افتتح سلطان بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة بجبل علي مدير عام موانئ دبي أمس جلسات المؤتمر الدولي (ماريكيم الشرق الأوسط 99) لصناعات البتروكيماويات والبلاستيك والأسمدة في دول مجلس التعاون وذلك تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وبمشاركة أكثر من مائة شركة ومصنع بتروكيماويات في الشرق الأوسط والعالم. وقال سلطان بن سليم في كلمته الافتتاحية أمام المشاركين في أعمال المؤتمر ان حجم الاستثمارات في قطاع البتروكيماويات في منطقة الخليج تزيد على 15 مليار دولار مشيرا إلى ان شركة ساليك تعد حاليا أكبر منتج للبتروكيماويات في العالم حيث تبلغ حصتها أكثر من 3% من حجم الانتاج العالمي. وأضاف بن سليم ان نحو 75% من انتاج البتروكيماويات والبلاستيك والأسمدة يتم تصديره للخارج بينما يصل حجم ما تصدره الدول أو المناطق الأخرى من العالم نحو 25% فقط من اجمالي انتاجها. وأشار سلطان بن سليم إلى ان اجمالي صادرات شركات دول مجلس التعاون من البتروكيماويات والأسمدة بلغ عام 1997 نحو 14 مليون طن, وتشير التوقعات إلى ان اجمالي الصادرات سيقفز إلى نحو 24 مليون طن سنويا اعتبارا من عام 2001. وأوضح سلطان بن سليم ان تصدير 24 مليون طن سنويا من البتروكيماويات إلى أكثر من 80 دولة يتطلب سياسة تخطيطية واستراتيجية سليمة مع ضرورة اقامة نظام لوجستي أكثر حساسية, بالاضافة إلى ضرورة زيادة أوجه التنسيق والتعاون بين الشركات المنتجة والشركات التي تقدم الخدمات اللوجستية. وأشار بن سليم إلى زيادة حدة المنافسة بين الشركات العاملة في قطاع البتروكيماويات وقال ان هذه المنافسة الضارية أدت خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى انسحاب العديد من كبرى شركات البتروكيماويات الأمريكية والأوروبية من السوق العالمية مثل شركة (اي. سي. اي) . وقال سلطان بن سليم ان مراكز صناعة البتروكيماويات شهدت عدة تحولات جغرافية على مدى الخمسين عاما الماضية حيث بدأت في الولايات المتحدة أواخر الأربعينات ثم انتقلت إلى غرب أوروبا في الستينات والسبعينات ثم إلى منطقة الباسفيكي الآسيوية في الثمانينات ثم لتستقر في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا في منطقة الخليج في عقد التسعينات. مستقبل الصناعة وترأس ناصر السياري رئيس شركة سابك جلسات المؤتمر أمس والذي شهد العديد من المناقشات حول مستقبل صناعة البتروكيماويات في الأسواق الناشئة ومدى التعاون بين الشركات المنتجة للبتروكيماويات وشركات الخدمات اللوجستية وقضايا الطلب العالمي على الامدادات البتروكيماوية القادمة من منطقة الخليج. وأشار ناصر السياري في كلمته إلى تزايد اعتماد شركات البتروكيماويات على الخدمات اللوجستية المرتبطة بالنقل والصيانة والتخزين والتوزيع, وقال ان المرحلة المقبلة ستشهد دخول ايران بقوة في قطاع صناعة البتروكيماويات والأسمدة والبلاستيك مشيرا إلى ان المرحلة تتطلب تحديث هذه الخدمات بصورة مستمرة بهدف المنافسة في السوق العالمية. انتاج الايثيلين وقال أنور يوسف العبدالله مدير إدارة النفط والغاز في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون أن دول الخليج العربية أصبحت اليوم المصدر الرئيسي للبتروكيماويات والأسمدة والبلاستيك في العالم, مشيرا إلى ان حجم انتاج شركة سابك بلغ عام 1947 نحو 5.15 مليون طن. وأضاف مدير إدارة النفط والغاز في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون ان حجم انتاج دول المجلس من مادة الايثيلين بلغ العام الماضي 4 ملايين طن, في حين بلغ حجم انتاج منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا نحو 1.6 ملايين طن وهو ما يمثل نحو 7% من حجم الطاقة العالمية خلال نفس الفترة. وأشار أنور يوسف العبدالله إلى انه يجري حاليا دراسة احتياجات الدول المستهلكة للبتروكيماويات والأسمدة للتأكد من ان منتجات دول مجلس التعاون تفي بهذه الاحتياجات. وقال أنور يوسف العبدالله ان الأزمة الاقتصادية التي مرت بها بعض الدول الآسيوية تركت آثارها على هذه الصناعة في جزء كبير من المنطقة الآسيوية, مشيرا إلى ان الانتاج الآسيوي من مادة الايثيلين ارتفع خلال الفترة من 96 إلى 1998 ليصل إلى 5.4 ملايين طن بينما انخفض الطلب بمعدل 200 ألف طن خلال نفس الفترة, مما أدى إلى انخفاض الأسعار وهامش الربح بالنسبة للمنتجين والمصدرين في ذلك الجزء من القارة الآسيوية. كتب طارق فتحي