أخيراً, تم تقبل ولع من ولدوا في الستينات, أيام الازدهار الكبير لتيار الترحيب بالانجاب, بالاستثمار في الأسهم باعتباره السبب الرئيسي الكامن وراء جانب كبير من فقاعة المضاربة التي يجري ايجادها في أسواق الاسهم الأمريكية, وتكتب المطبوعات الجارية عن قوانين العرض والطلب , ويعقب المعلقون الماليون على السيناريو الحالي, وان كان ذلك بطريقة مرتبكة للغاية, ففي نهاية المطاف هناك مشكلة واحدة تواجه أي شخص يعقب على العلاقة بين العرض والطلب عندما تطبق هذه العلاقة على الأسهم. يميل المراقبون الى افتراض أن عرض الأسهم ثابت نسبيا أو منكمش, وتذهب هذه المقولة الى أنه إذا كان الأمر كذلك فلماذا يزيد الطلب على الأسهم ذات القيمة المرتفعة بسرعة بينما الطلب على الأسهم متراجعة القيمة يتقلص؟ ففي نهاية المطاف يشير قانون العرض والطلب الى أن السعر المتزايد سيقلل الطلب والعكس صحيح. وأحد الردود على ذلك يتمثل في الاشارة الى أن القائمين بشراء هذه الأسهم ذات القيمة المتزايدة بسرعة يشترونها للاستثمار في المدى الطويل, وهكذا فإنهم يخرجونها من التداول, وينخفض العرض, وهكذا يرتفع السعر في ضوء الطلب المستمر, وتوجد الزيادة في الأسعار المزيد من الطلب, وبالتالي توجد المزيد من المشترين الذين يستثمرون في مدى أطول, وهكذا يقل العرض بشكل إضافي وترتفع الأسعار مجدداً. وفي نهاية المطاف, فإن المستثمرين يشترون الأسهم لتحقيق ربح, ومن هنا فان الاسهم التي تتزايد قيمتها بسرعة ينظر اليها على أنها الأكثر احتمالا لأن تزيد من منظور المشترين ذوى النزعة التقليدية الذين يشكلون قوة دفع, واذا لم تصدقني فالق نظرة على قيمة (إيه. أو. إل) أو (أمازون) كون مقارنة بحجم سوقها المحتمل (دع جانبا المحقق بالفعل), وقد سبق لي أن أشرت الى أن الأسواق الأمريكية ربما تكون عند نقاط ذروة جديدة, ولكن عدد الأسهم المفردة التي وصلت الى مستويات انخفاض جديدة يتزايد بمعدل مدهش, ولكن النقاش الحقيقي يتمحور حول هوية من يحركون السوق بصورة حقيقية هذه الأيام, هل هم مديرو الصناديق والمستثمرون المؤسسون أم هم الأفراد الذين يعملون بصفتهم الخاصة؟ إن مديري الصناديق يميلون الى الاتجار في الأسهم, فيشترون ويبيعون سعيا وراء ربح معقول في إطار زمني أقصر. والمستثمرون الفرديون يميلون الى شراء الاسهم للاحتفاظ بها لأوقات أطول, وهم يقللون العرض. وتشير دراسة حديثة الى أن 50% من التداول في أسهم (ناسداك) قد قام به أفراد. وليست هناك بيانات تدعم القول ان الأفراد كانوا مشترين معافين, ولكن المؤشرات توضح أنهم كانوا كذلك. الطلب صحي ويفرض التشغيل, فماذا عن العرض؟ ذلك هو الجانب الذي غالبا ما يتجاهله المعلقون, لأسباب عديدة ليس أقلها أنه من الصعب سبر غوره, وقد سبرت غوره بالفعل شركة في كاليفورنيا, والسبب الرئيسي في الزيادة في الطلب على الأسهم هو ازدهار التسعينات في خيارات الاسهم المتاحة للإدارة العليا, ومع استمرار الشركات ذات الاتجار المميز في تحقيق هذا الانجار واستمرار زيادة ارتفاع الأسهم, فإن المديرين الذين يستفيدون من الخيارات يبيعون الاسهم للسوق, وهذا يوجد إضعافات صافية مستمرة الى عرض الأسهم من 1995. ان العرض والطلب يستمران في كونهما الموجدين لتحركات سوق الاسهم في الأسواق المتقدمة والناشئة, والشيء الوحيد الذي يبدو أنه ملحوظ من خلال غيابه هو الواقع. نائب رئيس لويدز بنك