اخر تطورات قضية التاجر الهندي الهارب بمبلغ 1.2 مليار درهم هي تدخل المصرف المركزي لدعم المصارف المحلية سواء الوطنية أو فروع المصارف الاجنبية العاملة في الدولة وذلك بدعوته لاجتماع طارىء يعقد اليوم يضم جميع المصارف المتورطة بالموضوع لدراسة جميع ابعاده وكافة الحلول الممكنة . خطوة المصرف المركزي لاقت ترحيبا شديدا من قبل المصارف المحلية التي تعول عليه كثيرا باعتباره صاحب الرؤية الشمولية والاقدر على جذب جميع الاطراف لايجاد حل مشترك وخاصة بعد فشل المصارف المتورطة بعقد لقاء موحد مع التاجر الهندي في مقر اقامته بالعاصمة البريطانية لندن اذ اصر على لقاء كل مصرف على حدة, لكن من هو هذا التاجر الهندي الذي اثار كل هذه الزوبعة؟ بخلاف ما قيل عنه انه ينتمي لعائلة ثرية ويعيش في الامارات منذ نحو 25 عاما الا انه بوصف من يعرفه ذو شخصية هادئة وانطوائية إلى حد ما يكره المناسبات الاجتماعية بمعنى آخر انه لا يمثل النموذج للشخص النصاب الذي ينفق ببذخ على الحفلات والمناسبات الاجتماعية. لكنه برغم شخصيته الهادئة وقلة حديثه قد نجح بأسلوبه المتواضع في اقناع نحو عشرين مصرفا بمنحه قروضا تتجاوز المليار درهم. مصدر مصرفي مسؤول باحد المصارف الوطنية رفض الكشف عن اسمه قال ان البنك كان اغلق حساب المدعو مادصاف باتيل صاحب مجموعة باتيل منذ نحو اربعة اعوام اثر قيام البنك ببعض التحريات عن شركائه الاوروبيين اذا كان يقوم التاجر باستيراد الخردة وقطع الالمونيوم وتحويلها لاشياء اخرى وتزويد بعض الشركات المحلية باحتياجاتها من هذا المعدن. ووفقا لتحريات المصرف فان التقارير التي جاءت من اوروبا عن الشركاء الاوروبيين لم تكن مقنعة بل وتدلل على ان الشركاء لديهم سوابق في عمليات الافلاس والنصب وخصوصا مع الشركات التي يتم التعامل معها عبر البحار. ويضيف المصدر: الا ان باتيل يبدو انه لم يفقد الامل وبشخصيته الهادئة ثابر واستطاع الحصول مجددا على قروض من البنك نفسه عبر احد الفروع. ويؤكد المصدر ان قصة هروب التاجر الهندي كانت بمثابة درس قاس لنا بضرورة الاطلاع على كل قرض ودراسة كل حالة على حدة. ودعا المصدر إلى ضرورة وجود وكالات في السوق المحلية تكون مهمتها دراسة حالات العملاء والتأكد من مدى ملاءمتهم المالية. وبحسب ما ذكرته بعض المصادر المصرفية فان التاجر ذا الشخصية الهادئة قد تلقى ضربتين موجعتين في الوقت نفسه فقد اعلنت الشركات الاوروبية التي يتعامل معها بافلاسها بعد قيامه بفتح اعتمادات مستندية لها لاستيراد بعض البضائع, اما الضربة الثانية فهي تورط والده في الهند بقضايا مالية وتكبده بخسائر فادحة الامر الذي اضطره إلى ارسال مبالغ كبيرة للهند وجعله في موقف غير قادر معه على سداد ديونه في السوق المحلية, وبحسب مصادر قوية من التاجر نفسه فان ما حدث لم يكن بسوء نية .. وانما بسبب مصاعب مالية الا ان كبر حجم المبالغ وهروبه بهذه الطريقة المفاجئة لا يحملان مؤشرا بحسن النية. والكرة الان لدى البنك المركزي للقيام بدور فاعل في ايجاد حل مشترك لجميع البنوك المتورطة حول جدولة ديون التاجر وبما يحفظ حقوق المصارف المحلية ووضع معايير جديدة للائتمان لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات مستقبلا. كتبت سلام الشوا