مع بداية فصل الصيف يحزم المسافرون حقائبهم استعدادا للسفر, وتبدأ شركات الطيران استعداداتها لموسم ساخن لا يقل عن سخونة الجو, ويبدأ السباق والتنافس بين الشركات لاجتذاب الركاب . ومن الامارات ودبي تحديدا تنتعش حركة السفر والسياحة خلال شهور الصيف بداية من أواخر مايو, وتشتد المنافسة بين 87 شركة طيران عالمية تعمل في دبي وتسير رحلات يوميا الى أكثر من 120 مدينة عربية وأجنبية. ومع قرب موسم السفر تطرح الشركات عروضها, البعض يقوم برفع أسعار التذاكر والبعض الآخر يتبع سياسة حرق الاسعار, لكن بعض الشركات تلجأ الى رفع أسعارها بنسب تتراوح ما بين 10% الى 40% خاصة خطوط الطيران العربية والآسيوية التي تشهد اقبالا كبيرا خلال الصيف. وحول استعدادات شركات الطيران يقول علي الريس مدير الخطوط الجوية القطرية بالامارات ان استعداداتنا روتينية مثل كل عام, ولكن العام الحالي سوف يشهد دخول طائرات الايرباص الجديدة الى الأسطول الجوي بعد ان تم احضار أربع طائرات (ايرباص 320 ــ ايه) من فرنسا, و3 طائرات (ايرباص 310 ــ ايه) وتم ايقاف تسيير طائرات (بوينج 727) . ويضيف ان الايرباص تتميز بطاقة أوسع ومجهزة بمقاعد جديدة وبالنسبة لنا فنحن مجهزون من ناحية الموظفين والبرامج الترويجية, وأصبحت لدينا خبرة في التعامل مع سوق الدولة من ناحية الحجوزات والتعامل مع المسافر. وحول عدد الرحلات المقررة قال علي الريس: نحن نسير 24 رحلة اسبوعيا ولا تفكير في زيادة عددها. أما بالنسبة للأسعار, فقال ان هناك اتفاقا مع الشركات الموجودة, ولكن هذا لا يمنع التنافس وأسعارنا في القطرية منافسة للغاية في السوق. ويقول محمد النيجاوي مدير الخطوط السعودية ان هناك 22 رحلة اسبوعية من الامارات عبر الخطوط الجوية السعودية, منها 17 رحلة من دبي, و5 رحلات من أبوظبي. وأكد ان هناك التزاما من جانب (السعودية) بالاسعار العالمية لمنظمة الطيران العالمية (الاياتا) وبالتالي لا ندخل في المنافسة حول الأسعار رغم شدة الطلب في فصل الصيف. ويقول ان الحجوزات بدأت مبكرا لأن هناك موسم اجازات يبدأ في الغالب من منتصف شهر يونيو المقبل وخاصة اجازات المدرسين العائدين الى بلادهم لقضاء اجازة الصيف. ويقول محمد رضا مدير المبيعات الاقليمي لطيران الخليج ان الصيف هو موسم شركات الطيران نظرا للحركة الكبيرة على السفر والسياحة, وبالنسبة لطيران الخليج فسوف يتم تسيير رحلات اضافية يومية بداية من 25 يونيو المقبل الى القاهرة وعمان وبيروت ودمشق, وتسيير رحلة مباشرة يوميا من أبوظبي الى بيروت وعمان. كما قررنا تسيير رحلتين اسبوعيا من الشارقة بدلا من رحلة واحدة في العام الماضي الى القاهرة. ويضيف انه لا توجد عروض من الشركة خلال الصيف مادام هناك طلب على السفر حتى لو كانت هناك عروض شتوية يتم ايقافها لأن الصيف موسم في حد ذاته, إنما العروض تبرز في الرحلات الاضافية والمباشرة. وبالنسبة للأسعار, قال محمد رضا: نحاول ان تكون أسعارنا متوازية لأسعار شركات الطيران التي تسير خطوطها على نفس المحطات, وما يميزنا الالتزام بتوقيت الرحلة من حيث الاقلاع والهبوط بتوقف أو بدون توقف. ويوضح ان موسم الصيف عادة تلجأ فيه الشركات الى رفع الأسعار بسبب الطلب المتزايد, وتتراوح نسبة الزيادة ما بين 10% الى 15%, فلو كان ثمن التذكرة مثلا 1600 درهم, تصل الى 1800 درهم, وبالنسبة لأسعار طيران الخليج الموسم الحالي, فتم توحيدها الى القاهرة وبيروت ودمشق وعمان ذهابا وعودة الى 1800 درهم. وتتركز معظم رحلات طيران الخليج في الصيف الى العواصم العربية والهند, وتشير التوقعات الى ارتفاع نسبة الحجوزات للصيف الحالي بما يدل على ان الموسم الحالي أفضل كثيرا من الموسم الماضي في حركة السفر والسياحة. ويقول فتحي حمود المدير المقيم للخطوط الملكية الاردنية بالامارات ان سياستنا التسعيرية تتبع دائما سياسة التسعير للناقل الوطني بالرغم من عدم التزام بعض الشركات الاخرى, ولدينا تنسيق مشترك مع طيران الامارات في دبي وطيران الخليج في أبوظبي. ويؤكد حمود: اننا الشركة العربية الوحيدة التي لم تخفض أسعارها العام الماضي, وطبقنا السعر الدولي المتعارف عليه, وهو سعر المنظمة العالمية للطيران (اياتا) . وحول استعدادات العام الحالي فهناك عشر رحلات اضافية في موسم الصيف من دبي وأبوظبي والعين, وسيتم تسيير رحلة أو رحلتين من الشارقة اسبوعيا, بالاضافة الى طائرتي شحن, وبدأت بالفعل مؤشرات الحجوزات المبدئية من 28 يونيو وتاريخ العودة 31 أغسطس, وتم تزويد الاسطول الجوي بطائرات (ايرباص 320 ــ ايه) و(ايرباص 310 ــ ايه) , بالاضافة الى الطائرات (تراي ستار) . ويرى ان الايرباص أسهل في الصيانة وقطع الغيار, وهي أقل في تكلفة التشغيل والتسهيلات أكثر. وقال حمود ان أداء الأشهر الثلاثة الأولى من عام 1999 أفضل كثيرا من العام الماضي, وتم تسيير رحلة اسبوعية الى ليبيا بعد تعليق الحظر الجوي. ويرى فتحي حمود ان رفع السعر ليس من مصلحة شركة الطيران أو المسافر, وكذلك تخفيض السعر يعتبر ضارا جدا بسبب ارتفاع مصاريف التشغيل, وهناك لجنة تسمى (لجنة تحسين المردود) من جميع الشركات تجتمع على فترات دورية لتقرر السعر الذي يجب تطبيقه خلال المواسم, وبناء عليه يتفق كل مدير شركة مع الناقل الوطني على السعر حسب متطلبات السوق والتزام الشركات الأخرى بالأسعار المقررة. كتب عادل السنهوري