دعا المشاركون في مؤتمر ماريكيم الشرق الأوسط 99 إلى ضرورة العمل الفعلي والسريع لتطوير صناعة البتروكيماويات في منطقة الخليج وزيادة حجم الاستثمارات بها. وقالوا انه منذ اكتشاف النفط في المنطقة وكل المشروعات الاستثمارية في قطاع البتروكيماويات كانت مخصصة للتصدير في حال اقامة البنية التحتية اللازمة لهذه الصناعة . وقال هشام محمد علي أخصائي تمويل المشروعات والتجارة الدولية في الشركة العربية للاستثمارات البترولية أبيكورب ان المشاركين في أعمال المؤتمر وافقوا من حيث المبدأ على مجموعة من النقاط والموضوعات أهمها انشاء خط سكة حديد يربط بين دول مجلس التعاون خاصة وان القطار يعد وسيلة نقل رخيصة التكاليف بالمقارنة مع وسائل النقل الأخرى. تسهيل الاجراءات الجمركية وتوحيد اللوائح المنظمة لعملية النقل في جميع المنافذ والمعابر بين دول الخليج العربية عقد لقاءات دورية بين الشركات العاملة في المنطقة لتبادل وجهات النظر والتشاور حول آخر المستجدات والتقنيات الحديثة المستخدمة في صناعة البتروكيماويات. ضرورة اشتراك شخصيات رسمية رفيعة المستوى من حكومات دول الخليج العربية في هذه اللقاءات الدورية مع رجالات البنوك. الاستفادة من توافر السيولة والتي تقدر بمليارات الدولارات في البنوك الاسلامية بالمنطقة في تمويل المشروعات البتروكيماوية الجديدة. دراسة فكرة الاندماج بين الشركات العاملة في قطاع النقل وذلك من أجل الصمود والبقاء أمام المنافسة الشديدة داخليا وخارجيا. والدعوة لعقد مؤتمر ماريكيم الشرق الأوسط سنوياً في احدى دول الخليج العربية. وقد اختتم أمس مؤتمر (ماريكيم الشرق الأوسط 99) أعماله في دبي بمشاركة كبيرة من مدراء ورؤساء شركات البتروكيماويات في المنطقة وأوروبا والشرق الأقصى والولايات المتحدة. وقال فين بيسانت المدير العام لمعهد (سي.دي.آي) البريطاني أن معهد التوزيع الكيماوي هو بمثابة مؤسسة مستقلة تم تشكيلها من خلال شركات البتروكيماويات العالمية وشركات الملاحة الدولية لتطوير وادارة أنظمة التفتيش على السفن بهدف ضمان سلامة وأداء وسائل النقل البحري والناقلات الضخمة للبتروكيماويات. وأكد ان معهد (سي.دي. آي) يعمل وفق أحدث المعايير العالمية, كما انه يصدر تقارير دورية خاصة بعمليات التفتيش وخفض تكاليف النقل. وأشار المدير العام لمعهد (سي.دي.آي) الى ان صناعة النفط تمكنت من التغلب على اشكالية تعدد عمليات التفتيش من خلال آلية تبادل تقرير التفتيش على السفن والذي تقوم باعداده مجموعة مختلفة من الشركات. ودعا يوسف زينل المدير العام لمركز التحكيم التجاري دول مجلس التعاون وبقية الأقطار العربية الى تعميم المعايير الخاصة بالناقلات والضرائب واللوائح الجمركية ومعالجة الاجراءات الخاصة بالمواد البتروكيماوية وتدعيم التعاون وزيادة درجة التنسيق بين الدول العربية. وقال زينل ان عقد مقارنة بين الاتفاقات الثنائية لدول مجلس التعاون مع الاتحاد الأوروبي, توضح مدى الحاجة الى تأسيس تحالف عربي عابر للحدود. وأكد ايريك نيلسون مدير مؤسسة أودجيل النرويجية للناقلات ان نمو عجلة التنمية الاقتصادية العالمية تعد بمثابة العامل الرئيسي في زيادة تدفق الحركة الملاحية وحركة النقل في قطاع البتروكيماويات, وأشار الى ان الأداء الاقتصادي القوي للدول الآسيوية في عقد الثمانينات وبداية التسعينات ساهم بصورة حادة في زيادة الطلب على المواد البتروكيماوية, والتي سرعان ما تعرضت لانخفاض حاد ايضا عندما عصفت الأزمات المالية باقتصاديات هذه الدول العامين الأخيرين, وقال ان نفس هذا السيناريو ينطبق بصورة كاملة على منطقة أمريكا الجنوبية. وفي الوقت ذاته اكد ايريك نيلسون ان منطقتي آسيا وأمريكا اللاتينية تظلان أهم منطقتين لاستيراد البتروكيماويات من دول مجلس التعاون, واضاف ان المملكة العربية السعودية تعد أكبر مصدر للبتروكيماويات في المنطقة حيث بلغ حجم صادراتها العام الماضي 9.5 ملايين طن, تليها ايران في المرتبة الثانية بنحو 700 ألف طن, ثم دولة الامارات بنحو 500 ألف طن والكويت 325 ألف طن, وأشار الى ان 40% من اجمالي هذه الصادرات توجه الى أوروبا الغربية بينما الـ 60% الباقية ذهبت الى الدول الآسيوية. كتب طارق فتحي