أقرت الجمعية العمومية للاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية انشاء مكتب اقليمي للاتحاد لمنطقة الخليج العربي يكون مقره أبوظبي . وقررت الجمعية انتخاب العميد الركن سلطان عبيد بخيت السويدي مدير عام المؤسسة العامة للمعارض بأبوظبي رئيسا للاتحاد والشيخ جبر بن يوسف آل ثاني نائبا للرئيس والمهندس هشام الحداد أمينا عاما. ووافقت الجمعية على انشاء خمس لجان نوعية متخصصة هي لجنة التخطيط والبحوث ولجنة تنمية الموارد والمالية ولجنة التقييم والاعتماد ولجنة الاعلام. جاء ذلك في ختام اجتماعات الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الذي عقد في أبوظبي وتمت الموافقة على مجموعة عمل لدراسة انشاء مركز لتنمية التجارة العربية البينية وانشاء شعبة للمعارض المصرية وشعبة مركزية لمراكز المعارض والمؤتمرات. وقررت مناشدة جامعة الدول العربية والمنظمات العربية للاستنارة برأي الاتحاد في وضع رعاية الجامعة ومنظماتها على المعارض والمؤتمرات العربية كما قررت تكليف مجلس الادارة بالاتصال بصندوق النقد العربي وبرنامج تمويل التجارة العربية ودراسة كيفية الاستفادة منها في تمويل مفردات صناعة المعارض العربية. وقررت الجمعية الموافقة على الطلب المقدم من الاعضاء بدولة قطر بشأن قيامهم بتنظيم المعرض السنوي الاول للمنتجات العربية في الدوحة تحت رعاية الاتحاد العربي ووافقت على دعوة الاعضاء للمشاركة في قمة المعارض العالمية التي ستنعقد في ميامي بامريكا بين 29 نوفمبر و 4 ديسمبر 1999 وتكليف رئيس الاتحاد والامين العام للقيام بزيارة رسمية لدول المغرب العربي لتنشيط عضوية الاتحاد للجهات العاملة في مجال صناعة المؤتمرات والمعارض. خطة استراتيجية وقد القى سعيد بن جبر السويدي نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ونائب رئيس المؤسسة العامة للمعارض كلمة قال فيها: إننا في المؤسسة ننظر باهمية بالغة لهذا الاجتماع الذي نتمنى ان يخرج بصيغة عربية مشتركة للتعاون العربي في مجال تنظيم المعارض والمؤتمرات للمساهمة في الترويج للصناعات والمنتجات العربية في اسواق الدول العربية ذاتها وفي اسواق مختلف دول العالم, وذلك من خلال تنظيم معارض عربية مشتركة في مختلف قارات العالم. واضاف ان المؤسسة العامة للمعارض في أبوظبي قامت بوضع خطة استراتيجية كاملة لتطوير الصناعة المعرضية في أبوظبي والوصول بها الى مكانة متميزة عالميا بتحقيق اقصى استفادة من الموارد المتاحة للمؤسسة وبالتطوير المستمر لنظمها وبرامجها وعناصرها البشرية وبما يحقق اهدافها في الترويج الاقتصادي والصناعي والسياحي. وقال اننا في دولة الامارات العربية المتحدة نفتخر بالمكانة التي وصلنا اليها في مجال تنظيم المعارض سواء المتخصصة او العامة, واصبحنا من الرواد في هذا المجال على مستوى دول المنطقة, ويحضرني في هذا الصدد ان اذكر عدد من النجاحات المتميزة في المعارض التي نظمناها مثل معرض الدفاع الدولي (ايدكس) ومعرض أبوظبي للبترول (اديبك) ومعرض أبوظبي التجاري (اديف) . وذكر ان فلسفتنا ــ المؤسسة العامة للمعارض ــ من وراء اقامة المعارض تنطلق من عدة اعتبارات وباتجاه اهداف نسعى الى تحقيقها ابرزها التنشيط المستمر للحركة التجارية بما يساهم في الدفع المضطرد لحركة اعادة التصدير وتعريف رجال الاعمال والمستهلكين بآخر ما توصلت اليه الشركات والمؤسسات العالمية من منتجات وكذلك مواكبة اخر تطورات التكنولوجيا المختلفة التي تتقدم بخطوات سريعة يصعب اللحاق بها, بالاضافة الى مساعدة المستثمرين ورجال الاعمال لتعزيز علاقاتهم وصلاتهم بنظرائهم في مختلف دول العالم. واكد السويدي على اهمية تنظيم معارض للمنتجات والصناعات العربية في مختلف البلاد العربية حيث اننا نعتبر ذلك مطلبا حيويا هاما واداة يجب علينا استغلالها لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدول العربية وبالتالي زيادة حجم التجارة العربية البينية وبما يحقق مصالح مختلف الاطراف العربية. أداة فعالة ومن جهته قال العميد الركن سلطان عبيد بخيت السويدي المدير العام للمؤسسة العامة للمعارض بأبوظبي ورئيس مجلس ادارة الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية انه انطلاقا من ايماننا باهمية المعارض باعتبارها احدى الادوات والوسائل الهامة والاساسية في تطوير الصناعات والارتقاء بمستواها, وفي التسويق والترويج وفتح اسواق جديدة للمنتجات الوطنية داخل الدول العربية وخارجها, فاننا نرى ان وجود الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية الذي يجمع المعنيين والمهتمين ورجال الاعمال العاملين في مجال صناعة المعارض والمؤتمرات, هو امر ضروري وذلك لحشد الخبرات والطاقات والامكانات المتوفرة لدى عدد من الدول العربية بغرض الارتقاء بمستوى هذه الصناعة الهامة خاصة ونحن نتأهب لدخول القرن الحادي والعشرين, وفي ظل ظهور جملة من المتغيرات والمستجدات والظواهر مثل بروز التكتلات الاقتصادية واندماج الشركات الكبرى وظاهرة العولمة وتحرير التجارة العالمية وانفتاح الاسواق واشتداد المنافسة, مما يتحتم علينا في صناعة المعارض والمؤتمرات في البلاد العربية ان نتعاون وان تتضافر جهودنا من خلال الاتحاد العربي للتعامل مع التكتلات والتجمعات الاقليمية والدولية بما يحقق مصالحنا الاقتصادية ويضمن لنا مكانة لائقة في صناعة المعارض والمؤتمرات على مستوى العالم. وقال اننا نرى ان الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية, وقد شرفني الاخوة الاعضاء بالاجماع بتكليفي بتحمل مسؤولية رئاسة هذا الاتحاد كممثل للمؤسسة العامة للمعارض بأبوظبي, وهي ثقة نفخر بها ونعتز ونرجو الله ان يعيننا على القيام بمهامها بما يرضي وجهه الكريم وبما يحقق اهداف الاتحاد من خلال جديه العمل والتخطيط العلمي وفق خطط عمل وبرامج عملية ومرحلية تكفل تحقيق تطوير صناعة المعارض والمؤتمرات ومصالح العاملين فيها. واضاف اننا نعتبر ان الاتحاد العربي اداة فعالة للاسهام في تنمية التجارة العربية والبينية والخارجية وتحقيق السوق العربية المشتركة المنشودة من خلال تعريف الصناعيين والمصدرين والمستوردين بالصناعات والمنتجات العربية وهو بذلك يمكن ان يكون رافدا لجهود جامعة الدول العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية ومؤسسات التمويل العربية وغيرها من المؤسسات والاتحادات العربية التي تسعى جميعها الى تحقيق التكامل الاقتصادي العربي, الى جانب تعاون الاتحاد مع المنظمات والاتحادات الدولية وبخاصة الاتحاد الدولي للمعارض (UFI). وقال السويدي انه مما يدعونا الى التفاؤل بالمستقبل عدد ونوعية المشاركين في هذه الاجتماعات والجدية التي اتسمت بها جلسات اعمالنا طيلة ثلاثة ايام متصلة والمناقشات والافكار البناءة التي طرحت خلالها وما تم التوصل اليه من قرارات ونتائج وتشكيل لجان فنية متخصصة وخطة عمل تكفل التمازج المتوازن والعلمي لمتطلبات ومصالح منظمي المعارض والمؤتمرات, والعارضين وتطوير وتدريب الكفاءات والكوادر البشرية العاملة في هذه المجالات, ونشر الوعي بين الصناع العرب لاهمية المعارض في تسويق منتجاتهم والترويج لها, كما ان هناك ضرورة ملحة للعمل على نشر الوعي المعرضي بين كافة فئات المجتمع وشرائحه كل حسب اهتماماته ومكانه وتخصصه, الى جانب تنمية العلاقات بين المنظمين والمراكز والهيئات والعارضين وكذلك مع هيئات التمويل المعنية والتي تقدم تسهيلات لصناعة المعارض. عمل دؤوب وذكر العميد الركن السويدي ان الفترة السابقة على عمل الاتحاد ومنذ انشائه عام 1996 كانت فترة عمل دؤوب لارساء القواعد اللازمة واستكمال المتطلبات الضرورية لبدء العمل في هذا الاتحاد, وبهذه المناسبة فانني اتوجه بالشكر والتقدير الى رئيس مجلس الادارة السابق واعضاء المجلس لجهودهم الكبيرة وتحملهم عبء مسؤولية تأسيس هذا الاتحاد, ونحن نعتبر ان الفترة المقبلة والتي بدأت ــ بأذن الله ــ في اجتماعاتنا بأبوظبي, هي مرحلة الانطلاق الحقيقي لاتحادنا لتحقيق اهدافه وخدمة مصالح اعضائه وحمايتها وتطوير امكاناتهم وقدراتهم وكفاءاتهم وهذا لن يتأتى الا من خلال تعاون كافة اعضاء الاتحاد وتضافر جهودهم والالتزام الجاد بما يتم اقراره والاتفاق عليه. المستجدات المتلاحقة والقى الدكتور حسن ابراهيم الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية كلمة استهلها بتوجيه تحية اعزاز وحب وتقدير واكبار الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة صاحب المواقف العربية القومية والمؤمن بقضايا امته والمدافع عنها والداعي الى ضرورة جمع الشمل العربي والوحدة العربية, وتحية حب وتقدير الى أصحاب السمو حكام الامارات اعضاء المجلس الاعلى, والى شعب الامارات العربي الاصيل. وقال انها لسعادة بالغة ومصدر اعتزاز كبير ان التقي مع هذه النخبة المتميزة من رجال الاعمال العرب على هذه البقعة الطيبة المباركة من وطننا العربي وفي امارة أبوظبي بالذات, حيث يشعر المرء فيها بالتفاؤل والامل بمستقبل هذه الامة ومستقبل انساننا العربي رغم ما يحيط بنا بين الحين والاخر من ظروف وامور طارئة تحد من هذا التفاؤل. متغيرات وظواهر واضاف ان العالم يعيش هذه الفترة وسط جملة من المتغيرات والظواهر والمستجدات السريعة والمتلاحقة, والتي لا يستطيع وطننا العربي وبلادنا العربية ان تنعزل عنها او عن تأثيراتها, بل لابد من التعامل معها بما يمكننا من الاستفادة مما قد تحمله من مزايا ومكاسب والتخفيف قدر الامكان من اثارها السلبية, ومن هذه الظواهر تحرير التجارية العالمية في ظل منظمة التجارة العالمية واندماج الشركات الكبرى وظهور الشركات العملاقة متعددة الجنسيات, الى جانب العولمة وحرص الدول الكبرى على الدخول في تكتلات اقتصادية كبرى بحيث اصبح من الصعوبة بمكان ان لم يكن من قبل الاستحالة ان تتعامل الدول فرادى مع هذه التكتلات من موقع الندية والتكافؤ, هذا الى جانب ثورة المعلوماتية والتكنولوجيا شديدة التعقيد مع بداية دخول القرن المقبل. واوضح ان هذا كله يؤكد اليوم.. واكثر من اي وقت مضى ان اقامة التكتل الاقتصادي العربي القوي والقادر على حشد امكانات وطاقات امتنا العربية بات امرا حتميا تفرضه المصالح القطرية لكل بلد من بلداننا العربية, والمصلحة القومية لوطننا العربي وذلك بما يحقق التكافؤ العادل في المغانم والمغارم ومن وجهة نظر اقتصادية عقلانية. وقال اننا في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ورغم الظروف الصعبة التي تمر بنا, نواصل بكل الايمان والاصرار جهودنا الحثيثة لتحرير التجارة العربية البينية من خلال تفعيل السوق العربية المشتركة القائمة في نطاق المجلس باعتبار ان هذه السوق هي الاساس الحقيقي لاقامة التكتل الاقتصادي العربي المنشود, ومما يقوي عزيمتنا واصرارنا الجو العربي الايجابي الذي نعيشه حاليا والدعوة التي يوجهها ويؤكد عليها المسؤولون العرب وعلى اعلى مستويات المسؤولية بضرورة الاسراع في اقامة السوق العربية المشتركة, الى جانب ما تقدمه دولة الامارات العربية المتحدة من دعم كبير ومساندة لنا في اعمالنا ونشاطاتنا في مجلس الوحدة العربية. وقال اننا ننظر الى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وما حققه هذا المجلس من انجازات وخطوات ايجابية وخاصة على صعيد التكامل الاقتصادي الخليجي, ننظر الى ذلك نظرة التفاؤل والاعجاب لاننا نرى ان المجلس هو احد الروافد الهامة والاساسية للعمل العربي المشترك. وذكر حسن ابراهيم ان مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ومنذ منتصف السبعينات اهتم بانشاء واقامة الاتحادات العربية الفرعية المتخصصة باعتبار ذلك احد المداخل الهامة لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي واسهامه في ايجاد قاعدة صناعية وخدمية ترفد الاقتصاد العربي وتزيد من معدلات التجارة العربية البينية من خلال ايجاد سلع قابلة للتبادل بين البلاد العربية وقد بلغ عدد الاتحادات العربية النوعية المتخصصة العاملة في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية العربية حتى الان اثنين وعشرين اتحادا ويتوقع انضمام اتحادات اخرى الى هذه الاتحادات, ويعتبر اتحادكم الكريم الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية احدث تلك الاتحادات اذ لم يمض على انضمامه اكثر من عامين, الا اننا نضع على هذا الاتحاد املا كبيرا في الاسهام في زيادة حجم التجارة العربية البينية والعربية مع العالم باعتبار ان المعارض هي احدى اهم الادوات والوسائل التعريفية بالمنتجات والاسواق ووسائل الترويج لتلك المنتجات الى جانب ما يمكن ان تسهم فيه المعارض والمؤتمرات الدولية في تنشيط السياحة والترابط العضوي للمعارض بقطاعات صناعية وخدمية عريضة. تحقيق الطموحات وقال اننا نرى ان تحقيق الطموحات التي تسعون الى تحقيقها من خلال اتحادكم الكريم لا يمكن ان تتم الا من خلال الجدية والتفكير العلمي المدروس ووضع الخطط العملية القابلة للتطبيق ومن خلال المشاركة الايجابية لجميع الاعضاء والعاملين في حقل نشاط الاتحاد والتفاعل البناء مع احتياجاتهم وتطلعاتهم للارتفاع بمستوى هذه الصناعات الهامة وهي صناعة المعارض والمؤتمرات الدولية. اننا في هذا المجال نؤكد على ضرورة اهتمام اتحادكم بتدريب وتأهيل العناصر البشرية وكذلك بانشاء قاعدة للبيانات والمعلومات في اتحادكم ترفد اعضاءه بما يحتاجونه للتعرف على الاسواق الخارجية كما ننا نرى ان اتساع قاعدة العضوية في الاتحاد لا يمكن أننا تتم اذا لم يشعر العاملون في مجال المعارض والمؤتمرات الدولية بفائدة انتمائهم الى هذا الاتحاد من خلال ما يحققه لهم ذلك من مكاسب تطور امكانياتهم المادية والبشرية. دعم الخطط وكان محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي قد القى كلمة اشار خلالها الى الاهمية الكبيرة للمعارض في تدعيم الخطط التنموية والحفاظ على البرامج المستقبلية الهادفة من خلال ما تلعبه كاداة للترويج التجاري والاقتصادي والمساهمة في زيادة التعاون الاقتصادي بين مختلف دول العالم ولقد لعبت المعارض الدولية دورا هاما ومؤثرا في الحياة الاقتصادية للدول واصبحت رافدا يعتمد عليه في زيادة الدخل الوطني والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية مشيرا الى ان المعارض لم تعد مرفقا تجاريا او حدثا بروتوكوليا يستهدف الخدمات التسويقية والترويجية فحسب, بل اصبحت ظاهرة حضارية في هذا العصر وعامل ربط بين الشعوب ويزيد من التفاعل والتفاهم بينها. وتعمل غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في هذا الاطار على تشجيع وتنمية تلك الصناعية من خلال التنسيق التام مع المؤسسة العامة للمعارض ايمانا منها بدوره الهام في هذا المجال. وقال اننا ننظر الى انعقاد اجتماعكم هذا في أبوظبي على انه علامة هامة ونقطة تحول ايجابية وكبيرة في مجرى التعاون بمجال تنظيم المعارض والمؤتمرات في البلدان العربية ومؤشرا هاما لتحقيق خططنا التنموية وترجمة توجهاتنا وطموحاتنا المشتركة لتعاون عربي افضل واشمل في مجال تنظيم المعارض مستقبلا. واعرب عن امله في ان يكون هذا اللقاء العربي المشترك قد ساهم ومن خلال المناقشات التي جرت خلال اليومين الماضيين في ايجاد صيغة جديدة للتعاون المشترك بين مختلف الجهات العربية المختصة في تنظيم المعارض وبما يعود بالنفع والخير على اقتصادات الدول العربية كافة. أبوظبي ــ مكتب البيان