علمت(البيان)ان التاجر الهندي مادهاف باتل مالك شركة سولو للصناعات المعدنية المتهم في اكبر قضية نصب في تاريخ القطاع المصرفي يجري حاليا محادثات في العاصمة البريطانية لندن مقر اقامته مع موفدي البنوك الوطنية والبحرينية والاجنبية لجدولة ديونه . وقال مصدر مصرفي رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه ان اجمالي ديون سولو للمصارف الوطنية والاجنبية العاملة في الدولة قد بلغت مليار درهم ومايعادل 200 مليون درهم لمصارف البحرين اي باجمالي مليار و200 مليون درهم. وكشف المصدر ان اكبر المبالغ الدائنة هي لأحد فروع المصارف الاجنبية العالمية وقد بلغ 183مليون درهم اما اصغر المبالغ التي قام التاجر باقتراضها فهي 40 مليون درهم. وقال المصدر ان الجهاز المصرفي قد شهد العديد من حالات هروب التجار بعد حصولهم على تسهيلات كبيرة الحجم الا ان هذه اكبر حالة نصب بسبب كبر حجم المبالغ وعدد المصارف الكبير المتورط في القضية اذ يبلغ عددها نحو 16 مصرفا من الامارات واربعة مصارف من البحرين. ونفى ستيف مارتن المدير الاقليمي للشؤون العامة لدى أتش اس بي سي (البنك البريطاني) تورط البنك في القضية. كما نفت مصادر بنك ستاندرد تشارترد تورطهم بالقضية. وكانت تداعيات القضية قد بدأت في وقت سابق عند تراكم الديون على التاجر واستحقاق مواعيد الدفع وتغيبه عن البلاد لفترة طويلة الامر الذي اثار شكوك المصارف المحلية والاجنبية. ومازاد الامر سوءاً هو إعلان التاجر عن عدم قدرته على السداد بسب مواجهة شركته لصعوبات مالية. غير أن التاجر قد أبدى بعض مؤشرات حسن النية باعلانه عن مقر اقامته الحالي وعقده لمحادثات مع موفدي المصارف الوطنية والاجنبية كلا على حدة. من جانبها اعلنت المصارف المتورطة في القضية عن استعدادها لجدولة ديون التاجر في حال وجود ظروف طارئة ووضع خطط لتسوية المديونية الا انها ستلجأ الى القضاء في حال عدم قيام التاجر بالسداد. وعن تأثيرات القضية على القطاع المصرفي قال المصدر المصرفي ان هذه المشكلة في حال عدم التوصل لحل لها سوف تلقي بظلالها السلبية على ارباح المصارف للعام الحالي 1999 وذلك لتغطية خسائرها. وقال المصدر ان هذه القضية سوف تفرض على المصارف المحلية اعادة النظر بسياساتها الائتمانية لتصبح أكثر تشددا وخصوصا مع شريحة الوافدين بما فيهم التجار الهنود الذين تكررت عمليات هروبهم. واشار الى ان التاجر مادهاف باتل يعيش في الامارات منذ نحو 25 عاما وهو ينتمي الى عائلة ثرية وتربطه علاقات وثيقة مع المصارف المحلية للدرجة التي استطاع معها الاقتراض من 20 مصرفا بمبلغ مليار و200 مليون درهم. ويظل السؤال قائما.. ماهي الدوافع الحقيقية وراء هروب التاجر الهندي الى الخارج.. وهل تعرضت شركته لازمة حقيقية ام انها عملية نصب واحتيال من الدرجة الاولى راح ضحيتها عشرون مصرفا وخصوصا في ضوء التقارير الواردة من الهند والتي تفيد بان والده ايضا الذي يمتلك مجموعة هامكو متهم ايضا بالتورط في القضية. وان البنك المركزي الهندي قد بدأ تحقيقا واسعا في محاولة لسداد ديون المصارف. لكن المؤكد هو أن المصارف الوطنية والاجنبية سوف تعيد النظر في سياساتها الائتمانية. وستقوم بدراسة كل حالة على حدة بعناية فائقة لضمان عدم تكرار حوادث هروب التجار. كتبت سلام الشوا