احتفلت مجموعة الحبتور مساء أمس بمرور 30 عاما على انشاء المجموعة وذلك خلال حفل بهيج أقيم في قاعة الأندلس بفندق متروبوليتان دبي حضره عدد من كبار الشخصيات ورجال المال والأعمال حيث كان في استقبالهم خلف الحبتور رئيس مجلس ادارة المجموعة وسلطان الحبتور نائب الرئيس وعدد من كبار موظفي المجموعة التي تضم سبعة آلاف موظف . وفي حديث مع خلف الحبتور تميز بالصراحة قال ان المجموعة بدأت في بداية السبعينات بمكتب متواضع حيث كان ينقصها رأس المال القوي في تلك الفترة وقد نمت المجموعة مع نمو الدولة حيث كان للدولة دور كبير في نموها خاصة مع توجه الحكومة نحو الزام المشاريع للشركات الوطنية موضحا ان البداية لم تكن بسيطة وقد قررنا في تلك الفترة مع انجاز أول المشاريع من قبل المجموعة وهي مستشفيات دبي النظر والتطلع الى الأمام باستمرار والحمد لله وبفضل تشجيع المغفور له باذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم تقدمت المجموعة خطوة خطوة الى الأمام. وأشار الى ان تشجيع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بمنح الشركات الوطنية الاولويات بالمشاريع اعطى المجموعة دفعة قوية الى الأمام حيث اصبحت تطرق كل مجالات التجارة والصناعة والانشاءات والخدمات الفندقية والتعليمية في الوقت الحالي الى جانب خدمات السينما اضافة للعقارات والمساهمة في شركات مساهمة بالدولة. مشروعات وانجازات واضاف في حديثه ان الانجازات التي حققتها المجموعة وهي مجموعة وطنية انجازات كبيرة خاصة في مجال الانشاءات فقد أنجزت مشاريع أكبر وأضخم الفنادق في الشرق الأوسط وهو فندق جميرا بيتش والبنية الرئيسية له إلى جانب تنفيذ مشروع أكبر سقف في العالم وهو سقف نادي الضباط في أبوظبي فهو يعتبر أكبر من سقف الاوبرا في سيدني. وقال ان المجموعات الوطنية اثبتت جدارة بالغة في تنفيذ المشاريع الضخمة موضحا ان المجموعة تستثمر في الامارات بشكل قوي بكل معاني الاستثمار سواء من خلال الانفاق على المصاريف التشغيلية لموظفيها أو من خلال تنفيذ مشاريع ضخمة خاصة بها وهي مساهمة أساساً في الاقتصاد الوطني. الاندماج ودعا الحبتور كافة المؤسسات ورجال الأعمال التطلع الى المستقبل باهتمام بالغ وذلك من خلال الاندماج فالاندماج هو صمام الأمان للمستقبل فنحن لا نريد أن نكون أقزاما أمام العمالقة القادمين خاصة في مجال المصارف والتأمين موضحا ان الحرب المقبلة لن تكون حربا بالأسلحة وانما حرب الأموال. وقال اننا قد نكون أقوياء الآن لكن خلال الخمس سنوات أو السبع سنوات المقبلة فسوف نشهد تحولا جذريا في قوتنا فنحن مؤهلون أن نكون صغارل بانفرادنا عن بعضنا البعض وهذا يتطلب اتخاذ القرار بشأن الاندماج الآن قبل فوات الأوان ولو اننا متأخرين الآن باتخاذ تلك القرارات. وردا على سؤال حول مدى تقبل مجموعة الحبتور للاندماج مع مجموعات أخرى رحب الحبتور بدخول المجموعة في اي اندماج خاصة في قطاع التأمين سواء مع شركة محلية أو خارجية. واستبعد الحبتور وجود أي مانع لدى المجموعة بالدخول في اندماجات حتى ولو ترأس المجموعة شخص آخر غيره فنحن نحب الاستمرارية ونرفض الاندثار في ظل العولمة المقبلة. وأشار الحبتور الى اننا سوف نتحول الى (دكاكين صغيرة) أمام عمالقة المصارف والتأمين المقبلين فخسارة ستة مليارات دولار أمريكي بالنسبة لأحد البنوك الدولية المندمجة لا يعتبر خسارة كبيرة ويمكن تحملها في حين ان هذا الرقم يعتبر ميزانية كاملة في أحد دول العالم الثالث, وهنا تكمن أهمية الاندماج من عدمه. نجاح المجموعة وأكد ان نجاح مجموعة الحبتور يرجع لعدة أسباب أهمها للتوفيق من الله ومن ثم للدعم والمساندة الحكومية الى جانب الدراسات المستفيضة للمجموعة لمشاريعها المختلفة والجهد والعرق الذي يبذله القائمون على المجموعة. وردا على سؤال حول الاشاعات التي اطلقت بعد الصيف الماضي حول الاسهم خاصة تلك الاشاعة الخاصة بقيام مجموعة الحبتور ببيع أسهم تأسيس في شركات مساهمة كبرى بالدولة أكد الحبتور ان الشائعات مثارة جدا بأي اقتصاد في العالم معبرا عن تحديه لأي شخص يقدر ان يثبت دخول مجموعة الحبتور في المهاترات التي حدثت في الصيف الماضي او عن قيامها بشراء أو بيع أسهم في تلك الفترة سواء بالنسبة لاسمي الشخصي أو لأبنائي أو لاخوتي. وقال الحبتور ان ما حدث في الصيف كان لعبة خطرة جدا ولن يغفر التاريخ للمتسببين في هذه اللعبة. القطاع السينمائي وعن المشاريع المستقبلية للمجموعة كشف الحبتور ان المجموعة شرعت بالاستثمار في القطاع السينمائي حيث انها على استعداد لاستثمار مليار درهم في هذا القطاع وهي بانتظار الحصول على أرض من الحكومة بسعر تشجيعي لتنفيذ المشروع. رسائل ووجه الحبتور عدة رسائل الى جهات في الدولة اولها الى الدوائر الاقتصادية دعا فيها الى تسريع اتخاذ القرار وتجنب النظر الى الأمور الصغيرة وتشجيع الشركات الوطنية. وأشار الى ضرورة قيام الموظفين بكامل واجباتهم والابتعاد عن الروتين والتعقيدات وعدم استغلال المناصب. أما الرسالة الثانية التي وجهها الحبتور فكانت الى غرف التجارة والصناعة بالدولة فأشار الى ان هذه الغرف تقوم بواجب مهم ويجب تزويد مجالس اداراتها بخبرات اقتصادية وطنية هامة مثل عمالقة الاقتصاد ماجد الفطيم وسيف الغرير وعمير بن يوسف ومحمد عبد الله القاز فهؤلاء رجال لديهم خبراتهم الطويلة في مجال التجارة ويمكن للشباب في الغرف حاليا الاستفادة من تلك الخبرات. اما الرسالة الثالثة فهي موجه الى الشركات المساهمة فالحبتور لا يتفق مع طرح شركات مساهمة جديدة في الوقت الحالي وهو مع تحويل شركات قائمة ولديها خبراتها الى المساهمة لتحقيق ارباح مباشرة للمساهمين الى جانب ضرورة الحفاظ على منح المعلومات لكل مساهم للتعرف على مواقف الشركات القائمة. واكد ان اي عضو مجلس ادارة حاليا قام ببيع اسهمه التأسيسية فهو رجل غير مخلص الامر الذي يستوجب تغييره بالحال داعيا الى ضرورة عدم اعطاء معلومات خاطئة للمساهمين عن المراكز المالية للشركات القائمة فهو يضر بالسوق ويجب أن يعاقب قانونيا كل من يمنح تلك المعلومات الخاطئة. وطالب الحبتور بضرورة عدم ترأس شخص لأكثر من شركة مساهمة واحدة الى جانب عدم ترأس نائبه كذلك لأكثر من مؤسسة واحدة فالانسان لديه قدرات وطاقات يعمل في اطارها وهو ليس من (حديد) ليستطيع ادارة أكثر من مؤسسة في آن واحد. واكد ان المجموعة ستركز في المرحلة المقبلة على قضية التوطين وتأهيلهم ليتسنى لهم تسلم مناصب مرموقة بالمجموعة. اليورو وردا على سؤال حول قوة (اليورو) العملة الموحدة مقابل الدولار الامريكي قال انه رغم اختلاف الاهداف واللهجات بين دول أوروبا الا انها استطاعت الوصول الى توحيد عملتها فهذه الدول يجب أن تحترم الخطوات التي حققتها في هذا المجال مشيرا الى ان الدولار الامريكي لن يكون له منافس لا على المدى القصير أو الطويل (فاليورو) قد يكون عملة قوية لكنه لن يتحدى الدولار أو ينافسه. كتب علي شهدور