قال علي الصالح وزير التجارة البحريني رئيس مجلس ادارة سوق البحرين للاوراق المالية ان مجلس ادارة السوق اتخذ العديد من التشريعات ومنها قانون الشركات الجديد التي تستهدف في الاساس تطوير البيئة التشريعية كي تكون مؤهلة لمواكبة المنافسة على جذب الاستثمارات المحلية والخليجية والاجنبية لصالح عملية تمويل انشطة وقطاعات الاقتصاد الوطني عموما, والتركيز على قطاع الشركات المساهمة العامة تحديدا وذلك من خلال الاهتداء بالانماط والمعايير المنصوص عليها في التشريعات العالمية المتقدمة, ونتمنى ان تشهد الفترة القصيرة القادمة صدور هذا القانون. اما فيما يتعلق بالتشريعات الخاصة بالاستثمار الاجنبي الذي اخذ حيزا كبيرا من الاهتمام والتركيز نتيجة للتطورات الهائلة التي شهدتها التشريعات الوطنية في غالبية الاقتصاديات العالمية بهذا الشأن, فقد تم اصدار المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 1999, والذي نعتبره تتويجا لمستوى النضج الذي بلغته القاعدة التشريعية المحلية في هذا المضمار. لقد تم تعامل هذا القانون مع الاستثمار الاجنبي سواء من حيث التملك او التداول كتعامله مع الاستثمار المحلي دون اي تمييز في الحقوق او الالتزامات باستثناء تحديده لنسبة أولية تصل الى 49% من رؤوس اموال الشركات المساهمة العامة بالنسبة لتملك وتداول اسهم هذه الشركات من قبل المستثمرين الاجانب غير الخليجيين الذين سمح لهم هذا القانون بتملك وتداول نسبة تصل الى 100% من اسهم الشركات المذكورة. وقد اعطى هذا القانون الصلاحية لوزير التجارة في رفع حجم الاستثمار الاجنبي غير الخليجي الى مستوى يتجاوز نسبة 49% ان رأى في ذلك مصلحة للاقتصاد الوطني. لذلك فإننا نعتقد بأن صدور هذا القانون يمثل نقلة نوعية متميزة في البنية التشريعية والقانونية المتعلقة بالبيئة الاقتصادية والاستثمارية في البلاد عموما وفي قطاع رأس المال تحديدا الذي اصبح الان مهيئا لان يشهد هو الآخر نقلة نوعية متميزة. ويضيف الصالح كما إن أهم تطور يمكن الاشارة له هنا في هذا المجال هو مشروع معايير الإفصاح الذي انتهى السوق من اعداده والذي سوف يرسي معايير معتمدة الافصاح من قبل جميع الاطراف ذات العلاقة بالاستثمار في الاوراق والادوات والمشتقات المالية سواء من قبل الشركة او الجهة المصدرة, او شركات الوساطة في السوق, او المستثمرين انفسهم أو من قبل السوق ذاته والتي صيغت جميعها وفق احدث المعايير المتبعة في الاسواق المالية المتقدمة أو من قبل المنظمات الدولية المتخصصة كمنظمة الايسكو مثلا, ونعتقد ان هذه المعايير عند صدورها في المستقبل القريب سوف تضع السوق في موقع متفرد ومميز اقليميا على الاقل. ويقول الصالح: ان هذه التطويرات بجانب الاداء الجيد للشركات المساهمة المدرجة في السوق ومستوى ربحية الاستثمار في اسهم هذه الشركات يهييء الفرص الجيدة للقطاع الخاص المحلي بالتحديد والقطاع الخاص الخليجي والاجنبي عموما لاستثمار موارده وامواله بصور آمنة خصوصا وان السوق عبر جميع مراحل ماضية وتجاربه لم يسجل تجربه سلبية برغم تعرض المنطقة خلال الفترة الماضية الى العديد من الازمات والمصاعب, لذلك فإن الدعوة موجهة لهذا القطاع للاستفادة من الجهود التي بذلتها الدولة في تطوير هذا السوق والقطاع. كذلك فإن السوق سوف يفرض في المستقبل القريب شرط توفر تقارير تقييم الملاءة المالية بالنسبة للشركات المصدرة للسندات كشرط من شروط إدراج هذه السندات في السوق. المنامة ــ البيان