صرح محمد فريد خميس رئيس مجموعة ) النساجون الشرقيون) , وعضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية ان مجموعته نجحت في الاتفاق على تأسيس أول شركة مصرية لتجارة الجملة في دبي برأسمال قدره 20 مليون دولار بالاشتراك مع مجموعة العقيل بالامارات . وأضاف خميس لـ (البيان) ان الشركة التي ستتخذ من دبي مقرا لها تهدف إلى اعادة تصدير منتجات المجموعة من دبي الى الدول المجاورة العربية والخليجية, والهند, وايران, وجمهوريات الكومنولث. وتوقع خميس ان الشركة التي ستقام بالمنطقة الحرة بجبل علي سيعمل بها مديرو تسويق من الدول المختلفة التي يستهدف تصدير منتجات المجموعة لها من السجاد والشنواه والموكيت وينتظر ان يصل حجم اعمالها الى 30 مليون دولار في العام القادم على ان يتضاعف في الاعوام القادمة. علما ان هناك فرصا تصديرية فائقة لتلك الاسواق حيث يتمتع المنتج المصري بانخفاض السعر وارتفاع الجودة. ورحب خميس بقرب توقيع مصر والامارات اتفاقا للتجارة الحرة خلال الشهور القادمة والذي يتيح نفاذ السلع والمنتجات الى كلا البلدين بدون رسوم جمركية بعد خمس سنوات من توقيع الاتفاقية التي اصبحت بنودها جاهزة للتوقيع النهائي بين وزيري تجارة البلدين. وتوقع ان تسهم تلك الاتفاقية في تشجيع المستثمرين من الجانبين على اقامة مزيد من المشروعات الاستثمارية من صناعات وقطاعات مختلفة للاستفادة من الميزة التنافسية التي تتمتع بها كل منهما خصوصا بعد حرية انتقال المواد الخام والسلع, ومستلزمات الانتاج, والعمالة. ومن جهته صرح وزير التجارة والتموين المصري الدكتور احمد جويلي لـ (البيان) ان هناك دراسة تسويقية حديثة قام باعدادها المكتب التجاري المصري في الامارات اكدت وجود فرص تصديرية اما السلع المصرية تشمل الاقمشة, والمنسوجات الى دولة الامارات العربية المتحدة. علما ان الاحصائيات الرسمية بين البلدين لاتشير الى وجود اي صادرات مصرية من الاقمشة والملابس الى الامارات . ودعت الدراسة الى ضرورة التركيز على المنافسة السعرية في مواجهة المنتجات المستوردة في السوق المحلية بالامارات منبهة الى اهمية الاشتراك في المعارض الخاصة بالمنسوجات مثل معرض موتيسكا الذي سيقام في الامارات خلال الفترة من 22 الى 25 سبتمبر المقبل. واشارت الدراسة حسب قول وزير تجارة مصر ان الاقمشة تصدرت واردات دبي من حيث القيمة لعدة سنوات حيث بلغت نحو 1.7 مليار دولار عام 1996. بينما كشفت الدراسة ان الألياف التركيبية تسيطر على واردات الأقمشة حيث زادت كميتها من 5 و143 ألف طن عام 1994 الى 177.5 ألف طن عام 1996 بزيادة نسبتها 23.6%. موضحة أن الأقمشة المصنعة تأتي في المرتبة التالية بقيمة واردات 77.3 مليون دولار, بينما المنسوجات الأخرى مثل الدانتيل والمطرزات الواردات منها محدودة للغاية وأرجعت الدراسة ذلك الى قصر استخدامها بالسوق المحلي على المناسبات والأعياد بشكل خاص. أما بالنسبة للحرير فنوهت الدراسة انها لا تتجاوز قيمة وارداتها مليون دولار حيث ان هناك محدودية انتاجية وارتفاع سعره واستحواذ دولة واحدة هي كوريا الجنوبية على نسبة تتراوح بين 35% الى 40% من اجمالي واردات دبي من الألياف التركيبية في حين تحتكر الهند تصدير الأقمشة القطنية للامارات. وأوضحت الدراسة ان معظم واردات دبي من مختلف الأقمشة تأتي من دول جنوب شرق آسيا حيث تزيد مساهمتها على 90% من اجمالي واردات الامارات علماً ان تجارة اعادة التصدير تشكل محورا أساسياً من تجارة الأقمشة بامارات دبي, والشارقة, وأبوظبي, حيث انها تستهلك منسوجات, وأقمشة أقل من 100 مليون دولار سنويا. وأرجعت الدراسة ذلك الى ان كل امارة بها منطقة تجارة حرة وأبرزها المنطقة الحرة بجبل علي ولا تزيد نسبة التعريفة الجمركية على 4% وتتوافر داخل الدولة عدة خطوط ملاحية وجوية منتظمة فضلاً عن خطوط برية مع عدد من الدول العربية ووجود 19 بنكاً وطنياً في الامارات توفر اعتمادات الائتمان المصرفي عبر 215 فرعا كما ان هناك 27 بنكاً أجنبياً لها 115 فرعا ولايتم التعامل نقداً بالدولار حيث تتولى شراء وبيع العملات الصعبة نحو 99 مكتبا للصرافة وتعتمد التجارة على نظام الوكالات التجارية, والتي تأخذ طابعاً شبه احتكاري طبقاً لبنود قانون رقم 18 لسنة 1981. وخصت الدراسة على قيام منظمات رجال الأعمال المصرية وهيئات تنمية الصادرات تنظيم حملات ترويجية وتسيير وفود تجارية واستثمارية داخل السوق الاماراتي للتعرف على الأسعار, وأساليب البيع, وأذواق المستهلكين, وانتهاز الفرص التصديرية والاستيرادية المتاحة بالسوق المحلية بالامارات. معلوم ان حجم المبادلات التجارية بين البلدين مصر والامارات العربية المتحدة لا يتعدى 390 مليون دولار سنوياً وان حجم استثمارات الامارات في مصر يحتل المرتبة الثالثة بعد السعودية وليبيا حيث يتركز 142 مشروعا استثماريا تفوق استثماراتها الاجمالية نحو 6 مليارات جنيه (قرابة ستة مليارات درهم) في مختلف القطاعات. القاهرة - (البيان) - حسين عبدالهادي