللازمة مؤكداً سموه الى أن السياحة التراثية ترتبط بعاداتنا وتقاليدنا مشيراً سموه الى أن السياحة النخبوية هي هدفنا في هذه المرحلة لتوافر الامكانيات والمقومات الكفيلة بنموها. وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد اننا نفتخر بموقع الامارات وتطورها على مدى السنوات الأخيرة بالمجال السياحي لتصبح أحد أهم الجهات السياحية المثالية عالمياً ويأتي انعقاد سوق السفر الملتقى 99 دليلاً مهماً على الانفتاح سياحيا على العالم ولكن أمامنا الكثير لتشجيع السياحة العربية وازدهارها بالشكل الذي يتناسب مع طموحاتنا. وأبدى سموه رضاه عن صورة مواطني الإمارات سياحيا فهناك ممارسات جيدة وممتازة ولا يوجد في العالم مثل هذه الممارسات كما أبدى سموه رضاه عن المشاركة العربية في المعرض إلا أنه يتمنى أن تنعكس تلك المشاركة على السياحة بشكل عام في الدول العربية والسياحية العربية. وحول اندماج شركات سياحية خليجية للترويج السياحي المشترك قال سموه اننا نتمنى أن نرى تعاوناً أشمل وأوسع على المستوى الخليجي ولكن التنافس ظاهرة صحية ولابد من تحديد الأهداف للمؤسسات الخاصة لمواكبة المنافسة التي ستشتد في المستقبل. ودعا سموه مؤسسات الدولة الإعلامية أن تتطور في رسالتها الاعلامية بما يتناسب والتطور المتلاحق بالدولة وتقديم الصورة المناسبة للدولة سياحيا مشيراً سموه الى أن الاعلام لعب كعامل سلبي في الترويج للامارات حيث لم يقم الاعلام بالدور المطلوب منه حتى الان ولم يساهم في نقل الصورة العميقة للامارات. وأضاف (أقولها على استحياء كمسؤول عن الاعلام بالدولة) أن المؤسسات الإعلامية لم تنجح في الترويج للدولة بالشكل المناسب وجاء دورها كعامل سلبي وأن ما حققته دولة الامارات اكتسبته بعيداً عن الاعلام وبفضل سمعتها الدولية والاقليمية المرموقة ولوجود خدمات وبنية تحتية راقية في كافة المجالات. ووصف سموه الاعلام بالامارات بأنه (متخلف) مقارنة بحركة التطور والنمو المتلاحق بالدولة والذي لم ينجح في مواكبة هذا التطور نتيجة سيطرة الاجراءات البيروقراطية عليه. وأوضح أن آفاق تطور الاعلام بالامارات يبدأ من ابعاده عن القالب الحكومي وتحويل المؤسسات الاعلامية الى أجهزة مستقلة وذات شخصيات اعتبارية والتخفيف من الاجراءات البيروقراطية فكل هذا سيساهم في تحويلها لعامل ايجابي في الترويج لدولة الامارات. وأكد سموه على ضرورة أن تتحول مؤسسات الدولة السياحية لأداة ترويج مناسبة لدولة الامارات مشيراً الى أن تلك المؤسسات عليها دور كبير وعبء أكبر لوجود منافسة شديدة وضخمة على المستوى العربي والاقليمي والعالمي فهناك العديد من المؤسسات الاعلامية العربية داخل الوطن العربي ومؤسسات عربية خارج المنطقة والشرق الأوسط من هنا لابد أن تكون مؤسساتنا الاعلامية قادرة على المنافسة. وأكد أننا وصلنا في الامارات لدرجة معقولة من الشفافية والحرية المعقولة ولكن الكثير من أهدافنا وقضايانا المحلية لا يتم التعامل معها بشكل مناسب بسبب وجود عدة عراقيل منها التركيبة السكانية وزيادة عدد الاعلاميين العرب وغير العرب في وسائل الاعلام. كتب ــ عادل السنهوري