يقول المثل (يلومك المستريح).. ونحن في الحقيقة لا نريد ان ينطبق علينا هذا المثل, حيث ان الجهود المبذولة لنجاح المهرجان واضحة للعيان ولا يمكن لأحد انكارها أو المساس بها . غير ان ما نستهدفه هنا بعض المقترحات التي من الممكن ان تساهم في تطوير وبناء المهرجان ذاته لتحقيق الأهداف المنشودة. وتجدر الاشارة الى ان هذه المقترحات قد تكون النظرة اليها من زاوية اقتصادية بحتة وليست فنية تسويقية أو ادارية, ويمكن ايجاز تلك المقترحات في النقاط الآتية: * جعل المهرجان موسميا, أي أربع مرات في السنة, في كل فصل من فصول السنة الأربعة. وتكمن الحكمة من وراء ذلك اختلاف المناخ في فصول السنة الأربعة في مختلف دول العالم وتنوعه, وبالتالي اختلاف فترات خروجهم للسياحة والتنزه بحثا عن المناخ المخالف لمناخهم. * تغيير اسم المهرجان بحيث لا يحتوي الاسم الجديد على كلمة (تسوق) وذلك لأن كلمة تسوق توحي للمستهلك بأن المستهدف هو جيبه, فرب الأسرة يبدي تحفظه الدائم قبل القدوم الى المهرجان وأثناء التسوق. ومن الأسماء المقترحة: أ ــ مهرجان دبي الموسمي. ب ــ مهرجان الربيع, مهرجان الصيف, مهرجان الشتاء, مهرجان الخريف. ج ــ تسميته باسم منطقة في دبي يتركز فيها المهرجان بصورة أفضل. د ــ تسميته باسم منطقة في دبي لكل موسم. هـ ــ تسميته مهرجان الامارات الموسمي. * واذا تم تحويل المهرجان الى موسمي فهو يحتاج الى ثوابت ومتغيرات, وذلك حتى لا يتسم بالرتابة. ومن الثوابت الممكن ذكرها: أ ــ ادارة مستقلة مع جهاز اداري كامل للمهرجان. ب ــ تخطيط مستمر ودائم للمهرجان وكيفية تغييره وتطويره. ج ــ رصد ميزانية سنوية وكذلك موسمية للمهرجانات, ومن ثم وضع الرسوم اللازمة لتغطيتها. وذلك بما يتناسب مع دخل الشركات والمحلات ودرجة استفادتها من المهرجانات. د ــ وضع خطط محكمة لتوزيع الجوائز بحيث تشمل الجوائز أكبر فئة ممكنة من السياح والزائرين. هـ ــ عمل متاحف دائمة وجذابة للاختراعات الحديثة, مثل: السيارات, الطائرات, آلات التصوير, الراديو والتلفزيون, الهواتف, الكمبيوتر, الكهرباء وأدواتها كالمصابيح الكهربائية, الاسلحة وغيرها من الاختراعات الحديثة. وتكمن الحكمة من وراء ذلك, ان الكثير الكثير من السائحين تجذبهم متاحف الاختراعات الحديثة وبالذات الكمبيوتر, ذلك الجهاز الذي سحر البشرية جمعاء. ومن الممكن ان يتم ذلك عن طريق التعرف على بعض المتاحف العالمية التي تضم مثل تلك الاختراعات ومعرفة الطريقة التي من الممكن بها عمل تلك المتاحف, وكذلك بالتعاون مع الكليات والجامعات المحلية. و ــ من الممكن التعاون والترتيب مع جمهورية مصر العربية لنقل بعض الآثار الفرعونية الى دبي في متحف خاص بتلك الآثار أو بناء قرية فرعونية متكاملة كتلك الموجودة في مصر. ومن ضمن الثوابت كذلك سياسة الاسعار. فعلى الرغم من كون أسعار الجملة منخفضة جدا في دبي, فهي المصدر الرئيسي للسلع والبضائع الى كافة انحاء الدولة, الا ان أسعار المفرق لاتزال مرتفعة قياسا بمثيلاتها من خارج امارة دبي في غير فترة المهرجان, لذلك فإن من الممكن اتباع أسعار فترة المهرجان المخفضة في كافة المواسم وعلى مدار السنة. والحقيقة ان وجود مركز (سيتي سنتر) أدى الى انخفاض أسعار المفرق بشكل كبير في كافة أنحاء الامارة عما كانت عليه سابقا, الا ان بعض السلع مازالت أسعارها مرتفعة كثيرا, مثال ذلك: الأقمشة والملبوسات بشكل عام. أما بالنسبة للمتغيرات فلا مجال للحديث عنها, حيث ان المتغيرات في المهرجانات ضرورية جدا, لأنها تقضي على الرتابة وتكسر روتين الحياة, وتضخ دما جديدا وروحا مفعمة بالحيوية والنشاط, حيث ان الزائرين بحاجة ماسة الى مثل تلك الاجواء التي تخلصهم من رتابة الحياة وضغوطات العمل.