دعت ندوة (القطاع الخاص الخليجي في ظل العولمة) دول مجلس التعاون الخليجي الى الاسراع في مراجعة سياساتها وتشريعاتها الاقتصادية الكلية والقطاعية بما يتوافق مع متطلبات العولمة.واكدت الندوة على ضرورة الاسراع في استكمال تنفيذ خطوات السوق الخليجية المشتركة وصولا الى انجاز الوحدة الاقتصادية الكاملة مما يساهم في تدعيم موقفها التفاوضي مع العالم الخارجي . وطالبت الندوة التي عقدت تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي بالعمل على وضع السياسات الملائمة لتنمية الصادرات الخليجية وتنويعها, وذلك من خلال الاهتمام بالصناعات التي تمتلك ميزة نسبية ومقدرة على المنافسة الخارجية, والعمل على انشاء اجهزة مستقلة لتنمية وترويج الصادرات, والعمل على تكثيف المفاوضات التجارية مع الدول والمجموعات الاقتصادية الاخرى بهدف ضمان دخول صادراتها الى اسواقها دون تمييز او قيود. برامج التخصيص ودعت الى زيادة الاهتمام ببرامج التخصيص الكلي والجزئي للشركات الحكومية وشركات القطاع العام بما يساهم في توسيع الطاقة الاستيعابية للاقتصادات الوطنية وتخفيف الاعباء المالية والادارية عن اجهزة الادارة الحكومية وتحقيق الاستخدام الامثل للكفاءات والموارد المالية المتاحة. ورأت الندوة ان اعادة هيكلة القطاع الخاص الخليجي اصبح امرا حتميا في ظل العولمة الاقتصادية لكي يستطيع القيام بدوره في مسيرة التنمية الاقتصادية وذلك من خلال التوجه نحو الاندماج بين المؤسسات والشركات على المستوى المحلي لكل دولة من دول المجلس وعلى مستوى دول المجلس عامة, والعمل على تحويل الشركات العائلية بدول المجلس إلى شركات عامة مساهمة او مقفلة. واكدت الندوة على اهمية دور الغرف التجارية في قيادة مسيرة القطاع الخاص الامر الذي يتطلب زيادة كفاءة وفاعلية الدور الاقتصادي لهذه الغرف من خلال مشاركتها في اعمال اللجان الوزارية ذات العلاقة بالشؤون الاقتصادية, وتطوير الخدمات التي تقدمها في ضوء الاحتياجات المتجددة للقطاع الخاص الخليجي في ظل تحديات العولمة. واوضحت انه في مواجهة التحديات المتزايدة للعولمة لابد لدول المجلس من تبني استراتيجية موحدة لنقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة التي تتماشى مع متطلبات العصر المقبل من خلال ايجاد وتفعيل المؤسسات التي تفي بمتطلبات نقل التكنولوجيا ورفع عملية التنمية الصناعية. ودعت الى الاهتمام بنظم الجودة والمواصفات والمقاييس في عملية الانتاج السلعي والخدمي وتطبيق قوانين حماية البيئة. واشارت الى انه في خضم التغيرات التقنية المتسارعة في ظل العولمة الاقتصادية, على دول المجلس تبني استراتيجية جديدة لتنمية القوى البشرية الخليجية تقوم على تطوير التعليم المبدع المعتمد على تجديد المهارات والمعرفة الفنية وتحقيق الموازنة بين مخرجات التعليم والاحتياجات الفعلية للاقتصاد الخليجي, مع اعطاء دور اكبر للقطاع الخاص للمشاركة في وضع وتنفيذ البرامج التدريبية التأهيلية للموارد البشرية المواطنة في دول المجلس. واكدت انه في ضوء التحديات التي يواجهها قطاع الخدمات في دول المجلس نتيجة تحرير تجارة الخدمات في ظل اتفاقيات منظمة التجارة العالمية لابد من العمل على دعم الملاءة المالية للشركات الخدمية وخاصة المصارف وشركات التأمين, وتعزيز الشفافية والوضوح في الانظمة والقوانين التي تحكمها. استراتيجية موحدة قدمت دولة الامارات ورقة موحدة تحت عنوان (الاستراتيجية المقترحة لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل العولمة) . وقد خلصت هذه الورقة المهمة التي اعدها كل من ديوان سمو ولي العهد وجامعة الامارات ووزارة التخطيط ووزارة المالية والصناعة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وقدمها محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الى ان المستقبل الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل العولمة مرهون بقيام التكامل الاقتصادي بينها وتوسيع التجارة البينية وصولا الى الوحدة الاقتصادية وان العوامل الرئيسية لتحقيق ذلك تتمثل في الحرية الكاملة لانتقال رؤوس الاموال والحرية النسبية لانتقال العمالة الماهرة وتأسيس الشراكة الاقتصادية الحقيقية من خلال دمج الشركات واقامة المشاريع المشتركة بالاضافة الى توجه دول المجلس نحو اقتصاديات السوق وتبنيها لسياسات الانفتاح الاقتصادية. وتؤكد الورقة ان السير في طريق تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي امر تحتمه المستجدات المتسارعة التي تحفل بها الساحة الاقتصادية والتي تكمن في قيام العديد من التكتلات الاقتصادية على المستويين المحلي والاقليمي والاتجاه نحو ازالة كافة المعوقات امام حركة انسياب السلع والخدمات ورؤوس الاموال عبر الحدود وتزايد الدور الذي تقوم به الشركات متعددة الجنسيات في تدويل عمليات انتاج السلع والخدمات. ورأت الورقة ان تعزيز مسار التنمية الخليجية لدعم النجاحات المتعددة التي حققتها دول المجلس في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية يستوجب تسريع خطى التعاون والتكامل فيما بينها ووضع السياسات التي تتماشى مع هذه المستجدات. واوضحت انه للتأقلم مع هذه المتغيرات فانه يجب التركيز على الصناعات ذات الميزة النسبية محليا وعالميا وان اقامة المشاريع المشتركة خليجيا واقليميا وعالميا والتي تتلاءم مع موارد وظروف دول المجلس ومراجعة السياسات والتشريعات الهادفة لخلق مناخ الاستثمار الصحي الرامي الى تشجيع المستثمر الوطني وجذب المستثمر الاجنبي والالتزام بالمعايير الدولية المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الملكية الفكرية مع التصدي بحزم لكافة اعمال التعدي علي حقوق الآخرين. وتؤكد الورقة ان قيام السوق الخليجية المشتركة امر تحتمه المستجدات التي احدثتها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وذلك بهدف تمكين دول المجلس من التعامل مع الدول الاخرى كوحدة واحدة وتنسيق سياساتها ووضع الالية اللازمة لتجنب كل ما من شأنه اعاقة نمو الصادرات بين دول المجلس ودول العالم الاخرى. وتشير الورقة الى انه اذا كان القطاع الحكومي لدول المجلس قد ظل يلعب دورا رياديا في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال توفير الدعم والمال اللازم من العوائد البترولية فان عدم الاستقرار في اسواق النفط والتذبذب المستمر في الاسعار دفع معظم دول المجلس الى وضع الخطط والبرامج الرامية الى توسيع مشاركة القطاع الخاص في بناء اقتصادها الوطني وتعزيز مسيرتها التنموية بالاضافة الى خصخصة العديد من المؤسسات واخضاعها لالية السوق وتحويل ملكيتها الى القطاع الخاص كما اتاحت له الدخول في انشطة ومشروعات كانت من قبل حكرا على الحكومة وانه من المؤمل ان تساهم اسواق الاوراق المالية بدول المجلس في تفعيل برامج الخصخصة في الفترة المقبلة بعد استقرارها ونضجها. التحديات المستقبلية واوردت الورقة اربعة محاور اساسية للاستراتيجية المقترحة لدول مجلس التعاون في ظل العولمة تتمثل في نقل وتوطين التكنولوجيا والاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية, وتفعيل التكامل الاقتصادي, والتفاعل مع التحديات الحالية والمستقبلية. وتعرضت الورقة بالنسبة للمحور الاول الى موضوع اهمية التكنولوجيا كاحد عناصر الانتاج ودور التكنولوجيا في تسريع عملية التنمية الاقتصادية ودورها في زيادة فعالية عناصر الانتاج وفي زيادة القيمة المضافة وفي زيادة القدرة على المنافسة. كما تعرضت الورقة الى مراحل نقل وتوطين التكنولوجيا وانشاء مراكز نقل وتوطين التكنولوجيا ودور المراكز البحثية. التنمية الصناعية وتناولت الورقة الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول مجلس التعاون الخليجي مشيرة الى ان اقرار قمة أبوظبي لوثيقة الاستراتيجية الموحدة يشكل دفعة قوية لمسيرة التنمية الصناعية في دول المجلس نحو التكامل لزيادة معدلات النمو في القطاع الصناعي. وترى ورقة الامارات ان وثيقة الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول المجلس تعتبر من الوثائق الهامة التي اقرها المجلس الاعلى على المستوى الاقتصادي منذ صدور الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس منذ عام 1981, ويبقى ان تتخذ خطوات تنفيذية لهذه الوثيقة على مستوى الدول الاعضاء تأخذ بعين الاعتبار اننا نعيش مرحلة تتطلب المزيد من الجدية والحركة السريعة المدروسة. وترى ايضا ان تنفيذ الوثيقة مسؤولية تتحملها الجهات المعنية في كل دولة من دول المجلس حيث تعتبر الوثيقة اطارا عاما ومنهجا للتنمية الصناعية الخليجية في المرحلة المقبلة وتقوم كل دولة عضو بوضع الاسس والنظم التي تحقق طموحات الاستراتيجية الموحدة لدول المجلس وتهيىء مناخ الاستثمار الصناعي للقرن المقبل ولتحقيق ذلك يتطلب الامر خلق قاعدة معلومات صناعية خليجية عريضة توفر المعلومة الدقيقة للمستثمرين الحاليين والمحتملين بما يساعدهم في اتخاذ قرار الاستثمار على اسس علمية وبما يحقق النجاح لمشروعاتهم. وتؤكد ان المرحلة المقبلة تتطلب تبسيطا للاجراءات وتيسيرا للمعاملات بما يساعد على تشجيع المستثمرين على الاستثمار في الصناعة مع توفير بيانات شاملة عن فرص الاستثمار المتاحة في دول المنطقة بما يتيح المجال لاقامة مشروعات صناعية خليجية مشتركة برؤوس اموال ضخمة قادرة على توفير السلعة الجيدة بالسعر المنافس. التكامل الاقتصادي وتناولت الورقة موضوع تفعيل التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون وترى انه من الضروري تعزيز هذه الشراكة الاقتصادية على مستوى الافراد بتكوين تحالفات استراتيجية وقيام شركات مشتركة ودمج بعض المؤسسات والشركات القائمة حاليا لخلق شركات عملاقة لانتاج سلع وخدمات قادرة على المنافسة القوية في الاسواق المحلية والاقليمية والعالمية في ظل النظام العالمي الجديد الذي يقوم على اساس سيطرة المنظمات الاقتصادية الدولية والسياسات الاقتصادية القائمة على اسس ومبادىء الحرية والمنافسة والدولية. ولاشك في ان دول مجلس التعاون الخليجي كتكتل اقليمي تتمتع كغيرها من التكتلات الاقليمية والقارية بمزايا عديدة في ظل اتفاقيات التجارة العالمية لا تتمتع بها الدول المنضوية في المنظمة بشكل منفرد, هذه المزايا نابعة من اعتبار كافة المعاملات بين اطراف التكتل الاقتصادي الواحد امرا داخليا وليس دوليا. وترى ان اهمية التفكير الجدي في قيام شراكة استراتيجية حقيقية بين مؤسسات القطاع العام وفعاليات القطاع الخاص بدول مجلس التعاون تأتي من جسامة المخاطر المحتملة مستقبلا والناجمة عن الانضمام الى اتفاقيات التجارة العالمية من خلال تعرض اقتصاديات هذه الدول الى صدمات عنيفة ما لم تعيد صياغة قواعد وآليات تكاملها الاقتصادي والاتجاه السريع نحو اتمام قيام الاتحاد الجمركي والتكيف مع السمات والملامح الاساسية للنظام الاقتصادي العالمي الجديد الذي يتمثل في العولمة والاتجاه نحو التكتلات المحلية والاقليمية والقارية. وتوضح ان الاسواق الخليجية تتسم حاليا بعدم الانفتاح على بعضها البعض في العديد من الانشطة الاقتصادية خاصة في مجال الخدمات المالية والمصرفية التي تواجه قيودا عدة وعوائق جمة لفتح فروع في دول المجلس الاخرى. ولكن في ظل سريان اتفاقيات التجارة العالمية ستجد كل دول الخليج كغيرها من الدول انها مرغمة على فتح اسواقها امام المؤسسات المالية والمصرفية الامريكية والاوروبية والاسيوية العملاقة مما سيجعل المؤسسات المحلية في وضع حرج للغاية نتيجة لغياب المنافسة المتكافئة بسبب رصيد خبراتها المتواضع وحجم رؤوس اموالها. اما بالنسبة لشركات التأمين فسيكون الوضع اسوأ حالا نظرا لصغر حجمها النسبي مما يستوجب في كل الاحوال الاسراع في الدخول في شراكة حقيقية والعمل على تشجيع المؤسسات والشركات للشروع من الان في مناقشة الصفقات اللازمة لاندماجها. القطاع الخاص وبالنسبة لدور القطاع الخاص ترى ان توسيع دائرة التكامل الاقتصادي الخليجي من خلال قيام شراكة استراتيجية تعكس مصالح القطاع الخاص ضرورة وطنية لمواجهة تحديات العولمة والتصدي لها والوقوف بصلابة في وجه منافسة الشركات العملاقة متعددة الجنسية. وفي هذا الاطار لابد من تشجيع قيام الشركات الخاصة المشتركة وتحفيز القطاع الخاص للدخول في مشاريع استثمارية مشتركة على المستوى المحلي والاقليمي لتفعيل دوره وتنشيطه من خلال تأطير الهياكل القانونية والتنظيمية واعادة هيكلة الاقتصاديات الخليجية بما يضمن تأكيد الدور الفاعل والمؤثر للقطاع الخاص في بناء الاقتصاد وتحديد اتجاه مسار التنمية. وترى ان المستجدات على الساحة الدولية تستوجب على دول مجلس التعاون الخليجي في اطار تفعيل تكاملها الاقتصادي وتنشيط دور القطاع الخاص العمل بجماعية على تحقيق ما يلي: * تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي من خلال انشاء سوق خليجية مشتركة يلعب فيها القطاع الخاص دورا محوريا. * الاسراع في عملية التكامل الاقتصادي الخليجي عن طريق انشاء المشاريع المشتركة بين مؤسسات القطاع الخاص وفعاليات القطاع الخاص والعمل على دمج بعض مؤسسات وشركات القطاعين العام والخاص في مختلف الانشطة الاقتصادية لتمكينها من منافسة الشركات الاجنبية العملاقة متعددة الجنسيات في السوقين المحلي والعالمي. * حث القطاع الخاص للاستفادة القصوى من الاتفاقيات القائمة حاليا بين دول مجلس التعاون ثنائيا وجماعيا وكذلك الاتفاقيات مع الاطار الاخرى عن طريق زيادة الصادرات. * العمل على عقد اتفاقيات ثنائية وجماعية بين رجال الاعمال في دول مجلس التعاون وانشاء مراكز لهم بهدف التنسيق والتعاون وتوسيع دائرة العمل المشترك. * انشاء مراكز لتنمية وترويج الصادرات بغية تنشيط التجارة الخارجية وتحسين الميزان التجاري لكل دولة من بقية دول المجلس ودول العالم الاخرى. * تشجيع القطاع الخاص لرفع مستوى جودة السلع والخدمات من خلال اختيار افضل التقنيات المتوفرة عالميا لزيادة الانتاجية وتقليل التكلفة وتخفيض الاسعار لضمان المنافسة في الاسواق المحلية واختراق الاسواق الخارجية. * تنشيط دور القطاع الخاص في بناء الاقتصاديات الوطنية ودفع مسيرات التنمية من خلال اندماج بعض المؤسسات والشركات في كافة الانشطة الاقتصادية, الانتاجية منها والخدمية والدخول في مشاريع مشتركة في اطار الشراكة الاستراتيجية الخليجية. النفط ومنظمة التجارة وتؤكد الورقة على ضرورة العمل وبارادة كافية مع منظمة التجارة العالمية على اضافة سلعة النفط ومشتقاته كسلعة تتمتع بامتيازات السلع الاخرى من اعفاءات جمركية ضريبية وتسهيلات بيئية كونها تشكل المصدر الرئيسي الذي تبلغ نسبته 60 الى 70% من ايرادات موازنات ودول المجلس. وترى الورقة ان الظروف التي تعيشها الدول المنتجة للنفط ومن بينها دول المجلس فيما يتعلق بتدني الاسعار وتذبذبها يدفع بدول المجلس الى ضرورة الاهتمام بتنويع مصادر دخلها القومي وتخفيف الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي لعائداتها ليتسنى الدخول في عصر العولمة بمخاطر اقل وتؤكد ان بقاء الاعتماد على اجراءات تخفيض الانفاق في الميزانيات على اساس احتمالات تحسن الأسعار بعد كل انخفاض في سعر النفط قد لا يكفي, مما يستوجب التأمل بضرورة تحقيق تدفقات جديدة من مصادر غير نفطية منها: 1- التوسع بسياسة الخصخصة وإيلاء اهمية للاستثمار الوطني والعربي, والى حد ما للاستثمار الاجنبي في تعزيز النمو الاقتصادي, مع صياغة التشريعات التي تحفظ الاقتصاد من السلبيات غير المتوقعة للاستثمار الاجنبي لتجنب مواجهة ما وصل اليه الحال في الدول الآسيوية, لأن المستثمر الاجنبي لا يأبه بالانعكاسات الاقتصادية السلبية في البلد الذي يستثمر فيه بقدر اهتمامه وسعيه لتحقيق ارباح سريعة. 2- توجيه الجزء الاكبر من الانفاق على المشاريع الانمائية, مع التأمل ودراسة اعادة النظر في الرسوم والضرائب والاعانات الحكومية المقدمة للمواطنين. 3- السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي. 4- التوجه الى امداد السوق الداخلية بالانتاج الوطني كوسيلة للحد من الاستيرادات, ومن ثم التوجه نحو التصدير بعد تحقيق التفوق للسلع الوطنية في السوق الداخلي. 5- التركيز على انشاء صناعات تحويلية ذات الانتاج الواسع والتقنية العالية والتي تعتمد الموارد الطبيعية الوطنية كأساس. وبالنسبة للتوازن مع التكتلات الاقتصادية المختلفة ترى الورقة ان بروز التكتلات الاقتصادية الدولية يعد من اهم المستجدات الدولية, حيث ان ذلك يسهل على اطراف التكتل الحصول على امتيازات وتسهيلات متعددة, كالانتقال الحر للسلع فيما بينها, وتخفيض القيود غير الجمركية وخفض الرسوم وما الى ذلك. لذا فان عملية الاندماج تمكن من اطلاق قوى السوق المحلية وجذب الاستثمارات لبلوغ مستوى معقول من الاداء الاقتصادي وتأمين مستلزمات نجاح الانخراط في السوق العالمية. ولأجل خلق موازنة مقتدرة على المنافسة مع التكتلات الاقتصادية ومجابهة التطورات السريعة في العملية الادارية والانتاجية والتسويقية, وتجنب, بقدر الامكان, الاثار السلبية للعولمة يجب التهيئة الذاتية لدول المجلس نحو التكامل والاندماج الاقتصادي من خلال وضع قرارات قمة أبوظبي الاخيرة موضع التنفيذ كاقامة الاتحاد الجمركي الخليجي اعتبارا من عام 2001 بين دول المجلس ومن ثم مع بقية الدول العربية. ان هذا الاتجاه سيوفر لهذه الدول ملاذا آمنا, بالاضافة الى تقوية الموقف التفاوضي اللازم للحصول على افضل الشروط في تعاملها مع التكتلات الاقتصادية العالمية الاخرى, سواء فيما يتعلق بسياسات الاستيراد والتصدير والاستثمار. وتوضح ان في خضم نظام التكتلات الاقتصادية العالمية, فان التوجه نحو خلق السوق العربية المشتركة اصبح ضرورة في عصر لا يمكن فيه فرض الذات في اطار منفرد امام تكتلات تتنامى قدراتها سياسيا واقتصاديا مقابل تدني اقتصاديات العديد من الدول النامية نتيجة قصور بنيوي وعدم القدرة على التوسع الكمي, كل هذا بتزامن مع ظاهرة العولمة. فالتكتل اذن لم يعد خيارا ذاتيا بل نهجا موضوعيا مفروضا, فلا يمكن للبلاد العربية ان تبقى منغلقة على مصادرها المحلية وبصورة منفردة مهما كانت امكانياتها واحتكارها للسوق المحلية بتشريعات الحماية, بعد ان اصبح الاداء الاقتصادي يعتمد على المنافسة. فالوطن العربي الذي تصل مساحته حوالي 14 مليون كلم ويضم ما يقرب من 240 مليون نسمة. الموارد البشرية وقدم جمال سليمان الباحث العمالي بالمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون ورقة حول تنمية الموارد البشرية ونقل التقنية في دول المجلس ومتطلبات العولمة خلص من خلالها الى اننا لن ندخل عالم العولمة باقتدار الا من خلال مجتمع متماسك يسوده السلام الاجتماعي وان تراجع اسعار النفط وضغط الانتاج يجب الا يحولا دون الارتقاء بالتعليم والتدريب وتغيير نظمه وبرامجه رغم التكلفة الاقتصادية والاجتماعية, كما ان دور القطاع الخاص يجب ان يتعزز في هذا المجال من خلال الاسهام الجاد في تأهيل وتدريب القوى العاملة الوطنية ورفد الجهود الحكومية المبذولة على هذا الصعيد. غرف التعاون وقدم صلاح المرزوق عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الكويت ورقة حول دور الغرف التجارية والصناعية في تطوير قدرات القطاع الخاص الخليجي لمواجهة تحديات العولمة خلص من خلالها الى انه في ظل الظروف والمستجدات الاقتصادية المحلية والاقليمية والدولية التي تواجه دول المجلس في الوقت الحاضر, تضاعفت الآمال المعقودة على القطاع الخاص ليمارس دورا اكبر في قيادة مسيرة التنمية الاقتصادية, خاصة في ظل التوجه الدولي نحو العولمة وتحرير الاقتصاد بالاعتماد على قوى السوق من عرض وطلب. ويتطلب نجاح القطاع الخاص في النهوض الى مستوى التوقعات والامال المعقودة عليه قيام الجهات الراعية لهذا القطاع واهمها الغرف التجارية بتعزيز ودعم اداء افراد ومؤسسات القطاع الخاص الخليجي وذلك من خلال احداث نقلة نوعية في طبيعة دورها الاقتصادي وفي آليات تنفيذ هذا الدور بصورة تنسجم مع طبيعة الاحتياجات المتجددة للقطاع الخاص في ظل ما يشهده العالم من تطورات واحداث متسارعة على الدوام. واضاف: في اعتقادنا ان الدور الذي يجب ان تمارسه الغرف التجارية يجب ان يستند على المحاور الرئيسية التالية: المحور الاول: تؤثر السياسات والاجراءات الاقتصادية المحلية والخارجية لدول المجلس على اداء القطاع الخاص وتنعكس على مساهماته الاقتصادية مما يحتم ان يكون لهذا القطاع رأي مسموع لدى الجهات الحكومية المعنية عند صياغة السياسات الاقتصادية المختلفة. وعلى الرغم من وجود عدد من القنوات التي تساهم فيها الغرف من خلالها في صياغة السياسات الاقتصادية لدول المجلس الا ان تأثيرها في هذا المجال ما زال دون مستوى الطموح ودون مستوى الآمال المعقودة على القطاع الخاص في المساهمة بصنع التنمية الاقتصادية لهذه الدول لذا على الغرف الخليجية ان تسعى الى اشراكها بشكل مباشر في صنع القرارات الاقتصادية سواء من خلال تمثيلها في اللجان الحكومية المعنية بصياغة الانظمة والقوانين الاقتصادية, او من خلال تقديم اقتراحات لحكومات دول المجلس بشأن السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تتسق مع طبيعة المتغيرات والمستجدات الاقتصادية على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي, او من خلال تمثيلها في اللجان الوزارية الخليجية, ومؤتمرات الحوار الخليجية مع الدول والمجموعات الاقتصادية الاخرى. كذلك فان على الغرف الخليجية ان تتوسع في تقديم النصح والمشورة الى حكومات دول المجلس في مجال تحديد الخيارات الاقتصادية المتاحة وما يمكن للقطاع الخاص الخليجي ان يقوم به من اجل تحقيق الاهداف الاقتصادية الوطنية. وعلى الغرف ايضا المساهمة في استقرار التشريعات الاقتصادية وتوضيح النصوص في هذه التشريعات بما يؤمن للمستثمر الخليجي وضوح الحقوق والواجبات. المحور الثاني: على الغرف الخليجية ان تسعى الى العمل كمنتدى اقتصادي دائم لتعميق روابط الاتصال والحوار المباشر بين رجال الاعمال الخلجيين افرادا ومؤسسات, وبينهم وبين نظرائهم من الدول والمجموعات الاقتصادية الاخرى وذلك وفق أطر مؤسسية ومنهجية دائمة ومستقرة. وفي هذا الاطار يقترح ان يصار الى تبني استراتيجية جديدة بالنسبة للانشطة والفعاليات التي تنظمها الغرف الخليجية- كالندوات والمؤتمرات وغيرها- سواء على الصعيد المحلي او الاقليمي او الدولي بحيث يقل التركيز في مثل هذه الفعاليات على مناقشة القضايا الاقتصادية العامة والنظرية, ويتم عوضا عن ذلك وضع جدول اعمال تفصيلي وواقعي يتم من خلاله ترتيب لقاءات مباشرة بين رجال الاعمال الخليجيين وبينهم وبين نظرائهم من الدول والمجموعات الاقتصادية الاخرى لمناقشة اقتراحات محددة مسبقة للتعاون العملي. المحور الثالث: على الرغم من تنوع الخدمات التي تقدمها الغرف الخليجية, الا ان الحاجة تبقى قائمة لاجراء تحديث وتوسيع وتنويع قاعدة الخدمات التي تقدمها هذه الغرف لتصبح منسجمة مع المتطلبات المتجددة للقطاع الخاص في ضوء العولمة الاقتصادية. ولعل من اهم المتطلبات التي يحتاج القطاع الخاص الخليجي الى دعم ومساندة الغرف الخليجية فيها في هذه المرحلة ليصبح اكثر قدرة على مواجهة متطلبات العولمة خاصة فيما يتعلق بزيادة حدة المنافسة الداخلية والخارجية التي سيواجهها هذا القطاع, ما يلي: دعم وتشجيع الصادرات, تنمية الموارد البشرية, دعم الاستثمارات المحلية والاجنبية, واقامة المشاريع المشتركة وغيرها من المجالات الاخرى. المحور الرابع: ان نجاح الغرف الخليجية في اداء مهامها الاقتصادية لاسيما خدمة القطاع الخاص الخليجي في المجالات المحددة سابقا يتطلب تنسيق جهودها في هذه المجالات وتعميق درجة التعاون بينها. ولعل من اهم مجالات التعاون والتنسيق ما يلي: التنسيق في اقامة الفعاليات والنشاطات لمنع الازدواجية والتكرار فيما بينها, والاكثار من اقامة الفعاليات والنشاطات المشتركة لابراز دول المجلس ككتلة اقتصادية واحدة, وتدعيم الأطر المؤسسية المشتركة الداعمة لمسيرة العمل الاقتصادي للقطاع الخاص على المستوى الخليجي من خلال: العمل على انشاء مثل هذه الأطر او المساهمة في انشائها مع الجهات الحكومية المختصة, وعمل نظام استرشادي غير الزامي للغرف بهدف تنسيق نشاطاتها قدر الامكان على ان يراعى في هذا النظام اعطاء مرونة للغرف في القيام بالنشاطات التي تنسجم مع الخصوصية الاقتصادية لكل دولة من دول المجلس. أبوظبي ــ أحمد محسن