قال رجل الاعمال وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي احمد غنوم الهاملي ان المقترحات التي تضمنتها كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة في احتفال الغرفة بمرور 30 سنة علي تأسيسها ودعوة سموه الى قيام شراكة استراتيجية حقيقية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص وكذلك تشجيع المؤسسات والشركات القائمة على الاندماج وخلق شركات عملاقة قادرة على المنافسة ترسم ملامح خطة اقتصادية للامارة للفترة المقبلة تتعامل مع المعطيات والمستجدات الاقتصادية المحلية والاقليمية والدولية وتسعى على وجه الخصوص الى تفعيل دور القطاع الخاص وتنشيط دوره في الاقتصاد الوطني. وتوقع الهاملي ان تبادر الغرفة في القريب العاجل لتنظيم اجتماعات بين اعضاء مجلس الادارة وممثلي الفعاليات الاقتصادية لترجمة مقترحات سموه الى واقع ملموس وبحث كل ما من شأنه تفعيل دور القطاع الخاص. واكد الهاملي ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص ينبغي ان تتركز بالفترة المقبلة في مجالي النفط والغاز التي تعتبر بالغة الاهمية للاقتصاد الوطني مشيرا الى شركة (صناعات) والتي ستركز بصورة خاصة على المشروعات البتروكيماوية تعتبر باكورة هذه الشراكة, وشدد على اهمية حدوث عمليات اندماج تشمل شركات تأمين وبنوك وشركات مقاولات وخدمات اخرى لتكوين وحدات ومؤسسات عملاقة تكون قادرة على المنافسة في ظل التطورات الاقتصادية الدولية مشيرا الى ان الغرفة يمكن ان تلعب دورا مميزا في التوعية والاقناع بأهمية الدمج واتخاذ خطوات جريئة في هذا الاتجاه. واكد الهاملي ان المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على المشاريع الصناعية وانه يفضل قيام شركات مساهمة خاصة تعمل في هذا القطاع الحيوي وتجمع عددا من المستثمرين ورجال الاعمال مشيرا الى انه يمكن تحويل هذه الشركات الى شركات مساهمة عامة في حال نجاحها بعد عدة سنوات. واوضح ان الشركات الفردية والعائلية قد تتأثر سلبيا في عصر العولمة والانفتاح العالمي وان تحويلها الى شركات مساهمة خاصة وعامة سيوسع انشطتها ويقلل من المخاطر التي قد تتعرض لها. واعلن الهاملي ان الوضع الراهن يقتضي تقديم مزيد من الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وانه يفضل تأسيس هذه المشروعات بمشاركة اجنبية تمتلك الخبرة والتكنولوجيا واكد ان خلق جيل صناعي في الامارات يتطلب اقامة المزيد من المراكز المتخصصة في مجال التعليم والتدريب. وكشف الهاملي وهو رئيس مؤسسة (بن غنوم للتجارة والخدمات) عن قيام المؤسسة بالتفاوض مع مجموعة شركات المانية صناعية لتأسيس مشروع بأبوظبي لتصنيع معدات وقطع غيار لقطاع النفط والغاز كما تتفاوض مع شركات المانية متخصصة في المجال السياحي لاقامة شراكة معهم والعمل على تسويق أبوظبي والامارات سياحيا وتجري مفاوضات اخرى مع شركات تعمل في مجال التدريب والتأهيل. واكد ان الشركات الاجنبية والتي تمتلك الخبرة والتكنولوجيا تتردد في غالب الاحيان الدخول في شراكة مع مؤسسات وطنية وفق نسب المساهمة التي تحددها القوانين الاتحادية والمحلية وانه يفضل ان يتم ايجاد استثناءات في هذه القوانين تزيد من نسبة المساهمة الاجنبية الى اكثر من 51% وفيما يلي نص الحديث: مشروعات جديدة ما هي اهم الانشطة الاقتصادية التي تمارسونها وهل هناك افكار او مشروعات جديدة في طريقها للتنفيذ؟ نمارس العمل التجاري من خلال مجموعة شركات منها الشركة الخليجية لمعالجة المياه المحدودة المتخصصة في انتاج وحدات لتحلية المياه, كذلك عن وكلاء لعدد من الشركات الاوروبية العاملة في مجال معالجة المياه بجميع اشكالها سواء في مجال البترول والغاز او الصناعة وغيرها. اما بالنسبة لمشروعاتنا الجديدة فاننا نتفاوض حاليا مع مجموعة شركات المانية صناعية لاقامة شراكة معها وتأسيس مشروع صناعي بأبوظبي لتصنيع معدات وقطع غيار لقطاع النفط والغاز تشمل صمامات ورؤوس ابار وغيرها وقد عقدنا اجتماعات تمهيدية مع هذه الشركات ونأمل ان تنتهي المفاوضات خلال الاشهر القليلة المقبلة. وسوف تكون الشركات الالمانية التي يجري التفاوض معها ملزمة بتصدير المنتجات التي سيتم تصنيعها الى الدول الاوروبية بشكل خاص حسب القوانين والانظمة المرعية. كذلك نجري مفاوضات مع شركات لاقامة شراكة معهم والعمل على تسويق أبوظبي ودولة الامارات سياحيا بما تتمتع به من فنادق مميزة ومنتجات ومراكز تسوق كما نتفاوض مع شركات المانية اخرى متخصصة في مجال التدريب والتأهيل في مجالات تخصصية مختلفة وهو جانب غاية في الاهمية خلال المرحلة المقبلة. تصنيع معدات النفط ما هي حصتكم المتوقعة في الشراكة المتعلقة بتصنيع معدات النفط والغاز وهل توصلتم الى حل مع الشركات الالمانية في هذا الخصوص. كما ذكرت المفاوضات مازالت في مراحلها الأولى لكننا نعمل لكي تتراوح حصتنا بين 25% و 30% وحقيقة الامر ان الشركات العالمية التي تمتلك الخبرة والتكنولوجيا العالية ترفض في الغالب المشاركة وفقا لاحكام قانون الشركات المحلية الذي ينص على ان تكون الشراكة بنسبة 51% للجانب الوطني و 49% للشريك الاجنبي, وقد تكون وجهة نظرهم صحيحة حيث ان هذه الشركات لا تقبل بسيطرة الشريك المواطن على الادارة بموجب النسبة المذكورة باعتبار انها الجهة التي تمتلك الخبرة والتكنولوجيا والامور المتعلقة بالتسويق وأود هنا الاشارة الى اهمية تعديل قانون الشركات الاتحادي أو القوانين المالية وايجاد استثناءات في هذه القوانين تتيح بان تكون نسبة المشاركة الاجنبية اكثر من 51% لان ذلك سيؤدي الى جذب الاستثمارات من الخارج وبالتالي تطوير القطاع الصناعي الذي تعمل الجهات الحكومية على دعمه باشكال عديدة. وفي اعتقادي ان هذه الاستثناءات بالاضافة الى التسهيلات التي توفرها دولة الامارات ستؤدي الى نتائج ايجابية تنعكس على الاقتصاد الوطني. خطة اقتصادية طرح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد خلال الاحتفال بمرور 30 سنة على تأسيس غرفة أبوظبي اهمية قيام شراكة استراتيجية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص وضرورة تكوين تحالفات استراتيجية بين مؤسسات القطاع الخاص, كيف تنظرون الى اهمية هذا الطرح؟ في اعتقادي ان صاحب السمو الشيخ خليفة ومن خلال كلمته التي وجهها في الاحتفال ترسم ملامح خطة اقتصادية للامارة خلال الفترة المقبلة تتعامل مع المعطيات والمستجدات على الساحة الاقتصادية المحلية والاقليمية والدولية, وأود التأكيد على ان مقترحات سموه المتعلقة بقيام شراكة استراتيجية حقيقية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص وتشجيع الشركات والمؤسسات القائمة على الاندماج لخلق شركات عملاقة قادرة على المنافسة القوية في الاسواق تقع كلها في اطار اهتمامات وتوجهات الغرفة, وفي اعتقادي ان مجلس ادارة الغرفة سيبادر في اقرب وقت الى تنظيم اجتماعات بين اعضاء مجلس الادارة وممثلي الفعاليات الاقتصادية لترجمة مقترحات سموه الى واقع ملموس وبحث كل ما من شأنة تفعيل دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في التنمية الاقتصادية خلال الفترة المقبلة. وفي الحقيقة ان الحكومة قدمت خلال الفترة الماضية كافة انواع الدعم الى القطاع الخاص ويمكن في الوقت الراهن تمتين الشراكة بين القطاعين العام والخاص وعلى الاخص في مجالات النفط والغاز التي تعتبر حيوية وبالغة الاهمية للاقتصاد الوطني, وتعتبر شركة (صناعات) المزمع تأسيسها باكورة التوجه الجديد للشراكة بين القطاعين حيث سيتركز عمل الشركة على وجه الخصوص في مجال الصناعة البتروكيماوية. اما بالنسبة لخلق شركات عملاقة فمن وجهة نظري لابد من حدوث عمليات اندماج تشمل على وجه الخصوص شركات تأمين وبنوك وشركات خدمات اخرى, فهناك 7 شركات تأمين وطنية في أبوظبي على سبيل المثال وقد ادت المنافسة المحمومة الى تراجع حاد في الاسعار والارباح ويمكن القيام بعمليات دمج بين هذه الشركات بهدف تكوين وحدات تأمينية ضخمة تكون قادرة على المنافسة في ظل التطورات الاقتصادية الدولية. ويمكن لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان تلعب دورا مميزا في الاجتماع بالمقاولين او الشركات الاخرى واقناعهم باهمية الدمج بالفترة المقبلة خاصة واننا نعيش الان في عصر العولمة واذا لم يتم اتخاذ خطوات جريئة وحاسمة فسوف نتأثر بصورة سلبية جدا. شركات مساهمة هل تعتقدون بان الاوضاع الحالية تحتمل قيام شركات مساهمة عامة جديدة؟ لابد من التفريق بين الشركات التي تحتاجها السوق فعلا وبين اي شركات اخرى, فشركة صناعات والمنطقة الحرة بالسعديات مشروعان في غاية الاهمية للاقتصاد الوطني. ومن وجهة نظري يجب التركيز خلال الفترة المقبلة على المشاريع الصناعية وعلى رأسها تلك التي تعتمد على النفط والغاز, وافضل تأسيس شركات مساهمة خاصة تعمل في هذا القطاع الحيوي وتجمع عدد من المستثمرين ورجال الاعمال ويمكن تحويلها في حال نجاحها الى المساهمة العامة بعد عدة سنوات. وفي اعتقادي ان دخولنا في عصر العولمة والانفتاح العالمي قد يؤثر سلبيا على الشركات الفردية والشركات العائلية وان العمل على تحويل هذه الشركات الى المساهمة الخاصة او العامة سيوسع انشطتها ويكسبها خبرات افضل اضافة الى توزيع وتقليل المخاطر. المشروعات الصغيرة هل تعتقدون ان المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة تحظى بالدعم اللازم من قبل الجهات المعنية وكيف تنظرون الى اهمية هذه المشروعات؟ اننا نشجع بالفعل انشاء مشروعات صناعية صغيرة ومتوسطة وهناك صندوق بالمؤسسة العامة للصناعة تم تأسيسه لهذا الغرض, وافضل ان يتم تأسيس هذه المشروعات الصناعية بمشاركة اجنبية تمتلك التكنولوجيا والخبرة, وكذلك فان خلق جيل صناعي في الامارات يتطلب اهتماما اكبر من قبل مؤسسات التعليم والتدريب واقامة مراكز اكثر تخصصية في الفترة المقبلة, واود الاشارة الى ان القطاع الصناعي يفترض ان يكون مصدرا مهما للدخل القومي وان شركات ومؤسسات حكومية وغير حكومية ومنها شركات النفط يجب ان تتحمل مسؤوليتها لخلق كوادر وخبرات وطنية متخصصة تعمل في هذا القطاع. الاستثمار الاجنبي تشجيع الاستثمار الاجنبي احد الاهداف التي تسعى اليها دول العالم المختلفة, كيف تنظرون الى هذا الموضوع في دولة الامارات؟ بالنسبة للاستثمار الأجنبي في الدولة نحن ننظر اليه وفق وجهتين الاولى جلب الشركات ذات التكنولوجيا العالية والثانية ايجاد شراكة معها والمشكلة التي تواجهنا في هذا الاتجاه هو ان تلك الشركات الاجنبية لا توافق في الغالب على ان تكون حصتها اقل من 50% وفق القوانين المعمول بها بالدولة وهذا يقتضي كما اشرت الى ضرورة اعادة النظر في قانون الشركات. تملك الاجانب اعلنت (صناعات) والسعديات عن السماح للاجانب بتملك اسهمها هل ترون ان هذا الاجراء يجب ان ينسحب على الشركات المساهمة التي ستؤسس في وقت لاحق؟ مشروع السعديات ومشروع صناعات لهما سمة مميزة وسوف يحتاجان بالفعل الى خبرات عالمية والى رؤوس اموال وتكنولوجيا عالية, وفي اعتقادي ان ذلك يجب ان ينسحب على اية مشروعات مماثلة خلال الفترة لتحقيق النجاح المطلوب ودعم الاقتصاد الوطني. أبوظبي ودبي اخيرا هل تؤيدون مزيدا من المشروعات في اطار الشراكة بين أبوظبي ودبي بالفترة المقبلة؟ لقد تجسدت باكورة هذه الشراكة في شركة دبي للكابلات ثم شركة صناعات ونتمنى ان تكون هناك مشروعات جديدة لان ذلك يؤدي الى تجميع الاموال والخبرات ويصب في خدمة اقتصادنا الوطني. أبوظبي ــ احمد محسن