اكد الدكتور هون لوكوود سميث وزير التجارة الخارجية في نيوزيلانده رغبة بلاده في دعم علاقاتها الاقتصادية والتجارية والسياحية والتعليمية مع الامارات وقال انه يتطلع إلى قيام البلدين بدعم العلاقات الثنائية بينهما . واضاف في المؤتمر الصحفي الذي عقد امس في دبي ان قيام حكومتي البلدين بافتتاح سفارة في أبوظبي ونيوزيلانده من شأنه ان يزيد من اواصر التعاون الاقتصادي والسياحي بين الشعبين. وقال الدكتور هون لوكوود سميث ان بلاده قررت اعتبارا من الاول من يوليو المقبل اعفاء مواطني الامارات ودول مجلس التعاون من ضرورة استخراج التأشيرات اللازمة لدخول نيوزيلانده والاقامة بها لمدة اقصاها ثلاثة اشهر, مشيرا إلى ان هذه الخطوة تهدف إلى التعرف على الفرص الاستثمارية الواعدة في نيوزيلانده وزيادة التدفق السياحي الخليجي اليها. واشار وزير التجارة الخارجية إلى ان طيران الامارات ستقوم خلال المرحلة المقبلة مع حلول عام 2002 بتسيير رحلات مباشرة من دبي إلى نيوزيلانده بعد اتمام التعاقد على احدث طائرات قادرة على قطع المسافة الشاسعة بين البلدين والتي تستغرق نحو 17 ساعة تقريبا. وقال الدكتور هون لوكوود سميث ان حجم الميزان التجاري بين نيوزيلانده ودول مجلس التعاون كان مرضيا خلال العام الماضي 921 مليون دولار, اذ بلغت قيمة صادرات دول مجلس التعاون إلى نيوزيلانده نحو 577 مليون دولار مقابل 344 مليون دولار, حجم صادرات نيوزلانده إلى اسواق دول مجلس التعاون. واوضح وزير التجارة الخارجية في نيوزيلانده ان معظم صادرات دول مجلس التعاون إلى نيوزلانده تأتي من قطاع النفط والمنتجات البترولية الاخرى, مشيرا إلى أن امام الصادرات الخليجية غير النفطية فرصة كبيرة للتواجد والمنافسة في سوق نيوزيلانده, واضاف ان بلاده لا تضع اي قيود على الاستيراد من الخارج وأن نسبة التعريفة الجمركية على الواردات متدنية للغاية مقارنة مع دول اخرى, وهو ما يمثل ميزة اضافية امام المنتجات والسلع التصديرية من دول مجلس التعاون. واكد الدكتور هون لوكوود سميث ان حكومة بلاده مصممة على فتح ابوابها على مصراعيها امام الاستثمارات الاجنبية عامة والخليجية على وجه الخصوص, مشيرا إلى ان وجود العديد من اوجه التشابه بين الامارات ونيوزيلانده بما يصب في النهاية في مصلحة شعبي البلدين. وحول آفاق التعاون بين الامارات ونيوزيلانده في مجال التعليم, قال الوزير النيوزيلاندي ان بلاده تأخذ في مناهجها التعليمية المختلفة بأحدث المعايير والاساليب الدولية المعترف بها في الولايات المتحدة الامريكية, واضاف ان هناك افاقا واسعة للتعاون بين وزارتي التعليم في كل من الامارات ونيوزيلانده, مشيرا إلى ان وفدا من اكبر الجامعات النيوزيلاندية سيزور دبي الشهر المقبل لبحث تنشيط التعاون الاكاديمي والجامعي بين البلدين والاستفادة من برامج تبادل الخبرات والمدرسين. السياحة من جهته, قال ديفيد بيتون سفير نيوزيلانده لدى الدولة ان عدد السياح الخليجيين من دول مجلس التعاون بلغ العام الماضي نحو 1500 سائح تقريبا إلى نيوزيلانده, مشيرا إلى تواضع النشاط السياحي بين البلدين على الرغم من تمتع دبي ونيوزيلانده بامكانيات سياحية هائلة, وقال ان اعفاء مواطني دول مجلس التعاون من ضرورة الحصول على تأشيرة لدخول الاراضي النيوزيلاندية سوف يساهم بصورة كبيرة في زيادة عدد السياح العرب من دول مجلس التعاون إلى نيوزيلانده. وقال السفير النيوزيلاندي لدى الدولة ان المنطقة بصفة عامة تأثرت خلال العامين الماضيين بهبوط اسعار النفط والازمة الروسية وانهيار اقتصاديات بعض الدول الاسيوية, الا ان ذلك لم يقف عقبة امام نمو حجم الاستثمارات الخليجية داخليا وخارجيا وذلك يعني ان الاجراءات الحكومية التي تأخذ بها حكومة نيوزيلانده ستعمل على زيادة جذب حجم الاستثمارات الخليجية إلى بلاده. كتب طارق فتحي