تبدأ غدا تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع فعاليات (مؤتمر ماريكيم ميدل ايست 99) في فندق البستان روتانا بدبي . وسيركز (ماريكيم ميدل ايست) الذي يعتبر أول مؤتمر دولي لنقل الكيماويات يعقد في الخليج وتستغرق أعماله ثلاثة ايام على التوسع السريع الذي تشهده الصادرات الكيماوية بالحاويات من المنطقة وعلى قدرة خطوط الشحن بالحاويات على إحداث تطابق بين توفر الحاويات ومتطلبات الاستيراد والتصدير. وتشير البيانات المتوافرة الى أن الشرق الاوسط يصدّر اكثر من 20 مليون طن من الكيماويات في السنة منها 9 ملايين طن بواسطة الحاويات. وتزداد هذه الكميات بسرعة مع دخول معامل جديدة مرحلة الانتاج, لكن توسع الصادرات في الكيماويات المعبأة في براميل والمركبات البلاستيكية الوسيطة المغلفة يجعل من الصعب إقامة توازن ملائم في العرض والطلب على حاويات الشحن في الشرق الاوسط. وقد تفاقمت مشكلة توفر الحاويات في منطقة الخليج بفعل التأثير السلبي الذي تركته الازمة الاقتصادية الآسيوية على حركة التدفق التجارية. وبالاضافة الى تغطيته الكاملة لصناعة الكيماويات في الشرق الاوسط وتطور وسائل نقلها وللبنى التحتية وامكانيات تجارة الكيماويات في الاسواق الاقليمية الرئىسية, فان (ماريكيم ميدل ايست 99) سيكرس جلسة خاصة لموضوع شحن المواد الكيماوية في الشرق الاوسط بالحاويات. وسيقوم جورن هينج, المدير المسؤول عن التجارة والعمليات في الشركة العربية المتحدة للشحن, بشرح كيفية قيام خطوط الشحن الرئىسية بالحاويات بالمساعدة في تلبية احتياجات النقل لمنتجي المواد الكيماوية في المنطقة. وفي نهاية العام 1998, تسلمت الشركة العربية المتحدة للشحن التي تستعد لكي تتبوأ المركز الاول في المنطقة في تزويد خدمات الشحن بالحاويات, آخر عشرة حاويات جديدة من طراز 3800 (تي ئي يو) التي بنيت خصيصا لخدمة البحار العميقة في أوروبا ــ الشرق الاوسط ــ آسيا. وقد حلت السفن الجديدة محل سفن الصندوق الاصفر المتوفرة حاليا لدى الشركة العربية المتحدة للشحن من اجل ايجاد خدمة جديدة تربط البحر المتوسط بالخليج وشبه القارة الهندية ولفتح المجال امام مجموعة جديدة من الخيارات الاقليمية للنقل بالحاويات. وهناك مشروعات كثيرة جارية لانشاء موانىء جديدة للحاويات في الشرق الاوسط تفوق في عددها ما يجري انشاؤه في أي مكان آخر. وتفيد التقديرات بأن الشرق الاوسط سيصدر بحلول العام 2004 اكثر من 35 مليون طن من الكيماويات في السنة الى الاسواق العالمية وسيكون 13 مليون طن منها في الحاويات. وبحلول هذا التاريخ, سيكون الشرق الاوسط قد تغلب على أوروبا كمركز لانتاج البتروكيماويات. وفي عرض لــ (ار بوتشر, مدير اكاديمية كامبريدج للنقل في المملكة المتحدة امام مؤتمر (ماريكيم ميدل ايست 99) سيناقش تأثير هذه التطورات على خطوط الشحن بالحاويات في منطقة الشرق الاوسط وعلى الموانىء والبنية التحتية. وسيراجع كذلك دور السفينة المغذية للحاوية وخدمات النقل البري في الخليج قبل البحث عن اختيار خط الشحن بالحاوية والوظائف اللوجيستية.